منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 1683 · ص. المطبوع 210 · الشرح
( أَوْ ) إنْ ( خَالَفَ ) الْأَجِيرُ فِي حَجِّهِ ( إفْرَادًا ) اشْتَرَطَهُ عَلَيْهِ الْوَارِثُ أَوْ الْوَصِيُّ 210 لِغَيْرِهِ ) أَيْ الْإِفْرَادِ مِنْ قِرَانٍ أَوْ تَمَتُّعٍ فَيُجْزِي فِيهِمَا ( إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ ) أَيْ الْإِفْرَادَ ( الْمَيِّتُ ) حَالَ إيصَائِهِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ اشْتَرَطَهُ الْمَيِّتُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ تَعَيَّنَ حَالَ الْإِطْلَاقِ ( فَلَا ) يَجْزِيهِ غَيْرَ الْإِفْرَادِ عَنْهُ وَتُفْسَخُ الْإِجَارَةُ إنْ خَالَفَ إلَى قِرَانٍ مُطْلَقًا أَوْ تَمَتُّعٍ ، وَالْعَامُ مُعَيَّنٌ وَإِلَّا فَلَا تَنْفَسِخُ وَيَحُجُّ مُفْرِدًا ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَيِّتَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ ، وَقَدْ تَعَلَّقَ غَرَضُهُ بِالْإِفْرَادِ وَغَيْرُهُ نَائِبٌ عَنْهُ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَالتَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ مُشْتَمِلَانِ عَلَيْهِ ، وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لِيُشْبِهَ بِهِ فِي عَدَمِ الْإِجْزَاءِ بِقَوْلِهِ ( كَ ) مُخَالَفَةِ ( تَمَتُّعٍ ) مُشْتَرَطٍ وَإِبْدَالُهُ ( بِقِرَانٍ أَوْ عَكْسِهِ ) أَيْ : إبْدَالِهِ قِرَانًا مَشْرُوطًا بِتَمَتُّعٍ .
( أَوْ ) أَحَدِ ( هِمَا ) أَيْ : التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ الْمَشْرُوطِ فَخَالَفَهُ وَإِبْدَالُهُ ( بِإِفْرَادٍ ) فَلَا يَجْزِيهِ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعَةِ وَلَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ كَوْنِ الشَّرْطِ مِنْ الْمُوصِي أَوْ الْوَصِيِّ . فَإِنْ قِيلَ الْإِفْرَادُ أَفْضَلُ مِنْ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ فَلِمَ لَمْ يَجُزْ عَنْ أَحَدِهِمَا قُلْت الْأُجْرَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَا وَقَعَتْ فِي مُقَابَلَتِهِ وَلَوْ فُضُولًا ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى الْعُمْرَةِ فَحَجَّ لَمْ يُجْزِهِ أَفَادَهُ سَنَدٌ .
( أَوْ ) خَالَفَ الْأَجِيرُ ( مِيقَاتًا شُرِطَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ مِنْهُ فَأَحْرَمَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَجْزِيهِ ، وَلَوْ كَانَ الَّذِي أَحْرَمَ مِنْهُ مِيقَاتَ بَلَدِ الْمَيِّتِ وَلَوْ حُكْمًا كَتَعْيِينِ مِيقَاتِ بَلَدِ الْمَيِّتِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَكَذَا الْإِحْرَامُ بَعْدَ الْمِيقَاتِ الْمُشْتَرَطِ ، وَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَهُ أَجْزَأَ قَالَهُ سَنَدٌ لِمُرُورِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَكَأَنَّهُ أَحْرَمَ مِنْهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ الْمَيِّتِ أَوْ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ عَيَّنَ الْعَامَ أَمْ لَا .
( وَ ) حَيْثُ لَمْ يَجُزْ مَا خَالَفَ إلَيْهِ فِي الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ ( فُسِخَتْ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ فَفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ : الْإِجَارَةُ فِيهَا وَهُوَ الْأَصْلُ فِيمَا يَجْزِي بَلَاغًا أَوْ ضَمَانًا ( إنْ عُيِّنَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا ( الْعَامُ ) الَّذِي يَحُجُّ فِيهِ الْأَجِيرُ وَرُدَّ الْمَالُ ، فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ رَجَعَ وَأَحْرَمَ مِنْهُ ( أَوْ عُدِمَ ) 211 بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْحَجُّ بِأَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ بِأَنْ فَاتَهُ أَوْ أَفْسَدَهُ بِأَوْ عُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ ، أَيْ : إنْ حَصَلَتْ الْمُخَالَفَةُ فَالْكَلَامُ مَسْأَلَتَانِ وَفِي نُسْخَةٍ وَعُدِمَ بِالْوَاوِ فَهُوَ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَغُرِّمَ بَالِغَيْنِ وَالرَّاءِ أَيْ : غَرِمَ الْأَجِيرُ الْمَالَ الَّذِي أَخَذَهُ أَفَادَهُ عب . الْبُنَانِيُّ الْمُرَادُ بِفَسْخِ الْمُعَيَّنِ بِالْفَوَاتِ وَنَحْوِهِ أَنَّ مَنْ أَرَادَهُ فَلَهُ ذَلِكَ ، فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى الْبَقَاءِ لِقَابِلٍ جَازَ هَذَا مُخْتَارُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِ .
وَبِهَذَا يُوَافِقُ مَا هُنَا إطْلَاقُهُ السَّابِقُ فِي قَوْلِهِ وَلَهُ الْبَقَاءُ الْقَابِلُ أَيْ : فِي الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ وَلَكِنْ بِرِضَاهُمَا فِي الْمُعَيَّنِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا تَعَيُّنُ الْفَسْخِ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الْبَقَاءِ ; لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ الَّذِي قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ ; لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ سَابِقًا وَقَدْ حَمَلَ الْحَطّ مَا تَقَدَّمَ عَلَى الْإِطْلَاقِ . وَمَا هُنَا عَلَى تَحَتُّمِ الْفَسْخِ فَعَارَضَ بَيْنَهُمَا وَقَدْ عَلِمْت دَفْعَهَا قَالَهُ طفي . ( ز ) بِأَنْ فَاتَهُ أَوْ أَفْسَدَهُ هَذَا لِابْنِ رُشْدٍ لِتَسْوِيَتِهِ بَيْنَ الْفَوَاتِ بِمَرَضٍ أَوْ خَطَإِ هِلَالٍ وَالْإِفْسَادِ بِوَطْءِ وَحَصْرِ الْعَدُوِّ وَجَعْلِهِ حُكْمَهَا وَاحِدًا وَهُوَ الْفَسْخُ فِي الْمُعَيَّنِ وَالْقَضَاءُ فِي غَيْرِهِ وَقَبِلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَكَذَا تَرْكُ الْحَجِّ فِيهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ ; إذْ قُصَارَاهُ أَنَّهُ كَإِفْسَادِهِ بِوَطْءٍ قَالَهُ طفي خِلَافُ مَا فِي الْحَطّ عَنْ سَنَدٍ مِنْ خِيَارِ الْوَارِثِ فِي الْفَسْخِ وَالْبَقَاءِ لِقَابِلٍ إنْ تَرَكَهُ اخْتِيَارًا ، أَوْ أَفْسَدَهُ بِوَطْءٍ وَعَلَى نُسْخَةِ الْوَاوِ يَشْمَلُ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْمُرَادَ وَعَدَمَ الْحَجِّ حَقِيقَةٌ بِتَرْكِهِ أَوْ فَوَاتِهِ لِصَدٍّ أَوْ مَرَضٍ أَوْ خَطَإٍ أَوْ حُكْمًا بِأَنْ أَفْسَدَهُ بِوَطْءٍ أَوْ خَالَفَ كَمَا فِي الصُّوَرِ الْمُتَقَدِّمَةِ .
وَشَبَّهَ فِي الْفَسْخِ فَقَالَ ( كَ ) عَدَمِ الْإِفْرَادِ أَوْ التَّمَتُّعِ الْمَشْرُوطِ فِي ( غَيْرِهِ ) أَيْ : الْعَامِ الْمُعَيَّنِ وَهُوَ الْعَامُ الْمُبْهَمُ ( وَقَرَنَ ) الْأَجِيرُ بَدَلَ الْإِفْرَادِ الَّذِي اشْتَرَطَهُ الْمَيِّتُ أَوْ بَدَلَ التَّمَتُّعِ الَّذِي اشْتَرَطَهُ الْمَيِّتُ أَوْ الْوَصِيُّ فَتُفْسَخُ الْإِجَارَةُ وَمِثْلُهَا مُخَالَفَتُهُ إلَى الْإِفْرَادِ ، وَقَدْ شَرَطَ عَلَيْهِ الْقِرَانَ أَوْ التَّمَتُّعَ فَلَوْ زَادَ أَوْ أَفْرَدَ لَشَمِلَ هَذَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث