فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثالث
الصفحة 1690 · ص. المطبوع 286 · الشرح
( وَلِغَيْرِ الْعَصَبَاتِ مِنْ الْأَقَارِبِ وِلَايَةُ التَّزْوِيجِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ) مَعْنَاهُ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَاتِ ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : لَا تَثْبُتُ وَهُوَ الْقِيَاسُ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، 286 وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي ذَلِكَ مُضْطَرِبٌ وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ مَعَ مُحَمَّدٍ . لَهُمَا مَا رَوَيْنَا ، وَلِأَنَّ الْوِلَايَةَ إنَّمَا ثَبَتَتْ صَوْنًا لِلْقَرَابَةِ عَنْ نِسْبَةِ غَيْرِ الْكُفْءِ إلَيْهَا وَإِلَى الْعَصَبَاتِ الصِّيَانَةُ . وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْوِلَايَةَ نَظَرِيَّةٌ وَالنَّظَرُ يَتَحَقَّقُ بِالتَّفْوِيضِ إلَى مَنْ هُوَ الْمُخْتَصُّ بِالْقَرَابَةِ الْبَاعِثَةِ عَلَى الشَّفَقَةِ ( وَمَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا ) يَعْنِي الْعَصَبَةَ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ ( إذَا زَوَّجَهَا مَوْلَاهَا الَّذِي أَعْتَقَهَا ) ( 287 جَازَ ) لِأَنَّهُ آخِرُ الْعَصَبَاتِ ، وَإِذَا عُدِمَ الْأَوْلِيَاءُ فَالْوِلَايَةُ إلَى الْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ }
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث