فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثامن
الصفحة 4805 · ص. المطبوع 243 · الشرح
. ( وَإِنْ قَالَ : ابْتَعْتُهُ مِنْ الْغَائِبِ فَهُوَ خَصْمٌ ) هَذَا لَفْظُ الْقُدُورِيِّ : يَعْنِي إنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ 243 اشْتَرَيْت هَذَا الشَّيْءَ مِنْ الْغَائِبِ فَهُوَ خَصْمٌ لِلْمُدَّعِي ( لِأَنَّهُ ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( لَمَّا زَعَمَ أَنَّ يَدَهُ يَدُ مِلْكٍ اعْتَرَفَ بِكَوْنِهِ خَصْمًا ) كَمَا لَوْ ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا ( وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي غَصَبْتَهُ مِنِّي ) أَيْ غَصَبْتَ هَذَا الشَّيْءَ مِنِّي ( أَوْ سَرَقْتَهُ مِنِّي لَا تَنْدَفِعُ الْخُصُومَةُ وَإِنْ أَقَامَ ذُو الْيَدِ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْوَدِيعَةِ ، لِأَنَّهُ ) أَيْ لِأَنَّ ذَا الْيَدِ ( إنَّمَا صَارَ خَصْمًا بِدَعْوَى الْفِعْلِ عَلَيْهِ ) أَيْ بِدَعْوَى الْمُدَّعِي الْفِعْلَ وَهُوَ الْغَصْبُ أَوْ السَّرِقَةُ عَلَى ذِي الْيَدِ ( لَا بِيَدِهِ ) أَيْ لَمْ يَصِرْ ذُو الْيَدِ فِي دَعْوَى الْفِعْلِ خَصْمًا بِيَدِهِ .
ثُمَّ إنَّ فِعْلَ ذِي الْيَدِ لَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ حَتَّى يُقَالَ : إنَّهُ أَثْبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ فِعْلَهُ فِعْلُ غَيْرِهِ بَلْ فِعْلُهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ ( بِخِلَافِ دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ لِأَنَّهُ ) أَيْ ذَا الْيَدِ ( خَصْمٌ فِيهِ ) أَيْ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِتَأْوِيلِ الِادِّعَاءِ ( بِاعْتِبَارِ يَدِهِ حَتَّى لَا تَصِحَّ دَعْوَاهُ ) أَيْ دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ ( عَلَى غَيْرِ ذِي الْيَدِ ) وَيَدُهُ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَيَكُونَ خَصْمًا وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ فَلَا يَكُونَ خَصْمًا ، وَبِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ أَثْبَتَ أَنَّ يَدَهُ لِغَيْرِهِ فَلَا يَكُونُ خَصْمًا ( وَيَصِحُّ دَعْوَى الْفِعْلِ ) أَيْ يَصِحُّ دَعْوَى الْفِعْلِ عَلَى غَيْرِ ذِي الْيَدِ كَمَا يَصِحُّ دَعْوَاهُ عَلَى ذِي الْيَدِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث