فتح القدير
فتح القدير · الجزء العاشر
( قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ لَوْ أَعَارَهُ أَحَدُهُمَا أَجْنَبِيًّا بِإِذْنِ الْآخَرِ سَقَطَ حُكْمُ الضَّمَانِ لِمَا قُلْنَا ) يُشِيرُ بِقَوْلِهِ لِمَا قُلْنَا إلَى قَوْلِهِ لِمُنَافَاةٍ بَيْنَ يَدِ الْعَارِيَّةِ وَيَدِ الرَّهْنِ
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ : فِيهِ : إنَّهُ إذَا وُضِعَ فِي يَدِ الْعَدْلِ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ مَعَ الْمُنَافَاةِ بَيْنَ يَدَيْ الْإِيدَاعِ وَالرَّهْنِ
أَقُولُ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِعَارَةِ وَبَيْنَ الْوَضْعِ فِي يَدِ الْعَدْلِ مَذْكُورٌ فِي شَرْحِ تَاجِ الشَّرِيعَةِ ، وَفِي الْكِفَايَةِ مُفَصَّلًا مُسْتَوْفًى فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُمَا فَمَنْ شَاءَ فَلْيُرَاجِعْهُمَا
185 قَوْلُهُ وَهَذَا بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ إذَا بَاشَرَهَا أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ حَيْثُ يَخْرُجُ عَنْ الرَّهْنِ فَلَا يَعُودُ إلَّا بِعَقْدٍ مُبْتَدَإٍ ) قَالَ الشُّرَّاحُ : وَحُكْمُ الْوَدِيعَةِ كَحُكْمِ الْعَارِيَّةِ ، وَحُكْمُ الرَّهْنِ كَحُكْمِ الْإِجَارَةِ انْتَهَى
وَأَوْرَدَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ عَلَى قَوْلِهِمْ : وَحُكْمُ الْوَدِيعَةِ كَحُكْمِ الْعَارِيَّةِ بِأَنْ قَالَ : إذَا كَانَ الْإِيدَاعُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْقُطَ الضَّمَانُ ; لِأَنَّهُ الْعَدْلُ انْتَهَى
أَقُولُ : لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمَهُ ; لِأَنَّ الْعَدْلَ مَنْ رَضِيَا بِوَضْعِ الرَّهْنِ فِي يَدِهِ ابْتِدَاءً ، وَكَلَامُ الشُّرَّاحِ هُنَا فِيمَا إذَا أَوْدَعَ أَحَدُهُمَا الرَّهْنَ بِإِذْنِ الْآخَرِ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ 186 بِنَفْسِهِ
ثُمَّ إنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ فِي صُورَةِ الْإِيدَاعِ بَعْدَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ بِنَفْسِهِ يُنْتَقَضُ قَبْضُهُ السَّابِقُ بِالْإِيدَاعِ لِلْمُنَافَاةِ بَيْنَ يَدِ الْوَدِيعَةِ وَيَدِ الرَّهْنِ لِكَوْنِ إحْدَاهُمَا مُوجِبَةً لِلضَّمَانِ دُونَ الْأُخْرَى كَمَا ذَكَرَ فِي الْمُنَافَاةِ بَيْنَ يَدَيْ الْعَارِيَّةِ وَالرَّهْنِ
وَأَمَّا فِي صُورَةِ الْوَضْعِ فِي يَدِ الْعَدْلِ ابْتِدَاءً فَيَقُومُ يَدُ الْعَدْلِ فِي قَبْضِ الرَّهْنِ مَقَامَ يَدِ الْمُرْتَهِنِ فِي حَقِّ الْمَالِيَّةِ فَيَصِيرُ الرَّهْنُ مَضْمُونًا عَلَى الْمُرْتَهِنِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ كَمَا تَبَيَّنَ فِي بَابِهِ وَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ آخَرُ يَقْتَضِي انْتِقَاضَ هَذَا الْقَبْضِ فَبَقِيَ الضَّمَانُ عَلَى حَالِهِ
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ : فِيهِ : إنَّهُ إذَا وُضِعَ فِي يَدِ الْعَدْلِ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ مَعَ الْمُنَافَاةِ بَيْنَ يَدَيْ الْإِيدَاعِ وَالرَّهْنِ
أَقُولُ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِعَارَةِ وَبَيْنَ الْوَضْعِ فِي يَدِ الْعَدْلِ مَذْكُورٌ فِي شَرْحِ تَاجِ الشَّرِيعَةِ ، وَفِي الْكِفَايَةِ مُفَصَّلًا مُسْتَوْفًى فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُمَا فَمَنْ شَاءَ فَلْيُرَاجِعْهُمَا
185 قَوْلُهُ وَهَذَا بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ إذَا بَاشَرَهَا أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ حَيْثُ يَخْرُجُ عَنْ الرَّهْنِ فَلَا يَعُودُ إلَّا بِعَقْدٍ مُبْتَدَإٍ ) قَالَ الشُّرَّاحُ : وَحُكْمُ الْوَدِيعَةِ كَحُكْمِ الْعَارِيَّةِ ، وَحُكْمُ الرَّهْنِ كَحُكْمِ الْإِجَارَةِ انْتَهَى
وَأَوْرَدَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ عَلَى قَوْلِهِمْ : وَحُكْمُ الْوَدِيعَةِ كَحُكْمِ الْعَارِيَّةِ بِأَنْ قَالَ : إذَا كَانَ الْإِيدَاعُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْقُطَ الضَّمَانُ ; لِأَنَّهُ الْعَدْلُ انْتَهَى
أَقُولُ : لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمَهُ ; لِأَنَّ الْعَدْلَ مَنْ رَضِيَا بِوَضْعِ الرَّهْنِ فِي يَدِهِ ابْتِدَاءً ، وَكَلَامُ الشُّرَّاحِ هُنَا فِيمَا إذَا أَوْدَعَ أَحَدُهُمَا الرَّهْنَ بِإِذْنِ الْآخَرِ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ 186 بِنَفْسِهِ
ثُمَّ إنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ فِي صُورَةِ الْإِيدَاعِ بَعْدَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ بِنَفْسِهِ يُنْتَقَضُ قَبْضُهُ السَّابِقُ بِالْإِيدَاعِ لِلْمُنَافَاةِ بَيْنَ يَدِ الْوَدِيعَةِ وَيَدِ الرَّهْنِ لِكَوْنِ إحْدَاهُمَا مُوجِبَةً لِلضَّمَانِ دُونَ الْأُخْرَى كَمَا ذَكَرَ فِي الْمُنَافَاةِ بَيْنَ يَدَيْ الْعَارِيَّةِ وَالرَّهْنِ
وَأَمَّا فِي صُورَةِ الْوَضْعِ فِي يَدِ الْعَدْلِ ابْتِدَاءً فَيَقُومُ يَدُ الْعَدْلِ فِي قَبْضِ الرَّهْنِ مَقَامَ يَدِ الْمُرْتَهِنِ فِي حَقِّ الْمَالِيَّةِ فَيَصِيرُ الرَّهْنُ مَضْمُونًا عَلَى الْمُرْتَهِنِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ كَمَا تَبَيَّنَ فِي بَابِهِ وَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ آخَرُ يَقْتَضِي انْتِقَاضَ هَذَا الْقَبْضِ فَبَقِيَ الضَّمَانُ عَلَى حَالِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث