فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثامن
( وَإِنْ وَقَّتَتْ الْبَيِّنَتَانِ فِي الْعَقَارِ ) وَقْتَيْنِ ، قَيَّدَ بِالْعَقَارِ لِيُظْهِرَ ثَمَرَةَ الْخِلَافِ كَمَا ذَكَرَ ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَمِعْرَاجِ الدَّارِيَةِ ( وَلَمْ تُثْبِتَا قَبْضًا ) أَيْ وَلَمْ تُثْبِتْ الْبَيِّنَتَانِ قَبْضًا ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَلَمْ تُبَيِّنَا قَبْضًا ( وَوَقْتُ الْخَارِجِ أَسْبَقُ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ وَقْتَ الْخَارِجِ أَسْبَقُ ( يَقْضِي لِصَاحِبِ الْيَدِ عِنْدَهُمَا ) أَيْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ( فَيَجْعَلُ كَأَنَّ الْخَارِجَ اشْتَرَى أَوَّلًا ثُمَّ بَاعَ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ صَاحِبِ الْيَدِ وَهُوَ جَائِزٌ فِي الْعَقَارِ عِنْدَهُمَا ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَقْضِي لِلْخَارِجِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ) أَيْ بَيْعُ الْعَقَارِ ( قَبْلَ الْقَبْضِ عِنْدَهُ فَيَبْقَى عَلَى مِلْكِهِ ) أَيْ فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ بَقِيَ عَلَى مِلْكِ الْخَارِجِ ( وَإِنْ أَثْبَتَا قَبْضًا ) أَيْ وَإِنْ أَثْبَتَتْ 275 الْبَيِّنَتَانِ قَبْضًا وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى حَالِهِ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَإِنْ بَيَّنَتَا قَبْضًا ( يَقْضِي لِصَاحِبِ الْيَدِ ) أَيْ بِالْإِجْمَاعِ فَيَجْعَلُ كَأَنَّ الْخَارِجَ بَاعَ ذَلِكَ مِنْ بَائِعِهِ بَعْدَمَا قَبَضَهُ ( لِأَنَّ الْبَيْعَيْنِ ) أَيْ بِالْوَجْهِ الْمَذْكُورِ ( جَائِزَانِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِمَا وَقَوْلِ مُحَمَّدٍ ( وَإِنْ كَانَ وَقْتُ صَاحِبِ الْيَدِ أَسْبَقَ ) وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى حَالِهِ ( يَقْضِي لِلْخَارِجِ فِي الْوَجْهَيْنِ ) أَيْ سَوَاءٌ أَثْبَتَتْ الْبَيِّنَتَانِ الْقَبْضَ أَوْ لَمْ تُثْبِتَاهُ ( فَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ ذُو الْيَدِ وَقَبَضَ ثُمَّ بَاعَ وَلَمْ يُسَلِّمْ ) أَيْ ثُمَّ بَاعَ ذُو الْيَدِ مِنْ الْخَارِجِ وَلَكِنْ لَمْ يُسَلِّمْ إلَيْهِ هَذَا بِاعْتِبَارِ عَدَمِ إثْبَاتِ الْقَبْضِ ( أَوْ سَلَّمَ ) أَيْ سَلَّمَ ذُو الْيَدِ إلَى الْخَارِجِ ( ثُمَّ وَصَلَ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى ذِي الْيَدِ ( بِسَبَبٍ آخَرَ ) مِنْ إجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، وَهَذَا بِاعْتِبَارِ إثْبَاتِ الْقَبْضِ ، فَقَدْ جَمَعَ الْمُصَنِّفُ الْوَجْهَيْنِ فِي تَقْرِيرِهِ هَذَا كَمَا تَرَى . فَإِنْ قُلْت : بَقِيَ مِنْ أَقْسَامِ الْمَسْأَلَةِ الْمَارَّةِ صُورَتَانِ لَمْ تُذْكَرْ فِي الْكِتَابِ : إحْدَاهُمَا أَنْ تُؤَقِّتَ الْبَيِّنَتَانِ وَقْتًا وَاحِدًا ، وَثَانِيَتُهُمَا أَنْ تُؤَقِّتَ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ وَقْتًا وَلَمْ تُؤَقِّتْ الْأُخْرَى فَمَا حُكْمُهُمَا ؟ قُلْت : حُكْمُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا كَحُكْمِ مَا إذَا لَمْ تُؤَقِّتَا أَصْلًا نَصَّ عَلَيْهِ غَايَةُ الْبَيَانِ نَقْلًا عَنْ مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث