فتح القدير
فتح القدير · الجزء العاشر
الصفحة 5973 · ص. المطبوع 294 · الشرح
( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ تَجِبَ الدِّيَةُ فِي الْمِفْصَلِ الْأَعْلَى وَفِيمَا بَقِيَ حُكُومَةُ عَدْلٍ ) أَقُولُ : لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ : هَذَا يُخَالِفُ وَيُنَافِي مَا ذَكَرَهُ 294 فِيمَا قَبْلُ مِنْ قَوْلِهِ وَقَدْ تَعَلَّقَا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ فَدَخَلَ الْجُزْءُ فِي الْكُلِّ ، كَمَا إذَا قُطِعَ أُصْبُعُ رَجُلٍ فَشُلَّتْ يَدُهُ فَإِنَّ مُقْتَضَى مَا أَسْلَفَهُ أَنْ يَجِبَ فِي الْكُلِّ الدِّيَةُ وَيَدْخُلُ الْجُزْءُ فِي الْكُلِّ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرَهُ هَاهُنَا ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِنَاءُ اخْتِلَافِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمَقَامَيْنِ 295 عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَمِمَّا يُعَضِّدُهُ كَلَامُ تَاجِ الشَّرِيعَةِ هُنَا حَيْثُ قَالَ : وَذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي الْجَامِعِ عَلَى نَحْوِ مَا ذُكِرَ هُنَا ، وَذَكَرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ الْبَزْدَوِيُّ فِي مَبْسُوطِهِ : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ مَفْصِلًا مِنْ أُصْبُعٍ فَشُلَّ الْبَاقِي فَإِنَّهُ يَجِبُ فِي الْكُلِّ الْأَرْشُ وَيُجْعَلُ كُلُّهُ جِنَايَةً وَاحِدَةً انْتَهَى تَدَبَّرْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث