فتح القدير
فتح القدير · الجزء الأول
الصفحة 163 · ص. المطبوع 165 · الشرح
( قَوْلُهُ وَالْحَيْضُ يُسْقِطُ ) يُفِيدُ ظَاهِرًا عَدَمَ تَعَلُّقِ أَصْلِ الْوُجُوبِ بِهَا ، وَهَذَا لِأَنَّ تَعَلُّقَهُ يَسْتَتْبِعُ فَائِدَتَهُ ، وَهِيَ إمَّا الْأَدَاءُ أَوْ الْقَضَاءُ ، وَالْأَوَّلُ مُنْتَفٍ لِقِيَامِ الْحَدَثِ مَعَ الْعَجْزِ عَنْ رَفْعِهِ ، وَالثَّانِي كَذَلِكَ فَضْلًا مِنْهُ تَعَالَى دَفْعًا لِلْحَرَجِ اللَّازِمِ بِإِلْزَامِ الْقَضَاءِ لِتَضَاعُفِ الصَّلَاةِ خُصُوصًا فِيمَنْ عَادَتُهَا أَكْثَرُ ، فَانْتَفَى الْوُجُوبُ لِانْتِفَاءِ فَائِدَتِهِ لَا لِعَدَمِ 165 أَهْلِيَّتِهَا لِلْخَطَّابِ وَلِذَا تَعَلَّقَ بِهَا خِطَابُ الصَّوْمِ لِعَدَمِ الْحَرَجِ ، إذْ غَايَةُ مَا تَقْضِي فِي السَّنَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ( قَوْلُهُ لِقَوْلِ عَائِشَةَ ) لَفْظُ الْحَدِيثِ عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ { ۝ سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ : مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِيَ الصَّلَاةَ ؟ فَقَالَتْ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟ قُلْتُ : لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ وَلَكِنَّنِي أَسْأَلُ ، قَالَتْ : كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث