فتح القدير
فتح القدير · الجزء التاسع
435 فَصْلٌ فِيمَا يُقْسَمُ وَمَا لَا يُقْسَمُ )
لَمَّا تَنَوَّعَتْ مَسَائِلُ الْقِسْمَةِ إلَى مَا يُقْسَمُ وَمَا لَا يُقْسَمُ شَرَعَ فِي بَيَانِهِمَا فِي فَصْلٍ عَلَى حِدَةٍ
( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ الْأَوَّلُ ) لِأَنَّ رِضَا صَاحِبِ الْقَلِيلِ بِالْتِزَامِ الضَّرَرِ لَا يُلْزِمُ الْقَاضِيَ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا الْمُلْزَمُ طَلَبُ الْإِنْصَافِ مِنْ الْقَاضِي وَإِيصَالُهُ إلَى مَنْفَعَةِ مِلْكِهِ ، وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ عِنْدَ طَلَبِهِ الْقَلِيلَ ، كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَمِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الذَّخِيرَةِ ، وَزَادَ عَلَيْهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ أَنْ يُقَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا كَانَ لَا يَنْتَفِعُ بِنَصِيبِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَطَلَبَا جَمِيعًا الْقِسْمَةَ لَمْ يَقْسِمْهَا الْقَاضِي بَيْنَهُمَا ، فَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الطَّالِبُ مَنْ لَا يَنْتَفِعُ بِنَصِيبِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ انْتَهَى أَقُولُ : هَذِهِ الزِّيَادَةُ تُخَالِفُ مَا سَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسْتَضِرُّ لِصِغَرِهِ لَمْ يَقْسِمْهَا إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ يَقْسِمُهَا عِنْدَ تَرَاضِي الشَّرِيكَيْنِ وَطَلَبِهِمَا الْقِسْمَةَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ حَيْثُ قَالَ : وَيَجُوزُ بِتَرَاضِيهِمَا لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَهُمَا أَعْرَفُ بِشَأْنِهِمَا ، أَمَّا الْقَاضِي يَعْتَمِدُ الظَّاهِرَ انْتَهَى ثُمَّ إنَّك لَوْ تَأَمَّلْت حَقَّ التَّأَمُّلِ وَجَدْت نَوْعًا مِنْ التَّدَافُعِ بَيْنَ أَصْلِ مَا ذَكَرُوا فِي وَجْهِ أَصَحِّيَّةِ 436 الْمَذْكُورِ فِي الْكِتَابِ أَوَّلًا وَبَيْنَ ذَاكَ التَّعْلِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا إلَى قَوْلِهِ أَمَّا الْقَاضِي يَعْتَمِدُ الظَّاهِرَ فَتَأَمَّلْ
لَمَّا تَنَوَّعَتْ مَسَائِلُ الْقِسْمَةِ إلَى مَا يُقْسَمُ وَمَا لَا يُقْسَمُ شَرَعَ فِي بَيَانِهِمَا فِي فَصْلٍ عَلَى حِدَةٍ
( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ الْأَوَّلُ ) لِأَنَّ رِضَا صَاحِبِ الْقَلِيلِ بِالْتِزَامِ الضَّرَرِ لَا يُلْزِمُ الْقَاضِيَ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا الْمُلْزَمُ طَلَبُ الْإِنْصَافِ مِنْ الْقَاضِي وَإِيصَالُهُ إلَى مَنْفَعَةِ مِلْكِهِ ، وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ عِنْدَ طَلَبِهِ الْقَلِيلَ ، كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَمِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الذَّخِيرَةِ ، وَزَادَ عَلَيْهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ أَنْ يُقَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا كَانَ لَا يَنْتَفِعُ بِنَصِيبِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَطَلَبَا جَمِيعًا الْقِسْمَةَ لَمْ يَقْسِمْهَا الْقَاضِي بَيْنَهُمَا ، فَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الطَّالِبُ مَنْ لَا يَنْتَفِعُ بِنَصِيبِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ انْتَهَى أَقُولُ : هَذِهِ الزِّيَادَةُ تُخَالِفُ مَا سَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسْتَضِرُّ لِصِغَرِهِ لَمْ يَقْسِمْهَا إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ يَقْسِمُهَا عِنْدَ تَرَاضِي الشَّرِيكَيْنِ وَطَلَبِهِمَا الْقِسْمَةَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ حَيْثُ قَالَ : وَيَجُوزُ بِتَرَاضِيهِمَا لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَهُمَا أَعْرَفُ بِشَأْنِهِمَا ، أَمَّا الْقَاضِي يَعْتَمِدُ الظَّاهِرَ انْتَهَى ثُمَّ إنَّك لَوْ تَأَمَّلْت حَقَّ التَّأَمُّلِ وَجَدْت نَوْعًا مِنْ التَّدَافُعِ بَيْنَ أَصْلِ مَا ذَكَرُوا فِي وَجْهِ أَصَحِّيَّةِ 436 الْمَذْكُورِ فِي الْكِتَابِ أَوَّلًا وَبَيْنَ ذَاكَ التَّعْلِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا إلَى قَوْلِهِ أَمَّا الْقَاضِي يَعْتَمِدُ الظَّاهِرَ فَتَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث