فتح القدير
فتح القدير · الجزء السادس
الصفحة 3394 · ص. المطبوع 72 · الشرح
( وَأَمَّا الْمُرْتَدَّةُ فَلَا تُقْتَلُ ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُقْتَلُ لِمَا رَوَيْنَا ; وَلِأَنَّ رِدَّةَ الرَّجُلِ مُبِيحَةٌ لِلْقَتْلِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ جِنَايَةٌ مُتَغَلَّظَةٌ فَتُنَاطُ بِهَا عُقُوبَةٌ مُتَغَلَّظَةٌ وَرِدَّةُ الْمَرْأَةِ تُشَارِكُهَا فِيهَا فَتُشَارِكُهَا فِي مُوجِبِهَا . 72 وَلَنَا { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ } ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ تَأْخِيرُ الْأَجْزِيَةِ إلَى دَارِ الْآخِرَةِ إذْ تَعْجِيلُهَا يُخِلُّ بِمَعْنَى الِابْتِلَاءِ ، وَإِنَّمَا عُدِلَ عَنْهُ دَفْعًا لِشَرٍّ نَاجِزٍ وَهُوَ الْحِرَابُ ، وَلَا يَتَوَجَّهُ ذَلِكَ مِنْ النِّسَاءِ ; لِعَدَمِ صَلَاحِيَّةِ الْبِنْيَةِ ، بِخِلَافِ الرِّجَالِ فَصَارَتْ الْمُرْتَدَّةُ كَالْأَصْلِيَّةِ قَالَ ( وَلَكِنْ تُحْبَسُ حَتَّى تُسْلِمَ ) ; لِأَنَّهَا امْتَنَعَتْ عَنْ إيفَاءِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ الْإِقْرَارِ فَتُجْبَرُ عَلَى إيفَائِهِ بِالْحَبْسِ كَمَا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ ( وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : وَتُجْبَرُ الْمَرْأَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً . 73 وَالْأَمَةُ يُجْبِرُهَا مَوْلَاهَا ) أَمَّا الْجَبْرُ فَلِمَا ذَكَرْنَا ، وَمِنْ الْمَوْلَى ; لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقَّيْنِ ، وَيُرْوَى تُضْرَبُ فِي كُلِّ أَيَّامٍ مُبَالَغَةً فِي الْحَمْلِ عَلَى الْإِسْلَامِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث