فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثامن
الصفحة 4897 · ص. المطبوع 334 · الشرح
وَقَالَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ : لَوْ قَالَ : لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا دِينَارًا فَعَلَيْهِ دِينَارَانِ ; لِأَنَّ كَذَا كِنَايَةٌ عَنْ الْعَدَدِ وَأَقَلُّ الْعَدَدِ اثْنَانِ انْتَهَى .
أَقُولُ : فِيمَا ذُكِرَ فِي تِلْكَ الْكُتُبِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ عَدَمَ كَوْنِ الْوَاحِدِ مِنْ الْعَدَدِ إنَّمَا هُوَ فِي اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ وَأَمَّا فِي الْوَضْعِ وَاللُّغَةِ فَهُوَ مِنْ الْعَدَدِ قَطْعًا ، وَعَنْ هَذَا تَرَى أَئِمَّةَ اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ قَاطِبَةً جَعَلُوا أُصُولَ الْعَدَدِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَاحِدٌ إلَى عَشَرَةٍ وَمِائَةٍ وَأَلْفٍ . وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْجَوْهَرِيُّ فِي صِحَاحِهِ : الْأَحَدُ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ وَهُوَ أَوَّلُ الْعَدَدِ انْتَهَى . وَقَالَ الْمُحَقِّقُ الرَّضِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ : لَا خِلَافَ عِنْدَ النُّحَاةِ فِي أَنَّ لَفْظَ وَاحِدٍ وَاثْنَانِ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ ، وَعِنْدَ الْحِسَابِ لَيْسَ الْوَاحِدُ مِنْ الْعَدَدِ لِأَنَّ الْعَدَدَ عِنْدَهُمْ هُوَ الزَّائِدُ عَلَى الْوَاحِدِ ، وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ الِاثْنَانِ مِنْ الْعَدَدِ انْتَهَى .
وَلَا شَكَّ أَنَّ كَوْنَ كَذَا كِنَايَةً عَنْ الْعَدَدِ لَيْسَ بِمَبْنِيٍّ عَلَى اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ ، بَلْ هُوَ أَمْرٌ جَارٍ عَلَى أَصْلِ الْوَضْعِ وَاللُّغَةِ ، فَكَوْنُ أَقَلِّ الْعَدَدِ اثْنَيْنِ عِنْدَ الْحِسَابِ لَا يَقْتَضِي كَوْنَ الْوَاجِبِ عَلَى الْمُقِرِّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ دِرْهَمَيْنِ كَمَا لَا يَخْفَى . قَالَ صَاحِبُ غَايَةِ الْبَيَانِ : كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَحَدَ عَشَرَ ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْعَدَدِ الَّذِي يَقَعُ مُمَيِّزُهُ مَنْصُوبًا ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُصَدَّقَ فِي دِرْهَمٍ وَالْقِيَاسُ فِيهِ مَا قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْأَسْرَارِ : إذَا قَالَ : لَهُ عَلَيَّ كَذَا دِرْهَمًا لَزِمَهُ عِشْرُونَ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ جُمْلَةً وَفَسَّرَهَا بِدِرْهَمٍ مَنْصُوبٍ ، وَذَلِكَ يَكُونُ مِنْ عِشْرِينَ إلَى تِسْعِينَ فَيَجِبُ الْأَقَلُّ وَهُوَ عِشْرُونَ لِأَنَّهُ مُتَيَقَّنٌ انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ تَاجُ الشَّرِيعَةِ : فَإِنْ قُلْت : يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ يَجِيءُ مُمَيِّزُهُ مَنْصُوبًا . قُلْت : الْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَيَثْبُتُ الْأَدْنَى لِلتَّيَقُّنِ انْتَهَى .
أَقُولُ : جَوَابُهُ لَيْسَ بِتَامٍّ لِأَنَّ كَوْنَ الْأَصْلِ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ إنَّمَا يَقْتَضِي كَوْنَ الثَّابِتِ أَدْنَى مَا يَتَحَمَّلُهُ لَفْظُ الْمُقِرِّ دُونَ الْأَدْنَى مُطْلَقًا كَمَا لَا يَخْفَى .
وَمَعْنَى السُّؤَالِ أَنَّ أَدْنَى مَا يَتَحَمَّلُهُ لَفْظُ الْمُقِرِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إنَّمَا هُوَ أَحَدَ عَشَرَ بِدَلَالَةِ كَوْنِ الْمُمَيِّزِ مَنْصُوبًا ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَمَا ذَكَرَ فِي الْجَوَابِ لَا يَدْفَعُهُ قَطْعًا . ثُمَّ أَقُولُ : الْحَقُّ فِي الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ إنَّ قَوْلَهُ كَذَا دِرْهَمًا وَإِنْ كَانَ نَظِيرَ الْأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا فِي كَوْنِ الْمُمَيِّزِ مَنْصُوبًا لَكِنْ لَيْسَ بِنَظِيرٍ لَهُ فِي نَفْسِ مَا يُمَيِّزُهُ الْمَنْصُوبُ ; لِأَنَّ أَحَدَ عَشَرَ عَدَدٌ مُرَكَّبٌ وَلَفْظُ كَذَا لَيْسَ بِمُرَكَّبٍ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ نَفْسُ كَذَا نَظِيرًا لِنَفْسِ أَحَدَ عَشَرَ لَمْ يُفِدْ الِاشْتِرَاكَ فِي مُجَرَّدِ كَوْنِ مُمَيِّزِهِمَا مَنْصُوبًا ، وَهَذَا أَمْرٌ لَا سُتْرَةَ بِهِ .
قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ : وَقِيلَ يَلْزَمُهُ عِشْرُونَ وَهُوَ الْقِيَاسُ ; لِأَنَّ كَذَا يُذْكَرُ لِلْعَدَدِ عُرْفًا ، وَأَقَلُّ عَدَدٍ غَيْرِ مُرَكَّبٍ يُذْكَرُ بَعْدَهُ الدِّرْهَمُ بِالنَّصْبِ عِشْرُونَ انْتَهَى . وَذَكَرَهُ الْإِمَامُ الزَّيْلَعِيُّ فِي الْكَنْزِ نَقْلًا عَنْهُ .
وَقَالَ صَاحِبُ مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ : وَمَا نَقَلَهُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي وَصَاحِبُ الْحِلْيَةِ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ ذَكَرَ إذَا قَالَ كَذَا دِرْهَمًا لَزِمَهُ عِشْرُونَ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ يُفَسِّرُهُ الْوَاحِدُ الْمَنْصُوبُ خِلَافُ مَا ذَكَرَ فِي الْهِدَايَةِ وَالذَّخِيرَةِ وَالتَّتِمَّةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ لِأَصْحَابِنَا ا هـ كَلَامُهُ . أَقُولُ : كَأَنَّهُ لَمْ يَرَ مَا ذَكَرَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْأَسْرَارِ وَشَرْحِ الْمُخْتَارِ أَوْ لَمْ يَعُدَّهُمَا مِنْ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ لِأَصْحَابِنَا ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ مَنْقُولًا عَنْ مُحَمَّدٍ فِي الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ لِأَصْحَابِنَا : ثُمَّ إنَّ التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ فِي الْمَنْقُولِ الْمَزْبُورِ وَهُوَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ يُفَسِّرُهُ الْوَاحِدُ الْمَنْصُوبُ 334 قَاصِرٌ فِي الظَّاهِرِ ; لِأَنَّ أَقَلَّ عَدَدٍ يُفَسِّرُهُ الْوَاحِدُ الْمَنْصُوبُ إنَّمَا هُوَ أَحَدَ عَشَرَ دُونَ عِشْرِينَ ، فَكَانَ مُرَادُهُ أَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ غَيْرِ مُرَكَّبٍ يُفَسِّرُهُ الْوَاحِدُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَفْظُهُ مُسَاعِدًا لَهُ .
قَالَ الْمُصَنِّفُ ( وَلَوْ ثَلَّثَ كَذَا بِغَيْرِ وَاوٍ ) أَيْ لَوْ ذَكَرَ لَفْظَةَ كَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِغَيْرِ وَاوٍ فَقَالَ كَذَا كَذَا كَذَا دِرْهَمًا ( فَأَحَدَ عَشَرَ ) أَيْ فَاَلَّذِي يَلْزَمُهُ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا لَا غَيْرُ ( لِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ سِوَاهُ ) أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْأَعْدَادِ الصَّرِيحَةِ سِوَى أَحَدَ عَشَرَ : يَعْنِي سِوَى مَا كَانَ أَقَلُّهُ أَحَدَ عَشَرَ فَيُحْمَلُ الِاثْنَانِ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ لِكَوْنِهِمَا نَظِيرَيْ عَدَدَيْنِ صَرِيحَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا حَرْفُ الْعَطْفِ وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ ، وَيُحْمَلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمَا عَلَى التَّكْرِيرِ وَالتَّأْكِيدِ ضَرُورَةَ عَدَمِ ثَلَاثِ أَعْدَادٍ مُجْتَمَعَةٍ ذُكِرَتْ بِلَا عَاطِفٍ ، كَذَا قَالُوا : ( وَإِنْ ثَلَّثَ بِالْوَاوِ ) بِأَنْ قَالَ : كَذَا وَكَذَا وَكَذَا ( فَمِائَةٌ وَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ ) أَيْ فَاَلَّذِي يَلْزَمُهُ هَذَا الْمِقْدَارُ ( وَإِنْ رَبَّعَ ) بِأَنْ قَالَ : كَذَا وَكَذَا وَكَذَا وَكَذَا ( يُزَادُ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى مِائَةٍ وَأَحَدٍ وَعِشْرُونَ ( أَلْفٌ ) فَيَلْزَمُهُ أَلْفٌ وَمِائَةٌ وَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ ( لِأَنَّ ذَلِكَ نَظِيرُهُ ) أَيْ لِأَنَّ الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَلْزَمُ فِي صُورَتَيْ التَّثْلِيثِ وَالتَّرْبِيعِ نَظِيرُ مَا ذَكَرَهُ الْمُقِرُّ فِي تَيْنِك الصُّورَتَيْنِ : أَيْ أَقَلُّ مَا كَانَ نَظِيرًا لَهُ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ قَوْلُهُ : لِأَنَّ ذَلِكَ نَظِيرُهُ تَعْلِيلًا لِمَجْمُوعِ الصُّورَتَيْنِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ عَدَمِ ذِكْرِ التَّعْلِيلِ فِي صُورَةِ التَّثْلِيثِ وَتَأْخِيرِهِ إلَى هُنَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَعْلِيلًا لِقَرِيبِهِ : أَعْنِي صُورَةَ التَّرْبِيعِ وَيَكُونَ تَعْلِيلُ صُورَةِ التَّثْلِيثِ مَتْرُوكًا لِانْفِهَامِهِ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي غَيْرِهَا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ تَحْرِيرُ صَاحِبِ الْكَافِي حَيْثُ قَالَ : وَلَوْ قَالَ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا فَمِائَةٌ وَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِثَلَاثَةِ أَعْدَادٍ مَعَ الْعَاطِفِ ، وَلَوْ رَبَّعَ يُزَادُ عَلَيْهَا الْأَلْفُ لِأَنَّ ذَا نَظِيرُهُ انْتَهَى .
قَالَ الْإِمَامُ الزَّيْلَعِيُّ فِي التَّبْيِينِ : وَلَوْ خَمَّسَ بِالْوَاوِ يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَشَرَةُ آلَافٍ ، وَلَوْ سَدَّسَ يُزَادُ مِائَةُ أَلْفٍ ، وَلَوْ سَبَّعَ يُزَادُ أَلْفُ أَلْفٍ ، وَعَلَى هَذَا كُلَّمَا زَادَ عَدَدًا مَعْطُوفًا بِالْوَاوِ زِيدَ عَلَيْهِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى انْتَهَى . وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي مَبْسُوطِهِ : هَذَا كُلُّهُ إذَا قَالَ بِالنَّصْبِ فَأَمَّا إذَا قَالَ دِرْهَمٍ بِالْخَفْضِ بِأَنْ قَالَ كَذَا دِرْهَمٍ يَلْزَمُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ . وَقَالَ : هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَ عَدَدًا مُبْهَمًا مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَذَكَرَ الدِّرْهَمَ عَقِيبَهُ بِالْخَفْضِ فَيُعْتَبَرُ بِعَدَدٍ وَاحِدٍ مُصَرَّحٍ يَسْتَقِيمُ ذِكْرُ الدِّرْهَمِ عَقِيبَهُ بِالْخَفْضِ ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ ، وَإِنْ قَالَ : كَذَا كَذَا دِرْهَمٍ يَلْزَمُهُ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَ عَدَدَيْنِ مُبْهَمَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا وَاوَ الْعَطْفِ ، وَذَكَرَ الدَّرَاهِمَ عَقِيبَهُمَا بِالْخَفْضِ ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ الْعَدَدِ الْمُصَرَّحِ ثَلَاثُمِائَةٍ لِأَنَّ ثَلَاثًا عَدَدٌ وَمِائَةً عَدَدٌ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا حَرْفُ الْعَطْفِ ، وَيَسْتَقِيمُ ذِكْرُ الدَّرَاهِمِ بِالْخَفْضِ عَقِيبَهُمَا انْتَهَى كَلَامُهُ .
وَقَالَ الْإِمَامُ عَلَاءُ الدِّينِ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي لِلْحَاكِمِ الشَّهِيدِ : وَإِذَا أَقَرَّ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا وَكَذَا كَذَا دِينَارًا فَعَلَيْهِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَحَدَ عَشَرَ ; لِأَنَّهُ لَوْ أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الذِّكْرِ لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ ، فَكَذَلِكَ إذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا يَلْزَمُهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَحَدَ عَشَرَ . وَلَوْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ كَذَا كَذَا دِينَارًا وَدِرْهَمًا كَانَ عَلَيْهِ أَحَدَ عَشَرَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، وَكَيْفَ يُقَسَّمُ ؟ . الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ خَمْسَةٌ وَنِصْفٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَخَمْسَةٌ وَنِصْفٌ مِنْ الدَّنَانِيرِ ، إلَّا أَنَّا نَقُولُ : لَوْ فَعَلْنَا ذَلِكَ أَدَّى إلَى الْكَسْرِ ، وَلَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْكَسْرِ فَيَجْعَلُ سِتَّةً مِنْ الدَّرَاهِمِ وَخَمْسَةً مِنْ الدَّنَانِيرِ . فَإِنْ قِيلَ : هَلَّا جَعَلْت سِتَّةً مِنْ الدَّنَانِيرِ وَخَمْسَةً مِنْ الدَّرَاهِمِ ؟ قُلْنَا : لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ أَقَلُّ مَالِيَّةً مِنْ الدَّنَانِيرِ فَصَرَفْنَاهُ إلَيْهَا احْتِيَاطًا ، إلَى هَاهُنَا كَلَامُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث