منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2127 · ص. المطبوع 89 · الشرح
( وَ ) حَنِثَ ( بِ ) قَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ مَثَلًا ( اذْهَبِي ) أَوْ افْعَلِي ( الْآنَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ 89 اللَّامِ وَمَدِّ الْهَمْزِ الثَّانِي ظَرْفُ اذْهَبِي ( إثْرَ ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ عَقِبَ ظَرْفٍ لِلْقَوْلِ الْمُقَدَّرِ حَلِفُهُ ( لَا كَلَّمْتُكِ حَتَّى تَفْعَلِي ) كَذَا لِأَنَّ قَوْلَهُ اذْهَبِي كَلَامٌ قَبْلَ الْفِعْلِ ( وَلَيْسَ قَوْلُهُ ) أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَى تَرْكِ كَلَامِهِ ( لَا أُبَالِي ) بِضَمِّ الْهَمْزِ أَيْ لَا أَهْتَمُّ وَلَوْ كَرَّرَهُ أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُبَالِي ( بَدْءًا ) يُعْتَدُّ بِهِ فِي حِلِّ الْيَمِينِ ( لِقَوْلٍ ) أَيْ كَلَامِ شَخْصٍ ( آخَرَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْخَاءُ مَمْدُودًا حَلَفَ ( لَا كَلَّمْتُك حَتَّى تَبْدَأَنِي ) فَإِنْ كَلَّمَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ لَا أُبَالِي حَنِثَ ; لِأَنَّهُ كَلَّمَهُ قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِئَهُ بِالْكَلَامِ احْتِيَاطًا لِلْبِرِّ ، بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ ، فَإِنَّهُ فِي الْحِنْثِ وَهُوَ يَقَعُ بِأَدْنَى سَبَبٍ .
فِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ حَلَفَ لِآخَرَ بِالطَّلَاقِ لَا كَلَّمْتُكَ حَتَّى تَبْدَأَنِي فَقَالَ الْآخَرُ إذَنْ وَاَللَّهِ لَا أُبَالِي فَلَيْسَ ذَلِكَ تَبْدِئَةً ا هـ .
( وَ ) حَنِثَ بَائِعُ سِلْعَةٍ لِشَخْصٍ بِثَمَنٍ لَمْ يَقْبِضْهُ وَسَأَلَهُ الْمُشْتَرِي أَنْ يُسْقِطَ عَنْهُ بَعْضَهُ فَحَلَفَ لَا تَرَكَ مِنْهُ شَيْئًا فَاسْتَقَالَهُ فَأَقَالَهُ فَيَحْنَثُ ( بِالْإِقَالَةِ ) أَيْ قَبُولِ رَدِّ سِلْعَتِهِ إلَيْهِ بِثَمَنِهَا ( فِي ) حَلِفِهِ ( لَا تَرَكَ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا إنْ لَمْ تَفِ ) قِيمَةُ السِّلْعَةِ بِثَمَنِهَا بِأَنْ نَقَصَتْ عَنْهُ لِأَنَّهَا بَيْعٌ فَقَدْ أَخَذَ السِّلْعَةَ بِبَعْضِ الثَّمَنِ وَأَسْقَطَ الْبَاقِيَ وَهُوَ قَدْ حَلَفَ عَلَى عَدَمِ الْإِسْقَاطِ ، فَإِنْ وَفَّتْ قِيمَتُهَا بِثَمَنِهَا لَمْ يَحْنَثْ أَوْ لَمْ تَفِ الْقِيمَةُ بِهِ وَأَتَمَّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ لَمْ يَحْنَثْ أَيْضًا لِعَدَمِ تَرْكِهِ شَيْئًا مِنْ حَقِّهِ فِيهِمَا ( لَا ) يَحْنَثُ الْحَالِفُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ ( إنْ أَخَّرَ ) بِفَتَحَاتِ مُثَقَّلًا ( الثَّمَنَ ) أَيْ أَجَّلَهُ بَعْدَ حُلُولِهِ ( عَلَى الْمُخْتَارِ ) عِنْدَ اللَّخْمِيِّ لِأَنَّهُ يُخَفِّفُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَعِدُهُ حُسْنَ مُعَامَلَةٍ وَلَا يَعِدُهُ وَضِيعَةً لِشَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ ، وَلَا يُخَفِّفُ عَلَيْهِ تَرْكَ الْيَسِيرِ . الْأَقْفَهْسِيُّ وَالْأَجَلُ إنَّمَا يَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ إذَا وَقَعَ ابْتِدَاءً حِينَ الْعَقْدِ ، وَأَمَّا بَعْدَ تَقَرُّرِ الثَّمَنِ فَلَا . ابْنُ رُشْدٍ إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يُنْظِرَهُ فَوَضَعَ عَنْهُ لَمْ يَحْنَثْ بِلَا خِلَافٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث