فتح القدير
فتح القدير · الجزء العاشر
الصفحة 5840 · ص. المطبوع 214 · الشرح
قَالَ ( وَالْخَطَأُ عَلَى نَوْعَيْنِ : خَطَأٌ فِي الْقَصْدِ ، وَهُوَ أَنْ يَرْمِيَ شَخْصًا يَظُنُّهُ صَيْدًا ، فَإِذَا هُوَ آدَمِيٌّ ، أَوْ يَظُنُّهُ حَرْبِيًّا فَإِذَا هُوَ مُسْلِمٌ وَخَطَأٌ فِي الْفِعْلِ ، وَهُوَ أَنْ يَرْمِيَ غَرَضًا فَيُصِيبَ آدَمِيًّا ، وَمُوجَبُ ذَلِكَ الْكَفَّارَةُ ، وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ } الْآيَةَ ، وَهِيَ عَلَى عَاقِلَتِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، 214 لِمَا بَيَّنَّاهُ ( وَلَا إثْمَ فِيهِ ) يَعْنِي فِي الْوَجْهَيْنِ
قَالُوا : الْمُرَادُ إثْمُ الْقَتْلِ ، فَأَمَّا فِي نَفْسِهِ فَلَا يَعْرَى عَنْ الْإِثْمِ مِنْ حَيْثُ تَرْكُ الْعَزِيمَةِ وَالْمُبَالَغَةُ فِي التَّثَبُّتِ فِي حَالِ الرَّمْيِ ، إذْ شَرْعُ الْكَفَّارَةِ يُؤْذِنُ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْمَعْنَى ( وَيُحْرَمُ عَنْ الْمِيرَاثِ ) ; لِأَنَّ فِيهِ إثْمًا فَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْحِرْمَانِ بِهِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا تَعَمَّدَ الضَّرْبَ مَوْضِعًا مِنْ جَسَدِهِ فَأَخْطَأَ فَأَصَابَ مَوْضِعًا آخَرَ فَمَاتَ حَيْثُ يَجِبُ الْقِصَاصُ ; لِأَنَّ الْقَتْلَ قَدْ وُجِدَ بِالْقَصْدِ إلَى بَعْضِ بَدَنِهِ ، وَجَمِيعُ الْبَدَنِ كَالْمَحَلِّ الْوَاحِدِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث