منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
( وَ ) حَنِثَ ( بِعَدَمِ قَضَاءٍ فِي غَدٍ فِي ) حَلِفِهِ ( لَأَقْضِيَنَّكَ ) حَقَّك ( غَدًا ) يَوْمَ الْجُمُعَةِ ( وَ ) الْحَالُ ( لَيْسَ هُوَ ) أَيْ الْغَدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَلْ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِتَعَلُّقِ الْحِنْثِ بِلَفْظِ غَدٍ لَا بِتَسْمِيَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَقَعُ بِأَدْنَى سَبَبٍ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَدًا وَاقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ لِتَوَهُّمِ أَنَّ الثَّانِيَ نَاسِخٌ لِلْأَوَّلِ ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ نَوَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِمُنَافَاةِ نِيَّتِهِ لِقَوْلِهِ غَدًا ( لَا ) يَحْنَثُ ( إنْ قَضَى قَبْلَهُ ) أَيْ الْيَوْمَ الَّذِي حَلَفَ عَلَى الْقَضَاءِ فِيهِ لِأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لَا يَلِدَ إلَّا لِقَصْدِ 81 مَطْلِهِ بِالتَّأْخِيرِ لَهُ إلَى غَدٍ مَثَلًا فَيَحْنَثُ بِقَضَائِهِ قَبْلَهُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ ، وَقَدْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ حُرْمَةُ الْمَطْلِ وَالْحِنْثِ .
( بِخِلَافِ ) حَلِفِهِ عَلَى طَعَامٍ ( لَآكُلَنَّهُ ) غَدًا فَأَكَلَهُ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ الطَّعَامَ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ الْيَوْمُ وَالْقَصْدُ فِي الْقَضَاءِ عَدَمُ الْمَطْلِ ، وَلِذَا لَوْ كَانَ الْحَالِفُ مَرِيضًا لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِهِ قَبْلَ غَدٍ الْمَحْلُوفِ أَنْ يَأْكُلَهُ فِيهِ لَدَلَالَةِ بِسَاطِ يَمِينِهِ عَلَى قَصْدِ عَدَمِ تَأْخِيرِهِ ، فَتَقْدِيمُ أَكْلِهِ عَلَيْهِ فِيهِ الْمَقْصُودُ وَزِيَادَةٌ .
( وَلَا ) يَحْنَثُ ( إنْ بَاعَهُ ) أَيْ الْحَالِفُ الْمَحْلُوفَ لَهُ ( بِهِ ) أَيْ الدَّيْنَ الَّذِي حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ فِي أَجَلِ كَذَا ( عَرَضًا ) وَهُوَ عَيْنٌ وَقَصَدَ بِحَلِفِهِ مُطْلَقَ التَّوْفِيَةِ لَا دَفْعَ خُصُوصِ الْعَيْنِ وَكَانَتْ قِيمَةُ الْعَرَضِ قَدْرَ الْعَيْنِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ لَمْ يَبَرَّ وَلَوْ بَاعَهُ لَهُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ ، وَإِنْ جَازَ الْغَبْنُ احْتِيَاطًا لِلْبِرِّ فَإِنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ عَيْنًا فَلَا يَبَرُّ بِبَيْعِهِ بِهَا عَرَضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى مُطْلَقَ الْقَضَاءِ ، وَإِيضَاحُهُ أَنَّ الصُّوَرَ سِتٌّ لِأَنَّ يَمِينَهُ لَأَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ أَوْ دَرَاهِمَهُ وَفِي كُلٍّ ، إمَّا أَنْ يَقْصِدَهُ مُطْلَقَ الْوَفَاءِ أَوْ عَيْنَ الدَّرَاهِمِ أَوْ لَا قَصْدَ لَهُ ، فَإِنْ قَصَدَ مُطْلَقَ الْوَفَاءِ بَرَّ بِبَيْعِ الْعَرَضِ الَّذِي نَفَى قِيمَتَهُ بِالدَّيْنِ سَوَاءٌ عَبَّرَ بِالْحَقِّ أَوْ الدَّرَاهِمِ ، وَإِنْ كَانَ نَوَى دَفْعَ الْعَيْنِ لَمْ يَبَرَّ بِهِ فِيهِمَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ بَرَّ بِهِ إنْ كَانَ عَبَّرَ بِالْحَقِّ لَا بِالدَّرَاهِمِ أَفَادَهُ عب . وَقَالَ اللَّقَانِيُّ لَا يُشْتَرَطُ فِي بِرِّهِ مُسَاوَاةُ قِيمَةِ الْعَرَضِ الدَّيْنَ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ بَيْعٌ صَحِيحٌ ، وَتَقْيِيدُ تت لَهُ بِذَلِكَ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَنَقَلَهُ الْعَدَوِيُّ وَأَقَرَّهُ .
( بِخِلَافِ ) حَلِفِهِ عَلَى طَعَامٍ ( لَآكُلَنَّهُ ) غَدًا فَأَكَلَهُ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ الطَّعَامَ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ الْيَوْمُ وَالْقَصْدُ فِي الْقَضَاءِ عَدَمُ الْمَطْلِ ، وَلِذَا لَوْ كَانَ الْحَالِفُ مَرِيضًا لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِهِ قَبْلَ غَدٍ الْمَحْلُوفِ أَنْ يَأْكُلَهُ فِيهِ لَدَلَالَةِ بِسَاطِ يَمِينِهِ عَلَى قَصْدِ عَدَمِ تَأْخِيرِهِ ، فَتَقْدِيمُ أَكْلِهِ عَلَيْهِ فِيهِ الْمَقْصُودُ وَزِيَادَةٌ .
( وَلَا ) يَحْنَثُ ( إنْ بَاعَهُ ) أَيْ الْحَالِفُ الْمَحْلُوفَ لَهُ ( بِهِ ) أَيْ الدَّيْنَ الَّذِي حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ فِي أَجَلِ كَذَا ( عَرَضًا ) وَهُوَ عَيْنٌ وَقَصَدَ بِحَلِفِهِ مُطْلَقَ التَّوْفِيَةِ لَا دَفْعَ خُصُوصِ الْعَيْنِ وَكَانَتْ قِيمَةُ الْعَرَضِ قَدْرَ الْعَيْنِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ لَمْ يَبَرَّ وَلَوْ بَاعَهُ لَهُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ ، وَإِنْ جَازَ الْغَبْنُ احْتِيَاطًا لِلْبِرِّ فَإِنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ عَيْنًا فَلَا يَبَرُّ بِبَيْعِهِ بِهَا عَرَضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى مُطْلَقَ الْقَضَاءِ ، وَإِيضَاحُهُ أَنَّ الصُّوَرَ سِتٌّ لِأَنَّ يَمِينَهُ لَأَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ أَوْ دَرَاهِمَهُ وَفِي كُلٍّ ، إمَّا أَنْ يَقْصِدَهُ مُطْلَقَ الْوَفَاءِ أَوْ عَيْنَ الدَّرَاهِمِ أَوْ لَا قَصْدَ لَهُ ، فَإِنْ قَصَدَ مُطْلَقَ الْوَفَاءِ بَرَّ بِبَيْعِ الْعَرَضِ الَّذِي نَفَى قِيمَتَهُ بِالدَّيْنِ سَوَاءٌ عَبَّرَ بِالْحَقِّ أَوْ الدَّرَاهِمِ ، وَإِنْ كَانَ نَوَى دَفْعَ الْعَيْنِ لَمْ يَبَرَّ بِهِ فِيهِمَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ بَرَّ بِهِ إنْ كَانَ عَبَّرَ بِالْحَقِّ لَا بِالدَّرَاهِمِ أَفَادَهُ عب . وَقَالَ اللَّقَانِيُّ لَا يُشْتَرَطُ فِي بِرِّهِ مُسَاوَاةُ قِيمَةِ الْعَرَضِ الدَّيْنَ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ بَيْعٌ صَحِيحٌ ، وَتَقْيِيدُ تت لَهُ بِذَلِكَ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَنَقَلَهُ الْعَدَوِيُّ وَأَقَرَّهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث