منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
الصفحة 1699 · ص. المطبوع 219 · الشرح
( وَإِنْ عَيَّنَ ) الْمُوصِي شَخْصًا لِلْحَجِّ عَنْهُ وَارِثًا فَلَا يُزَادُ عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ شَيْئًا وَإِنْ عَيَّنَ شَخْصًا ( غَيْرَ وَارِثٍ ) فَإِنْ سَمَّى لَهُ شَيْئًا فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ ( وَ ) إنْ ( لَمْ يُسَمِّ ) قَدْرًا يُدْفَعُ لَهُ فِي حَجَّةٍ عَنْهُ فَإِنْ رَضِيَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا فَوَاضِحٌ وَ ( زِيدَ ) بِكَسْرِ الزَّايِ أَيْ : غَيْرُ الْوَارِثِ ( إنْ لَمْ يَرْضَ ) غَيْرُ الْوَارِثِ ( بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ ) وَنَائِبُ زِيدَ ( ثُلُثُهَا ) أَيْ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فَإِنْ رَضِيَ فَوَاضِحٌ .
( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَرْضَ أَيْضًا لَهَا مَزِيدًا عَلَيْهَا ثُلُثُهَا ( تُرُبِّصَ ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَالرَّاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مُثَقَّلَةً ، أَيْ انْتَظَرَ سَنَةً أَوْ بِالِاجْتِهَادِ قَوْلَانِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُوصَى بِهِ صَرُورَةً أَمْ لَا ( ثُمَّ ) إنْ اسْتَمَرَّ مُمْتَنِعًا ( أُوجِرَ ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْجِيمِ ( لِ ) لِشَخْصِ الْمُوصِي بِالْحَجِّ عَنْهُ ( الصَّرُورَةِ ) أَيْ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَيُطْلَقُ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ ; لِأَنَّهُمَا صَرَّا دَرَاهِمَهُمَا لِلْحَجِّ وَالزَّوَاجِ غَالِبًا مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ غَيْرُ الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ ( فَقَطْ ) أَيْ دُونَ غَيْرِ الصَّرُورَةِ فَلَا يَسْتَأْجِرُ لَهُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَيُورَثُ الْمَالُ كُلُّهُ قَالَهُ فِيهَا ; لِأَنَّ رَدَّ الْمُعَيَّنِ كَرَدِّ الْوَصِيَّةِ مِنْ أَصْلِهَا .
وَنَائِبُ فَاعِلِ أُوجِرَ ( غَيْرُ عَبْدٍ وَصَبِيٍّ ) وَهَذَا شَرْطٌ فِي كُلِّ أَجِيرٍ لِلْحَجِّ عَنْ صَرُورَةٍ لِوُجُوبِ الْحَجِّ عَلَيْهِ فَيُؤَاجِرُ لَهُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا . وَقَالَ غَيْرُهُ : إنَّ غَيْرَ الصَّرُورَةِ إذَا عَيَّنَ قَدْرًا وَلَمْ يَرْضَ بِهِ الْوَصِيُّ لَهُ فَتَبْطُلُ ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ قَدْرًا أُوجِرَ لَهُ بَعْدَ زِيَادَةِ الثُّلُثِ وَالِاسْتِيفَاءِ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا إنْ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ اسْتِئْجَارِهِمَا لَهُ لِعَدَمِ وُجُوبِ 219 الْحَجِّ عَلَيْهِ فَلَا يَضُرُّ إيجَارُهُمَا ; لِأَنَّهُ نَقْلٌ فِي حَقِّهِ وَهُمَا مُخَاطَبَانِ بِهِ نَعَمْ يُشْتَرَطُ إسْلَامُهُمَا ، وَتَمْيِيزُ الصَّبِيِّ قَالَهُ زَرُّوقٌ .
الْحَطّ لَعَلَّ شَرْطَ التَّمْيِيزِ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ فِي صِحَّةِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ إنْ كَانَ الْحُرُّ الْبَالِغُ رَجُلًا عَنْ مِثْلِهِ أَوْ عَنْ امْرَأَةٍ أَوْ امْرَأَةً عَنْ مِثْلِهَا بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ ( امْرَأَةً ) عَنْ رَجُلٍ لِمُشَارَكَتِهَا لَهُ فِي وُجُوبِ الْحَجِّ وَإِنْ خَالَفَتْهُ فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ وَالرَّمَلِ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث