فتح القدير
فتح القدير · الجزء الرابع
الصفحة 2405 · ص. المطبوع 371 · الشرح
( قَوْلُهُ فَاخْتَصَمَ ) الْمَقْصُودُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ وَجَبَ الِانْتِزَاعُ 371 مِنْ النِّسَاءِ أَخَذَهُ الرِّجَالُ ، وَأَوْلَاهُمْ أَقْرَبُهُمْ تَعْصِيبًا لِأَنَّ الْوِلَايَةَ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ ، وَلِذَلِكَ إذَا اسْتَغْنَى عَنْ الْحَضَانَةِ كَانَ الْأَوْلَى بِحِفْظِهِ أَقْرَبَهُمْ تَعْصِيبًا ، وَقَدْ عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ : أَيْ فِي الْفَرَائِضِ ، وَأَوْلَى الْعُصُبَاتِ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَإِنْ عَلَا ، ثُمَّ الْأَخُ الشَّقِيقُ ، ثُمَّ الْأَبُ لِأَبٍ ، ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ الشَّقِيقُ ، ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ سَفَلَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ ، ثُمَّ الْعَمُّ شَقِيقٌ لِأَبٍ ، ثُمَّ الْأَبُ . فَأَمَّا أَوْلَادُ الْأَعْمَامِ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إلَيْهِمْ الْغُلَامُ فَيُبْدَأُ بِابْنِ الْعَمِّ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ لِأَبٍ ، وَلَا تُدْفَعُ الصَّغِيرَةُ إلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مَحَارِمَ وَإِنَّمَا يُدْفَعُ إلَيْهِمْ الْغُلَامُ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرَةِ عُصْبَةٌ تُدْفَعُ إلَى الْأَخِ لِأُمٍّ ثُمَّ إلَى وَلَدِهِ ثُمَّ إلَى الْعَمِّ لِأُمٍّ ، ثُمَّ إلَى الْخَالِ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ لِأُمٍّ ، لِأَنَّ لِهَؤُلَاءِ وِلَايَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي النِّكَاحِ . وَيُدْفَعُ الذَّكَرُ إلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ لِأَنَّهُ آخِرُ الْعُصُبَاتِ ، وَلَا تُدْفَعُ الْأُنْثَى إلَيْهِ .
وَلَوْ كَانَ فِي الْمَحَارِمِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ مَنْ لَا يُؤْمَنُ عَلَى صَبِيٍّ وَصَبِيَّةٍ لِفِسْقِهِ لَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِي الْإِمْسَاكِ ، الْكُلُّ مِنْ الْكَافِي . وَإِذَا اجْتَمَعَ مُسْتَحِقُّو الْحَضَانَةِ فِي دَرَجَةٍ كَإِخْوَةٍ وَأَعْمَامٍ فَأَصْلَحُهُمْ أَوْلَى ، فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَسَنُّهُمْ .
وَفِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً فَإِلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى التَّرْتِيبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث