منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 193 · الشرح
( وَ ) نُدِبَ ( بِالْفَضَاءِ ) أَيْ الصَّحْرَاءِ صِلَةٌ عَامِلُهَا ( تَسَتُّرٌ ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ الْأُولَى وَبِالسِّينِ وَضَمِّ الثَّانِيَةِ مُشَدَّدَةً أَيْ مُبَالَغَةً فِي السَّتْرِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ بِحَيْثُ لَا يُرَى جِسْمُهُ بِشَجَرٍ أَوْ صَخْرٍ أَوْ تَبَاعُدٍ ( وَ ) نُدِبَ ( بُعْدٌ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ عَنْ النَّاسِ بِقَضَاءٍ بِحَيْثُ لَا يُسْمَعُ صَوْتُ خَارِجِهِ وَلَا يَشُمُّ رِيحَهُ
( وَ ) نُدِبَ ( اتِّقَاءُ جُحْرٍ ) أَصْلُهُ الْمُسْتَدِيرُ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ السَّرَبَ أَيْ الْمُسْتَطِيلَ لِأَنَّهُ مَسْكَنُ الْجِنِّ وَالْهَوَامِّ كَالْأَفَاعِي وَالْعَقَارِبِ فَإِنْ قِيلَ : الْجِنُّ يُحِبُّونَ النَّجَاسَةَ قُلْنَا لَا يَلْزَمُ مِنْ مَحَبَّةِ شَيْءٍ مَحَبَّةُ التَّلَطُّخِ بِهِ ( وَ ) نُدِبَ اتِّقَاءُ مَهَبِّ ( رِيحٍ ) وَلَوْ سَاكِنَةً لِاحْتِمَالِ تَحَرُّكِهَا حَالَ الْقَضَاءِ فَتَرُدُّ عَلَيْهِ بَوْلَهُ أَوْ غَائِطَهُ الرَّقِيقَ فَتُنَجِّسُ بَدَنَهُ وَثَوْبَهُ ( وَ ) وَجَبَ اتِّقَاءُ ( مَوْرِدٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ مَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ مِنْهُ لِلْمَاءِ وَإِنْ لَمْ يُعْتَدَّ لِأَذِيَّةِ الْوَارِدِينَ وَلَعْنِهِمْ إيَّاهُ ( وَ ) اتِّقَاءُ ( طَرِيقٍ ) يَمُرُّ النَّاسُ فِيهِ لِلْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْمَوْرِدِ لَا حَاجَةَ لِزِيَادَةٍ وَشَطٍّ لِإِغْنَاءِ الْمَوْرِدِ عَنْهُ ( وَ ) اتِّقَاءُ ( ظِلٍّ ) شَأْنُهُ الِاسْتِظْلَالُ بِهِ مِنْ مَقِيلٍ وَمُنَاخٍ وَمِثْلُهُ مَجْلِسُهُمْ بِشَمْسٍ فِي الشِّتَاءِ وَقَمَرٍ بِاللَّيْلِ .
( وَ ) نُدِبَ اتِّقَاءُ ( صُلْبٍ ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا مُشَدَّدَةً وَبِفَتْحِهِمَا كَقُفْلٍ وَسُكَّرٍ وَجَمَلٍ وَلَمْ يُسْمَعْ فَتْحُ الصَّادِ مَعَ سُكُونِ اللَّامِ أَيْ شَدِيدٍ مُسْتَحْجِرٍ أَيْ نَجِسٍ بِنَجَاسَةٍ رَطْبَةٍ فَإِنْ جَلَسَ نَجَّسَتْ ثِيَابَهُ وَإِنْ قَامَ رَدَّ عَلَيْهِ بَوْله فَيَجْتَنِبُهُ قَائِمًا وَجَالِسًا وَالصُّلْبُ الطَّاهِرُ يَتَأَكَّدُ الْجُلُوسُ بِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث