منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
( وَفِي ) الْجَرَادَةِ ( الْوَاحِدَةِ حَفْنَةٌ ) أَيْ : مِلْءُ يَدٍ وَاحِدَةٍ مُتَوَسِّطَةٍ لَا مَقْبُوضَةٍ وَلَا مَبْسُوطَةٍ ، وَمَفْهُومُ الْوَاحِدَةِ أَنَّ فِي الزَّائِدِ عَلَيْهَا قِيمَتَهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْجَلَّابِ ، وَفِي الْمَوَّاقِ مَا يُفِيدُ أَنَّ فِي الْعَشَرَةِ فَمَا دُونَهَا إلَى الْوَاحِدَةِ حَفْنَةً ، وَأَنَّ فِيمَا زَادَ عَلَيْهَا قِيمَتَهُ . وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ تَعَيُّنُ الْحَفْنَةِ وَالْقِيمَةِ مِنْ الطَّعَامِ . وَقَالَ الْبَاجِيَّ فِي شَرْحِ قَوْلِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الْمُوَطَّإِ مَنْ أَصَابَ جَرَادَةً فَعَلَيْهِ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ وَعِنْدِي أَنَّهُ لَوْ شَاءَ الصِّيَامَ لَحُكِمَ عَلَيْهِ بِصَوْمِ يَوْمٍ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْ هَذَا إجْمَاعٌ ، وَإِنَّمَا تَسَارُعُ الْفُقَهَاءِ إلَى إيجَابِ قَبْضَةٍ مِنْ طَعَامٍ لَعَلَّهُ ; لِأَنَّهَا أَسْهَلُ عَلَى مَنْ أَصَابَ الْجَرَادَةَ مِنْ صِيَامِ يَوْمٍ فَاسْتَغْنَى بِذَلِكَ عَنْ الْإِعْلَانِ بِالتَّخْيِيرِ وَالْقَبْضَةُ دُونَ الْحَفْنَةِ ، لَكِنَّهُمَا مُتَقَارِبَانِ وَالْخَطْبُ سَهْلٌ .
وَمِثْلُ مَا فِي الْمُوَطَّإِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لِحُكْمِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَحَيْثُ كَانَتْ الْقَبْضَةُ هِيَ الْحَفْنَةُ أَوْ قُرْبُهَا سَقَطَ اعْتِرَاضُ عج عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ كَدُودٍ بِأَنَّ الَّذِي فِيهِ قَبْضَةٌ لَا حَفْنَةٌ إنْ قَتَلَهَا يَقَظَةً عَمْدًا بَلْ ( وَإِنْ ) قَتَلَهَا ( فِي نَوْمٍ ) أَوْ نِسْيَانٍ . وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ الْحَفْنَةِ فَقَالَ ( كَدُودٍ ) وَذَكَرٍ وَنَمْلٍ وَذُبَابٍ فَفِي قَتْلِهَا حَفْنَةٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَغَيْرِهَا ، وَتَعْبِيرُهُ بِاسْمِ الْجِنْسِ . يُوهِمُ أَنَّ الْوَاحِدَةَ لَا شَيْءَ فِيهَا مَعَ أَنَّ فِيهَا مَا فِي الْكَثِيرِ وَلَوْ جِدًّا مِنْ الْحَفْنَةِ ، ثُمَّ ظَاهِرُهُ أَوْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي الْحَفْنَةِ ، مَعَ أَنَّ الَّذِي فِي الْمَوَّازِيَّةِ قَبْضَةٌ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ دُونَ الْحَفْنَةِ كَمَا مَرَّ وَلَكِنَّهُمَا مُتَقَارِبَانِ وَالْخَطْبُ سَهْلٌ وَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْجَرَادَ وَالدُّودَ لَيْسَا كَالْقَمْلَةِ وَالْقَمَلَاتِ .
وَمِثْلُ مَا فِي الْمُوَطَّإِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لِحُكْمِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَحَيْثُ كَانَتْ الْقَبْضَةُ هِيَ الْحَفْنَةُ أَوْ قُرْبُهَا سَقَطَ اعْتِرَاضُ عج عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ كَدُودٍ بِأَنَّ الَّذِي فِيهِ قَبْضَةٌ لَا حَفْنَةٌ إنْ قَتَلَهَا يَقَظَةً عَمْدًا بَلْ ( وَإِنْ ) قَتَلَهَا ( فِي نَوْمٍ ) أَوْ نِسْيَانٍ . وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ الْحَفْنَةِ فَقَالَ ( كَدُودٍ ) وَذَكَرٍ وَنَمْلٍ وَذُبَابٍ فَفِي قَتْلِهَا حَفْنَةٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَغَيْرِهَا ، وَتَعْبِيرُهُ بِاسْمِ الْجِنْسِ . يُوهِمُ أَنَّ الْوَاحِدَةَ لَا شَيْءَ فِيهَا مَعَ أَنَّ فِيهَا مَا فِي الْكَثِيرِ وَلَوْ جِدًّا مِنْ الْحَفْنَةِ ، ثُمَّ ظَاهِرُهُ أَوْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي الْحَفْنَةِ ، مَعَ أَنَّ الَّذِي فِي الْمَوَّازِيَّةِ قَبْضَةٌ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ دُونَ الْحَفْنَةِ كَمَا مَرَّ وَلَكِنَّهُمَا مُتَقَارِبَانِ وَالْخَطْبُ سَهْلٌ وَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْجَرَادَ وَالدُّودَ لَيْسَا كَالْقَمْلَةِ وَالْقَمَلَاتِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث