فتح القدير
فتح القدير · الجزء السادس
الصفحة 3544 · ص. المطبوع 171 · الشرح
وَعَلَى مَنْعِ بَيْعِ فَلْسٍ بِفَلْسَيْنِ كَمَا ذُكِرَ فِيمَا يَلِيهِ حَيْثُ قَالَ ( وَلَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ بِمَا وَرَاءَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَتَعَامَلَ النَّاسُ بِهَا كَالتِّبْرِ ) وَهُوَ غَيْرُ الْمَصُوغِ ( وَالنُّقْرَةِ ) وَهِيَ الْقِطْعَةُ الْمُذَابَةُ مِنْهَا ، وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ ، رِوَايَةُ الْجَامِعِ : لَا تَكُونُ الْمُفَاوَضَةُ بِمَثَاقِيلِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، وَمُرَادُهُ التِّبْرُ فَعَلَى هَذِهِ التِّبْرُ سِلْعَةٌ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فَلَا تَصْلُحُ رَأْسَ مَالِ الشَّرِكَاتِ وَالْمُضَارَبَاتِ ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ أَنَّ النُّقْرَةَ لَا تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ حَتَّى لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِهَلَاكِهَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، فَعَلَى هَذَا تَصْلُحُ رَأْسَ مَالٍ فِيهِمَا ، وَهَذَا لِمَا عُرِفَ 171 أَنَّهُمَا خُلِقَا ثَمَنَيْنِ .
ثُمَّ قَالَ ( إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ ) يَعْنِي دِرَايَةً ; لِأَنَّهُمَا إنَّمَا خُلِقَا لِلتِّجَارَةِ ( لَكِنَّ الثَّمَنِيَّةَ تَخْتَصُّ بِالضَّرْبِ الْمَخْصُوصِ ) فَخَرَجَ ضَرْبُهَا حُلِيًّا فَإِنَّهَا تَتَعَيَّنُ أَلْبَتَّةَ ، وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِهَلَاكِهَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ ( وَلَمْ يَجْرِ التَّعَامُلُ بِهِمَا ) أَيْ ثُمَّ قَالَ ( إلَّا أَنْ يَجْرِيَ التَّعَامُلُ بِهِمَا ) أَيْ بِالتِّبْرِ وَالنُّقْرَةِ اسْتِثْنَاءً مِنْ قَوْلِهِ أَصَحُّ ، وَهُوَ كَوْنُهُمَا لَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ بِهِمَا فَكَانَ الثَّابِتُ أَنَّهُمْ إذَا تَعَامَلُوا بِقِطَعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ صَلَحَتْ رَأْسَ مَالٍ فِي الشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ . ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ : قَوْلُهُ أَيْ الْقُدُورِيِّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث