فتح القدير
فتح القدير · الجزء السادس
الصفحة 3919 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَمَنْ وَلَّى رَجُلًا شَيْئًا بِمَا قَامَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِكَمْ قَامَ عَلَيْهِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ ، فَإِنْ أَعْلَمَهُ الْبَائِعُ : يَعْنِي فِي الْمَجْلِسِ ) مَا قَامَ بِهِ عَلَيْهِ ( فَهُوَ بِالْخِيَارِ ، إنْ شَاءَ رَدَّ الْبَيْعَ ، وَإِنْ شَاءَ قَبِلَ ; لِأَنَّ الْفَسَادَ ) وَإِنْ كَانَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ لَكِنَّهُ ( لَمْ يَتَقَرَّرْ ) إنَّمَا يَتَقَرَّرُ بِمُضِيِّ الْمَجْلِسِ ، وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ وَنَحْوَهُ مِنْ الْبَيْعِ بِرَقْمِهِ قَبْلَ مَعْرِفَةِ الرَّقْمِ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا لَهُ عَرْضِيَّةُ الصِّحَّةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ خِلَافًا لِمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ صَحِيحٌ لَهُ عَرْضِيَّةُ الْفَسَادِ ، وَلَمَّا كَانَ الْمَجْلِسُ جَامِعًا لِلْمُتَفَرِّقَاتِ يُعْتَبَرُ الْوَاقِعُ فِي أَطْرَافِهِ كَالْوَاقِعِ مَعًا كَانَ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ : أَيْ بَيَانِ قَدْرِ الثَّمَنِ ( كَتَأْخِيرِ الْقَبُولِ إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ ) فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيَتَّصِلُ بِالْإِيجَابِ السَّابِقِ أَوَّلَ الْمَجْلِسِ ، كَذَا هَذَا يَكُونُ سُكُوتُهُ عَنْ تَعْيِينِ الثَّمَنِ فِي تَحَقُّقِ الْفَسَادِ مَوْقُوفًا إلَى آخِرِهِ ، فَإِنْ تَبَيَّنَ فِيهِ اتَّصَلَ بِالْإِيجَابِ الَّذِي سَكَتَ فِيهِ عَنْهُ ، وَإِنْ انْقَضَى قَبْلَهُ تَقَرَّرَ الْفَسَادُ فَلَا يَنْقَلِبُ بَعْدَهُ صَحِيحًا ( وَإِنَّمَا يَتَخَيَّرُ ) بَعْدَ الْعِلْمِ فِي الْمَجْلِسِ ( لِأَنَّ الرِّضَا لَمْ يَتِمَّ قَبْلَهُ ) فَلَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ ( كَمَا فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ ) لَمْ يَتِمَّ الرِّضَا قَبْلَ الرُّؤْيَةِ فَعِنْدَ وُجُودِهَا يَتَخَيَّرُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث