فتح القدير
فتح القدير · الجزء السابع
الصفحة 4503 · ص. المطبوع 451 · الشرح
451 فُرُوعٌ ] شَهِدَ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ غَصَبَ مِنْ فُلَانٍ هَذَا الْعَبْدَ وَالْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ يَقْضِي بِهِ لِلْمُدَّعِي ، وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ وَالْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِأَنَّهُ لَهُ لَمْ يَقْضِ لِلْمَشْهُودِ بِشَيْءٍ ، وَلَوْ شَهِدَ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ غَصَبَهُ مِنْهُ وَالْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِأَنَّ الْمُدَّعِيَ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ تُقْبَلُ .
وَزَادَ فِي الْمُنْتَقَى حِينَ وَضَعَهَا ثَانِيَةً فِي الثَّوْبِ : لَوْ قَالَ الْمُدَّعِي أَقَرَّ بِمَا قَالَا لَكِنَّهُ غَصَبَهُ مِنِّي تُقْبَلُ وَيُجْعَلُ ذُو الْيَدِ مُقِرًّا بِمَلَكِيَّةِ الثَّوْبِ لِلْمُدَّعِي فَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الثَّوْبِ بَعْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ فِيمَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى إقْرَارِهِ بِأَخْذِهِ وَالْآخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْإِيدَاعِ مِنْهُ وَقَالَ الْمُدَّعِي إنَّمَا أَوْدَعْته مِنْهُ لَا تُقْبَلُ لِعَدَمِ اجْتِمَاعِهِمَا عَلَى الْإِقْرَارِ بِمِلْكٍ وَلَا بِأَخْذٍ ، لِأَنَّ شَاهِدَ الْوَدِيعَةِ لَمْ يَشْهَدْ بِالْأَخْذِ فَلَزِمَ الْمُنَاقَضَةُ فِي الْحُكْمِ . وَالدَّلِيلِ .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ ذَكَرَ فِيمَا إذَا شَهِدَ عَلَى إقْرَارِهِ بِغَصْبِهِ وَالْآخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ بِأَخْذِهِ مِنْهُ يَقْضِي بِهِ لِلْمُدَّعِي وَيُجْعَلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى حُجَّتِهِ ، لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالْأَخْذِ لَيْسَ إقْرَارًا بِالْمِلْكِ فَظَهَرَ الْفَرْقُ فَلَا مُنَاقَضَةَ إذَا كَانَ الْأَخْذُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث