فتح القدير
فتح القدير · الجزء الأول
الصفحة 573 · ص. المطبوع 507 · الشرح
( قَوْلُهُ لِتَقَرُّرِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ فِي حَقِّ الْأَصْلِ ) يَعْنِي الْإِمَامَ ، وَذَلِكَ مُوجِبٌ لِلسُّجُودِ عَلَى الْمَأْمُومِ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا لُزُومُ النَّقْصِ فِي صَلَاتِهِ إذْ هِيَ بِنَاءٌ عَلَى النَّاقِصَةِ وَلِذَا تَفْسُدُ بِفَسَادِهَا فَاحْتَاجَ إلَى الْجَابِرِ كَالْإِمَامِ ، وَالْآخَرُ لُزُومُ الْمُتَابَعَةِ شَرْعًا حَتَّى قَالُوا لَوْ تَرَكَ بَعْضُ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ التَّشَهُّدَ حَتَّى قَامُوا مَعَهُ بَعْدَ مَا تَشَهَّدَ كَانَ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ أَنْ يَعُودَ فَيَتَشَهَّدَ وَيَلْحَقَهُ وَإِنْ خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ الثَّالِثَةُ ، بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدِ حَيْثُ لَا يَعُودُ لِأَنَّ التَّشَهُّدَ هُنَا فَرْضٌ بِحُكْمِ الْمُتَابَعَةِ ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي السُّجُودِ فَلَمْ يَسْجُدْ مَعَهُ السَّجْدَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَقْضِي السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ رَكْعَةٍ أُخْرَى ، فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ تَرَكَهَا لِأَنَّ هُنَاكَ هُوَ يَقْضِي هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ ضِمْنَ قَضَاءِ الرَّكْعَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِإِحْرَازِ الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى إذَا خَافَ فَوْتَهَا ، وَهُنَا لَا يَقْضِي التَّشَهُّدَ بَعْدَ 507 هَذَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ ثُمَّ يَتَّبِعَ .
كَاَلَّذِي نَامَ خَلْفَ إمَامِهِ ثُمَّ انْتَبَهَ ، عَلَى أَنَّهُ لَا شَكَّ فِي أَنَّهُمْ تَبِعُوهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُجُودِهِ مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا سَاهِينَ فِي الْمُتَابَعَةِ فِي مَحَلِّ السَّهْوِ بَلْ عَامِدِينَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث