منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 1489 · ص. المطبوع 86 · الشرح
86 وَ ) جَازَ ( دَفْعُ أَكْثَرَ مِنْهُ ) أَيْ النِّصَابِ لِمِسْكِينٍ أَوْ فَقِيرٍ لَا يَزِيدُ عَلَى كِفَايَةِ سَنَتِهِ ( وَ ) دَفْعُ ( كِفَايَةِ سَنَةٍ ) لِفَقِيرٍ أَوْ مِسْكِينٍ لَا أَكْثَرَ مِنْهَا وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَهِيَ الْمُعْتَبَرَةُ . وَفِي الذَّخِيرَةِ إنْ اتَّسَعَ الْمَالُ يُزَادُ ثَمَنُ الْخَادِمِ وَمَهْرُ الزَّوْجَةِ وَقُيِّدَتْ كِفَايَةُ السَّنَةِ بِأَنْ يَكُونَ لَا يَدْخُلُ فِي بَيْتِهِ الْعَامَ كُلَّهُ شَيْءٌ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إذَا كَانَتْ الزَّكَاةُ لَا تُفَرَّقُ كُلَّ عَامٍ أَنَّهُ يُعْطَى أَكْثَرَ مِنْ كِفَايَةِ سَنَةٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ .
( وَفِي جَوَازِ دَفْعِهَا ) أَيْ الزَّكَاةِ ( لِ ) شَخْصٍ ( مَدِينٍ ) لِلْمُزَكِّي عَدِيمٍ ( ثُمَّ أَخَذَهَا ) أَيْ : الزَّكَاةِ ( مِنْهُ ) أَيْ الْمَدِينِ فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ وَعَدَمِهِ ( تَرَدُّدٌ ) لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفِ فِي الْحُكْمِ لِعَدَمِ نَصِّ وَالْمُتَقَدِّمُ الْجَوَازُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَاعْتُمِدَ ، وَالْمَنْعُ فُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيَّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمُصَنِّفُ . أ تت مَحَلُّهُ إذْ تَوَاطَأَ عَلَيْهِ وَإِلَّا جَازَ اتِّفَاقًا . وَقَالَ الْحَطّ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَتَوَاطَأْ عَلَيْهِ وَإِلَّا مُنِعَ اتِّفَاقًا ; لِأَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يُعْطِهَا وَحَسَبَهَا عَلَى عَدِيمٍ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ . طفي الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَخْذِهَا حِينَ دَفْعِهَا وَأَخْذِهَا بَعْدَ مُدَّةٍ وَلَمْ أَرَ مَنْ شَرْطِ مَحَلِّ الْخِلَافِ التَّرَاخِيَ وَسَلَّمَهُ الْبُنَانِيُّ ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ الْإِحْزَاءَ اتِّفَاقًا إذَا دَفَعَهَا لِلْمَدِينِ وَأَخَذَ مِنْهُ غَيْرَهَا وَفَاءً لِدَيْنِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ دَيْنَهُ ثُمَّ دَفَعَهَا لَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث