فتح القدير
فتح القدير · الجزء العاشر
الصفحة 5635 · ص. المطبوع 65 · الشرح
قَالَ ( وَيُكْرَهُ اللَّعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ وَالْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَكُلِّ لَهْوٍ ) ; لِأَنَّهُ إنْ قَامَرَ بِهَا فَالْمَيْسِرُ حَرَامٌ بِالنَّصِّ وَهُوَ اسْمٌ لِكُلِّ قِمَارٍ ، وَإِنْ لَمْ يُقَامِرْ فَهُوَ عَبَثٌ وَلَهْوٌ . وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ لَهْوُ الْمُؤْمِنِ بَاطِلٌ إلَّا الثَّلَاثَ : تَأْدِيبُهُ لِفَرَسِهِ ، وَمُنَاضَلَتُهُ عَنْ قَوْسِهِ ، وَمُلَاعَبَتُهُ مَعَ أَهْلِهِ } وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : يُبَاحُ اللَّعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ 65 لِمَا فِيهِ مِنْ تَشْحِيذِ الْخَوَاطِرِ وَتَذْكِيَةِ الْأَفْهَامِ ، وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ . لَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ مَنْ لَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي دَمِ الْخِنْزِيرِ } وَلِأَنَّهُ نَوْعُ لَعِبٍ يَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الْجُمَعِ وَالْجَمَاعَاتِ فَيَكُونُ حَرَامًا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ مَا أَلْهَاك عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ مَيْسِرٌ } ثُمَّ إنْ قَامَرَ بِهِ تَسْقُطُ عَدَالَتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُقَامِرْ لَا تَسْقُطُ ; لِأَنَّهُ مُتَأَوِّلٌ فِيهِ . وَكَرِهَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ التَّسْلِيمَ عَلَيْهِمْ تَحْذِيرًا لَهُمْ ، وَلَمْ يَرَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِهِ بَأْسًا لِيَشْغَلَهُمْ عَمَّا هُمْ فِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث