فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثاني
الصفحة 803 · الشرح
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ ) مَبْنَى الْخِلَافِ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ أَوْ لَا ; فَعِنْدَ زُفَرَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا ، بَلْ هُوَ مُجْتَهِدٌ فِيهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسْخُهُ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَبَّرَ خَمْسًا . قُلْنَا : قَدْ ثَبَتَ النَّسْخُ بِمَا قَرَرْنَاهُ آنِفًا ، وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ اجْتِهَادُهُ أَيْضًا عَلَى عَدَمِ النَّسْخِ ، ثُمَّ كَانَ مَذْهَبُهُ التَّكْبِيرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتًّا ، وَعَلَى الصَّحَابَةِ خَمْسًا ، وَعَلَى سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعًا . وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ يَكُونُ الْكَائِنُ بَيْنَنَا أَرْبَعًا أَرْبَعًا لِانْقِرَاضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَمُخَالَفَتُهُ مُخَالَفَةُ الْإِجْمَاعِ الْمُتَقَرِّرِ فَيُجْزَمُ بِخَطَئِهِ فَلَا يَكُونُ فَصْلًا مُجْتَهِدًا فِيهِ ، بِخِلَافِ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ
( قَوْلُهُ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَفِي أُخْرَى يُسَلِّمُ كَمَا يُكَبِّرُ فِي الْخَامِسَةِ ) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبَقَاءَ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ فَرَاغِهَا لَيْسَ بِخَطَأٍ مُطْلَقًا ، إنَّمَا الْخَطَأُ فِي الْمُتَابَعَةِ فِي الْخَامِسَةِ . وَفِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ : إنَّمَا لَا يُتَابِعُهُ فِي الزَّائِدِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ إذَا سُمِعَ مِنْ الْإِمَامِ ، أَمَّا إذَا لَمْ يُسْمَعْ إلَّا مِنْ الْمُبَلِّغِ فَيُتَابِعُهُ ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث