فتح القدير
فتح القدير · الجزء السادس
الصفحة 3777 · ص. المطبوع 386 · الشرح
( قَوْلُهُ وَمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً ) أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْأَعْيَانِ ( وَتَقَابَضَا ) فَقَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَالْمُشْتَرِي الْجَارِيَةَ ( فَوَجَدَ بِهَا ) الْمُشْتَرِي ( عَيْبًا ) فَجَاءَ لِيَرُدَّهُ فَاعْتَرَفَ الْبَائِعُ بِمَا وَجَبَ الرَّدُّ إلَّا أَنَّهُ ( قَالَ بِعْتُك هَذِهِ وَأُخْرَى مَعَهَا ) وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ عَلَى رَدِّ حِصَّةِ هَذِهِ فَقَطْ لَا كُلِّ الثَّمَنِ ( وَقَالَ الْمُشْتَرِي بِعْتنِيهَا وَحْدَهَا ) فَارْدُدْ جَمِيعَ الثَّمَنِ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدٍ ( فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّ هَذَا اخْتِلَافٌ فِي مِقْدَارِ الْمَقْبُوضِ ، وَالْقَوْلُ ) فِيهِ ( قَوْلُ الْقَابِضِ ) أَمِينًا كَانَ أَوْ ضَمِينًا ; لِأَنَّهُ يُنْكِرُ زِيَادَةً يَدَّعِيهَا عَلَيْهِ الْبَائِعُ ; وَلِأَنَّ الْبَيْعَ انْفَسَخَ فِي الْمَرْدُودِ بِالرَّدِّ ، وَذَلِكَ سَقْطٌ لِلثَّمَنِ عَنْ الْمُشْتَرِي ، وَالْبَائِعُ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ بَعْضَ الثَّمَنِ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا ظَهَرَ سَبَبُ السُّقُوطِ 386 وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَصَارَ ( كَالْغَصْبِ ) إذَا ادَّعَى الْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَنَّهُ غَصَبَهُ هَذَا مَعَ آخَرَ أَوْ حَدَثَ فِيهِ زِيَادَةٌ فَأَنْكَرَ الْغَاصِبُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ( وَكَذَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى مِقْدَارِ الْمَبِيعِ ) بِأَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْمَبِيعَ جَارِيَتَانِ ثُمَّ قَالَ الْبَائِعُ : قَبَضْتَهُمَا وَإِنَّمَا تَسْتَحِقُّ حِصَّةَ هَذِهِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي : لَمْ أَقْبِضْ مِنْ الْمَبِيعِ سِوَى هَذِهِ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ( لِمَا ) بَيَّنَّا ( مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْقَابِضِ ) ، .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث