فتح القدير
فتح القدير · الجزء التاسع
الصفحة 5451 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَوْ اقْتَسَمَا دَارًا وَأَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ طَائِفَةً فَادَّعَى أَحَدُهُمَا بَيْتًا فِي يَدِ الْآخَرِ أَنَّهُ مِمَّا أَصَابَهُ بِالْقِسْمَةِ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ فَعَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ لِمَا قُلْنَا ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ : قَوْلُهُ لِمَا قُلْنَا إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ يَدَّعِي فَسْخَ الْقِسْمَةِ بَعْدَ وُقُوعِهَا انْتَهَى . وَاسْتَشْكَلَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ حَيْثُ قَالَ : فَسْخُ الْقِسْمَةِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ ، فَإِنَّ الْمُدَّعَى شَيْءٌ مُعَيَّنٌ وَهُوَ الْبَيْتُ ، فَإِذَا نَوَّرَ دَعْوَاهُ بِالْبَيِّنَةِ يُحْكَمُ بِالْبَيْتِ لِلْمُدَّعِي انْتَهَى أَقُولُ : الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِفَسْخِ الْقِسْمَةِ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي فَسْخَ الْقِسْمَةِ بَعْدَ وُقُوعِهَا فَسْخُ الْقِسْمَةِ الْمُعَايِنَةِ حَالَ الْخُصُومَةِ الدَّالَّةِ فِي الظَّاهِرِ عَلَى كَوْنِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فِي نَصِيبِ ذِي الْيَدِ لَا فَسْخُ الْقِسْمَةِ عَنْ أَصْلُهَا وَالِاسْتِئْنَافُ بِقِسْمَةٍ أُخْرَى حَتَّى يُنَافِيَ مَا سَيَجِيءُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي مِنْ أَنَّهُ إذَا اُسْتُحِقَّ بَعْضُ مُعَيَّنٍ مِنْ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا لَا تُفْسَخُ الْقِسْمَةُ بِالْإِجْمَاعِ فِي الصَّحِيحِ وَتَحَقَّقَ فَسْخُ الْقِسْمَةِ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ إذَا نَوَّرَ دَعْوَاهُ بِالْبَيِّنَةِ ظَاهِرٌ لَا يَخْفَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث