فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ أُخْتَيْنِ نِكَاحًا ) أَيْ عَقْدًا ( وَلَا بِمِلْكِ يَمِينٍ وَطْئًا ) وَهَذَانِ تَمْيِيزَانِ لِنِسْبَةٍ إضَافِيَّةٍ ، وَالْأَصْلُ بَيْنَ نِكَاحِ أُخْتَيْنِ وَوَطْئِهِمَا مَمْلُوكَتَيْنِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِمَا أُخْتَيْنِ مِنْ النَّسَبِ أَوْ الرَّضَاعَةِ حَتَّى قُلْنَا لَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَتَانِ رَضِيعَتَانِ أَرْضَعَتْهُمَا أَجْنَبِيَّةٌ فَسَدَ نِكَاحُهُمَا .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَفْسُدُ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ فَقَطْ ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ الْمَذْكُورَ أَوَّلَ الْآيَةِ أُضِيفَ بِوَاسِطَةِ الْعَطْفِ إلَى الْجَمْعِ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ عَقْدًا أَوْ وَطْئًا . وَعَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إبَاحَةُ وَطْءِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ قَالَ : لِأَنَّهُمَا أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ أُخْرَى وَهُمَا هَذِهِ وقَوْله تَعَالَى { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } فَرَجَحَ الْحِلُّ .
قِيلَ الظَّاهِرُ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فَالْإِجْمَاعُ اللَّاحِقُ يَرْفَعُ الْخِلَافَ السَّابِقَ وَإِنَّمَا يَتِمُّ إذَا لَمْ يَعْتَدَّ بِخِلَافِ أَهْلِ الظَّاهِرِ 213 وَبِتَقْدِيرِ عَدَمِهِ فَالْمُرَجَّحُ التَّحْرِيمُ عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ . وَالْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } إلَخْ غَرِيبٌ . وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ : مِنْهَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ : { يَا رَسُولَ اللَّهِ انْكِحْ أُخْتِي } الْحَدِيثُ ، إلَى أَنْ قَالَ { إنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي } وَحَدِيثُ أَبِي دَاوُد عَنْ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيَشَانِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ الضَّحَّاكَ بْنَ فَيْرُوزَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ فَيْرُوزَ الدِّيلِيِّ قَالَ { قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ ، قَالَ : طَلِّقْ أَيَّهُمَا شِئْتَ } قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حَبَّانِ ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد { اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ } .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَفْسُدُ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ فَقَطْ ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ الْمَذْكُورَ أَوَّلَ الْآيَةِ أُضِيفَ بِوَاسِطَةِ الْعَطْفِ إلَى الْجَمْعِ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ عَقْدًا أَوْ وَطْئًا . وَعَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إبَاحَةُ وَطْءِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ قَالَ : لِأَنَّهُمَا أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ أُخْرَى وَهُمَا هَذِهِ وقَوْله تَعَالَى { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } فَرَجَحَ الْحِلُّ .
قِيلَ الظَّاهِرُ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فَالْإِجْمَاعُ اللَّاحِقُ يَرْفَعُ الْخِلَافَ السَّابِقَ وَإِنَّمَا يَتِمُّ إذَا لَمْ يَعْتَدَّ بِخِلَافِ أَهْلِ الظَّاهِرِ 213 وَبِتَقْدِيرِ عَدَمِهِ فَالْمُرَجَّحُ التَّحْرِيمُ عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ . وَالْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } إلَخْ غَرِيبٌ . وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ : مِنْهَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ : { يَا رَسُولَ اللَّهِ انْكِحْ أُخْتِي } الْحَدِيثُ ، إلَى أَنْ قَالَ { إنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي } وَحَدِيثُ أَبِي دَاوُد عَنْ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيَشَانِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ الضَّحَّاكَ بْنَ فَيْرُوزَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ فَيْرُوزَ الدِّيلِيِّ قَالَ { قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ ، قَالَ : طَلِّقْ أَيَّهُمَا شِئْتَ } قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حَبَّانِ ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد { اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ } .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث