فتح القدير
فتح القدير · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْإِمَامِ حَمُولَةٌ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيرٍ وَفَرَسٍ وَغَيْرِهِ ( يَقْسِمُهَا بَيْنَهُمْ ) فَقِيلَ : قِسْمَةُ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِلْحَاجَةِ فَتَكُونُ هَذِهِ الْقِسْمَةُ بِالِاجْتِهَادِ فَتَصِحُّ ، وَقِيلَ قِسْمَةُ إيدَاعٍ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَيَسْتَرِدُّهَا فَيَقْسِمُهَا ، ثُمَّ عَلَى هَذَا يَكُونُ بِالْأُجْرَةِ وَهَلْ يُكْرِهُهُمْ عَلَى ذَلِكَ ؟ فِي السِّيَرِ الصَّغِيرِ لَا يُكْرِهُهُمْ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِمَالِ الْغَيْرِ لَا يَطِيبُ مِنْ نَفْسِهِ ، فَهُوَ كَمَنْ تَلِفَتْ دَابَّتُهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَمَعَ رَفِيقِهِ دَابَّةٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا كُرْهًا بِأَجْرِ الْمِثْلِ .
وَقَوْلُهُ ( لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ إجَارَةٍ ) أَيْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ احْتِرَازٌ عَنْ مِثْلِ مَا إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ إجَارَةِ السَّفِينَةِ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ أَوْ الْبَعِيرِ فِي الْبَرِّيَّةِ فَإِنَّهُ تَنْعَقِدُ بَيْنَهُمَا إجَارَةٌ بِأَجْرِ الْمِثْلِ جَبْرًا .
وَفِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ يُكْرِهُهُمْ ; لِأَنَّهُ دَفَعَ الضَّرَرَ الْعَامَّ بِالضَّرَرِ الْخَاصِّ ، وَلِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ رَاجِعَةٌ إلَيْهِمْ ، وَالْأُجْرَةُ مِنْ الْغَنِيمَةِ . وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ خَافَ تَفَرُّقَهُمْ لَوْ قَسَمَهَا قِسْمَةَ الْغَنِيمَةِ يَفْعَلُ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَخَفْ قَسَمَهَا قِسْمَةَ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ لِلْحَاجَةِ ، وَفِيهِ إسْقَاطُ الْإِكْرَاهِ وَإِسْقَاطُ الْأُجْرَةِ .
وَقَوْلُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ أَيْ الْقُدُورِيِّ 484 قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ ) لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ( وَقَدْ بَيَّنَّا الْأَصْلَ فِيهِ ) وَهَذَا فِي بَيْعِ الْغُزَاةِ ظَاهِرٌ ، وَأَمَّا بَيْعُ الْإِمَامِ لَهَا فَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ مُجْتَهَدٌ فِيهِ : يَعْنِي أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ ، وَأَقَلُّهُ تَخْفِيفُ إكْرَاهِ الْحَمْلِ عَنْ النَّاسِ أَوْ عَنْ الْبَهَائِمِ وَنَحْوِهِ وَتَخْفِيفُ مُؤْنَتِهِ عَنْهُمْ فَيَقَعُ عَنْ اجْتِهَادٍ فِي الْمَصْلَحَةِ فَلَا يَقَعُ جُزَافًا فَيَنْعَقِدُ بِلَا كَرَاهَةٍ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ وَمَنْ مَاتَ مِنْ الْغَانِمِينَ ) تَقَدَّمَ تَفْرِيعُهَا عَلَى عَدَمِ الْمِلْكِ قَبْلَ دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ
وَقَوْلُهُ ( لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ إجَارَةٍ ) أَيْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ احْتِرَازٌ عَنْ مِثْلِ مَا إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ إجَارَةِ السَّفِينَةِ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ أَوْ الْبَعِيرِ فِي الْبَرِّيَّةِ فَإِنَّهُ تَنْعَقِدُ بَيْنَهُمَا إجَارَةٌ بِأَجْرِ الْمِثْلِ جَبْرًا .
وَفِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ يُكْرِهُهُمْ ; لِأَنَّهُ دَفَعَ الضَّرَرَ الْعَامَّ بِالضَّرَرِ الْخَاصِّ ، وَلِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ رَاجِعَةٌ إلَيْهِمْ ، وَالْأُجْرَةُ مِنْ الْغَنِيمَةِ . وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ خَافَ تَفَرُّقَهُمْ لَوْ قَسَمَهَا قِسْمَةَ الْغَنِيمَةِ يَفْعَلُ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَخَفْ قَسَمَهَا قِسْمَةَ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ لِلْحَاجَةِ ، وَفِيهِ إسْقَاطُ الْإِكْرَاهِ وَإِسْقَاطُ الْأُجْرَةِ .
وَقَوْلُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ أَيْ الْقُدُورِيِّ 484 قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ ) لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ( وَقَدْ بَيَّنَّا الْأَصْلَ فِيهِ ) وَهَذَا فِي بَيْعِ الْغُزَاةِ ظَاهِرٌ ، وَأَمَّا بَيْعُ الْإِمَامِ لَهَا فَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ مُجْتَهَدٌ فِيهِ : يَعْنِي أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ ، وَأَقَلُّهُ تَخْفِيفُ إكْرَاهِ الْحَمْلِ عَنْ النَّاسِ أَوْ عَنْ الْبَهَائِمِ وَنَحْوِهِ وَتَخْفِيفُ مُؤْنَتِهِ عَنْهُمْ فَيَقَعُ عَنْ اجْتِهَادٍ فِي الْمَصْلَحَةِ فَلَا يَقَعُ جُزَافًا فَيَنْعَقِدُ بِلَا كَرَاهَةٍ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ وَمَنْ مَاتَ مِنْ الْغَانِمِينَ ) تَقَدَّمَ تَفْرِيعُهَا عَلَى عَدَمِ الْمِلْكِ قَبْلَ دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث