فتح القدير
فتح القدير · الجزء السادس
الصفحة 3347 · ص. المطبوع 27 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ دَارَنَا بِأَمَانٍ وَلَهُ امْرَأَةٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَأَوْلَادٌ صِغَارٌ وَكِبَارٌ وَمَالٌ أَوْدَعَ بَعْضَهُ ذِمِّيًّا وَبَعْضَهُ حَرْبِيًّا وَبَعْضَهُ مُسْلِمًا فَأَسْلَمَ هُنَا ) أَيْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ( ثُمَّ ظُهِرَ ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( عَلَى دَارِهِمْ فَذَلِكَ كُلُّهُ فَيْءٌ . 27 أَمَّا الْمَرْأَةُ وَالْأَوْلَادُ الْكِبَارُ فَإِنَّهُمْ حَرْبِيُّونَ وَلَيْسُوا بِأَتْبَاعٍ ) لِلَّذِي خَرَجَ ; لِأَنَّهُمْ كِبَارٌ ( وَكَذَا مَا فِي بَطْنِهَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا ) يَكُونُ فَيْئًا مَرْقُوقًا ( لِمَا قُلْنَا ) فِي بَابِ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ مِنْ أَنَّهُ جُزْؤُهَا ( وَأَمَّا أَوْلَادُهُ الصِّغَارُ فَلِأَنَّ الصَّغِيرَ إنَّمَا يَصِيرُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِإِسْلَامِ أَبِيهِ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ وَتَحْتَ وِلَايَتِهِ ، وَمَعَ تَبَايُنِ الدَّارَيْنِ لَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ ، وَكَذَا أَمْوَالُهُ لَا تَصِيرُ مُحْرَزَةً بِإِحْرَازِهِ نَفْسَهُ ) بِالْإِسْلَامِ ( لِاخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ فَبَقِيَ الْكُلُّ فَيْئًا . فَأَمَّا إذَا أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ جَاءَ ) .
إلَيْنَا ( فَظُهِرَ عَلَى الدَّارِ ) وَبَاقِي الصُّورَةِ بِحَالِهَا . ( فَأَوْلَادُهُ الصِّغَارُ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ تَبَعًا لِأَبِيهِمْ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا تَحْتَ وِلَايَتِهِ حِينَ أَسْلَمَ ) وَلَوْ كَانَ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى غَيْرِ الْبَلْدَةِ الَّتِي هُمْ فِيهِمَا ( إذْ الدَّارُ وَاحِدَةٌ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ مَالٍ أَوْدَعَهُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا فَهُوَ سَالِمٌ لَهُ ; لِأَنَّهُ فِي يَدٍ مُحْتَرَمَةٍ وَيَدُهُ كَيَدِهِ ) ; لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ فِي الْحِفْظِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ فِي يَدِهِمَا غَصْبًا فَإِنَّهُ يَكُونُ فَيْئًا لِعَدَمِ النِّيَابَةِ . وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ يَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ فَيْئًا إلَّا مَا كَانَ مِنْ غَصْبٍ عِنْدَ حَرْبِيٍّ وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ ، وَتَقَدَّمَتْ هَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ مَعَ أُخْرَيَيْنِ فِي بَابِ الْغَنَائِمِ مُسْتَوْفًى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث