فتح القدير
فتح القدير · الجزء الأول
الصفحة 455 · ص. المطبوع 415 · الشرح
( وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى بِسَاطٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ ) لِأَنَّ فِيهِ اسْتِهَانَةً بِالصُّوَرِ ( وَلَا يَسْجُدُ عَلَى التَّصَاوِيرِ ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ عِبَادَةَ الصُّورَةِ ، وَأَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ فِي الْأَصْلِ لِأَنَّ الْمُصَلَّى 415 مُعَظَّمٌ ( وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فَوْقَ رَأْسِهِ فِي السَّقْفِ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ بِحِذَائِهِ تَصَاوِيرُ أَوْ صُورَةٌ مُعَلَّقَةٌ ) { ۝ لِحَدِيثِ جِبْرِيلَ : إنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ صُورَةٌ } ، وَلَوْ كَانَتْ الصُّورَةُ صَغِيرَةً بِحَيْثُ لَا تَبْدُو لِلنَّاظِرِ لَا يُكْرَهُ لِأَنَّ الصِّغَارَ جِدًّا لَا تُعْبَدُ 416 ( وَإِذَا كَانَ التِّمْثَالُ مَقْطُوعَ الرَّأْسِ ) أَيْ مَمْحُوَّ الرَّأْسِ ( فَلَيْسَ بِتِمْثَالٍ ) لِأَنَّهُ لَا يُعْبَدُ بِدُونِ الرَّأْسِ وَصَارَ كَمَا إذَا صَلَّى إلَى شَمْعٍ أَوْ سِرَاجٍ عَلَى مَا قَالُوا ( وَلَوْ كَانَتْ الصُّورَةُ عَلَى وِسَادَةٍ مُلْقَاةٍ أَوْ عَلَى بِسَاطٍ مَفْرُوشٍ لَا يُكْرَهُ ) لِأَنَّهَا تُدَاسُ وَتُوطَأُ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الْوِسَادَةُ مَنْصُوبَةً أَوْ كَانَتْ عَلَى السُّتْرَةِ لِأَنَّهُ تَعْظِيمٌ لَهَا ، وَأَشَدُّهَا كَرَاهَةً أَنْ تَكُونَ أَمَامَ الْمُصَلِّي ثُمَّ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ ثُمَّ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ عَلَى شِمَالِهِ ثُمَّ خَلْفَهُ ( وَلَوْ لَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ تَصَاوِيرُ يُكْرَهُ ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ حَامِلَ الصَّنَمِ ، وَالصَّلَاةُ جَائِزَةٌ فِي جَمِيع ذَلِكَ لِاسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِهَا ، وَتُعَادُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَكْرُوهٍ ، وَهَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ أُدِّيَتْ مَعَ الْكَرَاهَةِ ( وَلَا يُكْرَهُ تِمْثَالٌ غَيْرُ ذِي الرُّوحِ ) لِأَنَّهُ لَا يُعْبَدُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث