منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2079 · الشرح
ثُمَّ شَرَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ الِالْتِزَامِ فَقَالَ ( وَ ) اللَّازِمُ ( فِي ) قَوْلِ شَخْصٍ ( عَلَيَّ ) بِشَدِّ الْيَاءِ ( أَشَدُّ ) أَيْ أَصْعَبُ وَأَغْلَظُ ( مَا ) أَيْ يَمِينٌ ( أَخَذَ ) هَا ( أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ) لَا فَعَلْت كَذَا وَفَعَلَهُ مُخْتَارًا أَوْ لَأَفْعَلَنَّهُ وَتَرَكَهُ ( بَتُّ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَشَدِّ الْمُثَنَّاةِ أَيْ : قَطْعُ عِصْمَةٍ ( مَنْ ) أَيْ زَوْجَةٍ ( يَمْلِكُ ) هَا الْحَالِفُ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ ( وَعِتْقُهُ ) أَيْ مَنْ يَمْلِكُ رَقَبَتَهُ حِينَ الْيَمِينِ فِيهِمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا أَوْ الَّذِي يَمْلِكُهُ بَعْدَ الْيَمِينِ وَقَبْلَ الْحِنْثِ . ابْنُ غَازِيٍّ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ رَقِيقٌ فَلَا يَلْزَمُهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ خِلَافُ قَوْلِ الْبَاجِيَّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَقِيقٌ يَلْزَمُهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ لِقَوْلِ ابْنِ زَرْقُونٍ هُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَقَبِلَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلَ ابْنِ زَرْقُونٍ . وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا فِي الْجَوَاهِرِ عَنْ الطُّرْطُوشِيِّ أَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَقِيقٌ فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَاحِدَةٍ .
( وَصَدَقَةٌ بِثُلُثِ ) مَالِ ( هـ ) أَيْ الْقَائِلِ عَلَيْهِ أَشَدُّ إلَخْ حِينَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَنْقُصَ فِيمَا بَقِيَ ( وَمَشْيٌ بِحَجٍّ ) لَا عُمْرَةٍ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَلْزَمُهُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ الْأَيْمَانِ أَوْ عَبُهَا ; وَلِذَا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْحَجَّ مَاشِيًا دُونَ الْعُمْرَةِ ، وَالطَّلَاقَ ثَلَاثًا دُونَ الْوَاحِدَةِ ، وَنَقَلَ فِي الْبَيَانِ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ الشُّيُوخِ الْمَشْيَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ( وَكَفَّارَةٍ ) لِيَمِينٍ ابْنُ عَرَفَةَ مَا لَمْ يُخْرِجْ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ ، فَإِنْ أَخْرَجَهُمَا وَلَوْ بِالنِّيَّةِ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَيُصَدَّقُ فِي إخْرَاجِهِمَا وَلَوْ فِي الْقَضَاءِ وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ إلَّا لِمُرَافَعَةٍ إلَخْ ، إذْ فَرَّقَ بَيْنَ كَوْنِ الْيَمِينِ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ وَيُخَصِّصُ مُتَعَلِّقَهَا وَبَيْنَ كَوْنِهَا تَشْمَلُ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ الْمُعَيَّنِ وَتُخَصِّصُ بِغَيْرِهِمَا ، وَمَا هُنَا مِنْ الثَّانِي ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ صَدَقَةٌ بِثُلُثِهِ وَلَا مَشْيٌ بِحَجٍّ أَيْضًا ، وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ لُزُومِهِمَا لِلْحَالِفِ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَثْنِ . وَأَشْعَرَ اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ وَلَا صَوْمُ سَنَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ وَحَكَى عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الِاتِّفَاقَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث