فتح القدير
فتح القدير · الجزء الخامس
الصفحة 3192 · ص. المطبوع 408 · الشرح
( قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ إذَا نَقَصَتْ قِيمَتُهَا ) أَيْ قِيمَةُ السَّرِقَةِ أَيْ الْعَيْنِ الْمَسْرُوقَةِ بَعْدَ الْقَضَاءِ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ عَنْ الْعَشَرَةِ لَا يُقْطَعُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ( وَعَنْ مُحَمَّدٍ : يُقْطَعُ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ ) وَبَاقِي الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ ( اعْتِبَارًا بِالنُّقْصَانِ فِي الْعَيْنِ ) فَإِنَّهُ إذَا كَانَتْ ذَاتُ الْعَيْنِ نَاقِصَةً وَقْتَ الِاسْتِيفَاءِ وَالْبَاقِي مِنْهَا لَا يُسَاوِي عَشَرَةً يُقْطَعُ بِالِاتِّفَاقِ ، فَكَذَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا وَقْتَ الِاسْتِيفَاءِ كَذَلِكَ ( وَلَنَا أَنَّ كَمَالَ النِّصَابِ لَمَّا كَانَ شَرْطًا يُشْتَرَطُ كَمَالُهُ عِنْدَ الْإِمْضَاءِ لِمَا ذَكَرْنَا ) أَنَّهُ مِنْ الْقَضَاءِ وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي نُقْصَانِ الْقِيمَةِ ( بِخِلَافِ نُقْصَانِ 408 الْعَيْنِ لِأَنَّ مَا اسْتَهْلَكَهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ ) فَكَانَ الثَّابِتُ عَنْهُ الْقَطْعَ نِصَابًا كَامِلًا بَعْضُهُ دَيْنٌ وَبَعْضُهُ عَيْنٌ ، بِخِلَافِ نُقْصَانِ السِّعْرِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ يَكُونُ لِفُتُورِ الرَّغَبَاتِ وَذَا لَا يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى أَحَدٍ فَلَمْ تَكُنْ الْعَيْنُ قَائِمَةً حَقِيقَةً وَمَعْنَى فَلَمْ يُقْطَعْ ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ .
وَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَ السَّارِقُ اسْتَهْلَكَهُ كُلَّهُ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ بِهِ لِقِيَامِهِ إذْ ذَاكَ ثُمَّ يَسْقُطُ ضَمَانُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث