فتح القدير
فتح القدير · الجزء السادس
الصفحة 3429 · الشرح
( وَمَنْ لَا يَعْقِلُ مِنْ الصِّبْيَانِ لَا يَصِحُّ ارْتِدَادُهُ ; لِأَنَّ ارْتِدَادَهُ لَا يَدُلُّ عَلَى تَغَيُّرِ الْعَقِيدَةِ ) وَكَذَا لَا يَصِحُّ إسْلَامُهُ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا الْمَجْنُونُ ) لَا يَصِحُّ ارْتِدَادُهُ بِالْإِجْمَاعِ وَلَا إسْلَامُهُ ( وَالسَّكْرَانُ الَّذِي لَا يَعْقِلُ ) كَالْمَجْنُونِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي قَوْلٍ . وَقَالَ فِي قَوْلٍ آخَرَ : يَصِحُّ ارْتِدَادُهُ كَطَلَاقِهِ . قُلْنَا : الرِّدَّةُ تُبْنَى عَلَى تَبَدُّلِ الِاعْتِقَادِ ، وَنَعْلَمُ أَنَّ السَّكْرَانَ غَيْرُ مُعْتَقِدٍ لِمَا قَالَ وَوُقُوعُ طَلَاقِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى الْقَصْدِ ، وَلِذَا لَزِمَ طَلَاقُ النَّاسِي . وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ فِيهِ زِيَادَةُ أَحْكَامٍ فَارْجِعْ إلَيْهِ فِي فَصْلِ : وَيَقَعُ طَلَاقُ كُلِّ زَوْجٍ إلَى آخِرِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث