فتح القدير
فتح القدير · الجزء السادس
الصفحة 3460 · ص. المطبوع 108 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ بَيْعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ وَفِي عَسْكَرِهِمْ ; لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ ، وَلَيْسَ بِبَيْعِهِ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ بَأْسٌ ; لِأَنَّ الْغَلَبَةَ فِي الْأَمْصَارِ لِأَهْلِ الصَّلَاحِ ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ بَيْعُ نَفْسِ السِّلَاحِ ) ; لِأَنَّهُ يُقَاتَلُ بِعَيْنِهِ ( لَا مَا لَا يُقَاتَلُ بِهِ إلَّا بِصَنْعَةٍ ) 108 تَحْدُثُ فِيهِ ، وَنَظِيرُهُ كَرَاهَةُ بَيْعِ الْمَعَازِفِ ; لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ تُقَامُ بِهَا عَيْنِهَا ( وَلَا يُكْرَهُ بَيْعُ الْخَشَبِ ) الْمُتَّخَذَةِ هِيَ مِنْهُ ( وَعَلَى هَذَا بَيْعُ الْخَمْرِ ) لَا يَصِحُّ وَيَصِحُّ بَيْعُ الْعِنَبِ . وَالْفَرْقُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَا ذَكَرْنَا . وَقِيلَ الْفَرْقُ الصَّحِيحُ أَنَّ الضَّرَرَ هُنَا يَرْجِعُ إلَى الْعَامَّةِ وَهُنَاكَ يَرْجِعُ إلَى الْخَاصَّةِ ، ذَكَرَهُ فِي الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث