فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثامن
( قَالَ ) أَيْ الْقُدُورِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ( وَإِذَا صَحَّتْ الدَّعْوَى ) أَيْ وَإِذَا صَحَّتْ الدَّعْوَى بِشُرُوطِهَا ( سَأَلَ ) أَيْ الْقَاضِي ( الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْهَا ) أَيْ عَنْ الدَّعْوَى ( لِيَنْكَشِفَ لَهُ وَجْهُ الْحُكْمِ ) أَيْ لِيَنْكَشِفَ لِلْقَاضِي وَجْهُ الْحُكْمِ : أَيْ طَرِيقُهُ إنْ ثَبَتَ حَقُّ الْمُدَّعِي فَإِنَّ الْحُكْمَ مِنْهُ يَكُونُ بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ : الْبَيِّنَةُ وَالْإِقْرَارُ وَالنُّكُولُ .
وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا طَرِيقٌ مَخْصُوصٌ مِنْ الْقَضَاءِ فَلَا بُدَّ مِنْ السُّؤَالِ لِيَنْكَشِفَ لَهُ طَرِيقُ حُكْمِهِ ( فَإِنْ اعْتَرَفَ قُضِيَ عَلَيْهِ بِهَا ) أَيْ فَإِنْ اعْتَرَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالدَّعْوَى بِمَعْنَى الْمُدَّعَى 168 أَوْ بِمُوجِبِ الدَّعْوَى .
ثُمَّ إنَّ إطْلَاقَ لَفْظِ الْقَضَاءِ هَاهُنَا تَوَسُّعٌ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ حُجَّةٌ بِنَفْسِهِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَضَاءِ ، فَكَانَ الْحُكْمُ مِنْ الْقَاضِي إلْزَامًا لِلْخُرُوجِ عَنْ مُوجِبِ مَا أَقَرَّ بِهِ ، بِخِلَافِ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَصِيرُ حُجَّةً بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا ، فَإِنَّ الشَّهَادَةَ خَبَرٌ يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ ، وَقَدْ جَعَلَهَا الْقَاضِي حُجَّةً بِالْقَضَاءِ بِهَا وَأَسْقَطَ جَانِبَ احْتِمَالِ الْكَذِبِ فِي حَقِّ الْعَمَلِ بِهَا ، كَذَا فِي الشُّرُوحِ وَغَيْرِهَا ، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ ( لِأَنَّ الْإِقْرَارَ مُوجِبٌ بِنَفْسِهِ فَيَأْمُرُهُ ) أَيْ يَأْمُرُ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( بِالْخُرُوجِ عَنْهُ ) أَيْ عَمَّا يُوجِبُهُ الْإِقْرَارُ ( وَإِنْ أَنْكَرَ ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( سَأَلَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ ) أَيْ طَلَبَ الْقَاضِي مِنْ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ ( لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ) أَيْ لِقَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِلْمُدَّعِي ( أَلَك الْبَيِّنَةُ ؟ فَقَالَ لَا ) أَيْ قَالَ الْمُدَّعِي لَا بَيِّنَةَ لِي ( فَقَالَ ) أَيْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَك يَمِينُهُ ) أَيْ يَمِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( سَأَلَ ) أَيْ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُدَّعِيَ عَنْ الْبَيِّنَةِ ( وَرَتَّبَ الْيَمِينَ عَلَى فَقْدِ الْبَيِّنَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ السُّؤَالِ ) أَيْ فَلَا بُدَّ لِلْقَاضِي مِنْ السُّؤَالِ عَنْ الْبَيِّنَةِ ( لِيُمْكِنَهُ الِاسْتِحْلَافُ ) أَيْ لِيُمْكِنَ الْقَاضِيَ اسْتِحْلَافُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ فَقْدِ الْبَيِّنَةِ
وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا طَرِيقٌ مَخْصُوصٌ مِنْ الْقَضَاءِ فَلَا بُدَّ مِنْ السُّؤَالِ لِيَنْكَشِفَ لَهُ طَرِيقُ حُكْمِهِ ( فَإِنْ اعْتَرَفَ قُضِيَ عَلَيْهِ بِهَا ) أَيْ فَإِنْ اعْتَرَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالدَّعْوَى بِمَعْنَى الْمُدَّعَى 168 أَوْ بِمُوجِبِ الدَّعْوَى .
ثُمَّ إنَّ إطْلَاقَ لَفْظِ الْقَضَاءِ هَاهُنَا تَوَسُّعٌ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ حُجَّةٌ بِنَفْسِهِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَضَاءِ ، فَكَانَ الْحُكْمُ مِنْ الْقَاضِي إلْزَامًا لِلْخُرُوجِ عَنْ مُوجِبِ مَا أَقَرَّ بِهِ ، بِخِلَافِ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَصِيرُ حُجَّةً بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا ، فَإِنَّ الشَّهَادَةَ خَبَرٌ يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ ، وَقَدْ جَعَلَهَا الْقَاضِي حُجَّةً بِالْقَضَاءِ بِهَا وَأَسْقَطَ جَانِبَ احْتِمَالِ الْكَذِبِ فِي حَقِّ الْعَمَلِ بِهَا ، كَذَا فِي الشُّرُوحِ وَغَيْرِهَا ، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ ( لِأَنَّ الْإِقْرَارَ مُوجِبٌ بِنَفْسِهِ فَيَأْمُرُهُ ) أَيْ يَأْمُرُ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( بِالْخُرُوجِ عَنْهُ ) أَيْ عَمَّا يُوجِبُهُ الْإِقْرَارُ ( وَإِنْ أَنْكَرَ ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( سَأَلَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ ) أَيْ طَلَبَ الْقَاضِي مِنْ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ ( لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ) أَيْ لِقَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِلْمُدَّعِي ( أَلَك الْبَيِّنَةُ ؟ فَقَالَ لَا ) أَيْ قَالَ الْمُدَّعِي لَا بَيِّنَةَ لِي ( فَقَالَ ) أَيْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَك يَمِينُهُ ) أَيْ يَمِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( سَأَلَ ) أَيْ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُدَّعِيَ عَنْ الْبَيِّنَةِ ( وَرَتَّبَ الْيَمِينَ عَلَى فَقْدِ الْبَيِّنَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ السُّؤَالِ ) أَيْ فَلَا بُدَّ لِلْقَاضِي مِنْ السُّؤَالِ عَنْ الْبَيِّنَةِ ( لِيُمْكِنَهُ الِاسْتِحْلَافُ ) أَيْ لِيُمْكِنَ الْقَاضِيَ اسْتِحْلَافُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ فَقْدِ الْبَيِّنَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث