منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 219 · ص. المطبوع 112 · الشرح
وَعَطَفَ عَلَى " زَوَالُ : فَقَالَ ( وَلَمْسٌ ) بِعُضْوٍ أَصْلِيٍّ أَوْ زَائِدٍ أَحَسَّ وَتَصَرَّفَ كَإِخْوَتِهِ عُلِمَ هَذَا مِنْ اشْتِرَاطِهِمَا فِي مَسِّ الذَّكَرِ الَّذِي لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ قَصْدٌ وَلَا وِجْدَانٌ بِالْأَوْلَى مِنْ بَالِغٍ لَا مِنْ صَبِيٍّ وَلَوْ مُرَاهِقًا ، وَمِنْهُ وَطْؤُهُ فَلَا يُنْقَضُ وُضُوءُهُ وَنَعَتَ " لَمْسٌ " بِجُمْلَةِ ( يَلْتَذُّ صَاحِبُهُ ) أَيْ قَاصِدِ اللَّمْسِ لَا مَا كَانَ أَوْ مَمْلُوسًا وَصِلَةُ يَلْتَذُّ ( بِهِ ) أَيْ اللَّمْسِ ( عَادَةً ) أَيْ الْتِذَاذًا مُعْتَادًا لِغَالِبِ النَّاسِ خَرَجَ بِهِ لَمْسُ جَسَدٍ أَوْ فَرْجِ صَغِيرَةٍ لَا تُشْتَهَى عَادَةً وَلَوْ قَصَدَ اللَّذَّةَ وَوَجَدَهَا وَمُحَرَّمٍ فَلَا يَنْقُضُ لَمْسُهَا قَصْدًا بِلَا وُجُودِ لَذَّةٍ فَإِنْ وُجِدَتْ نُقِضَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَتَامُّ اللِّحْيَةِ وَلَامِسَةُ . ذَكَرٍ وَجَسَدُ الدَّابَّةِ وَفِي الْجَلَّابِ وَالذَّخِيرَةِ أَنَّ فَرْجَهَا كَجَسَدِهَا . 112 وَقَالَ الْمَازِرِيُّ وَعِيَاضٌ يَنْقُضُ مَسُّ فَرْجِهَا مَعَ الْقَصْدِ وَالْوِجْدَانِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِمُبَايَنَةِ الْجِنْسِيَّةِ وَآدَمِيَّةِ الْمَاءِ كَسَائِرِ الدَّوَابِّ فَإِنَّهَا سَمَكَةٌ زُفَرَةٌ تَنْفِرُ مِنْهَا النَّفْسُ وَالْجِنِّيَّةُ إنْ تَصَوَّرَتْ بِصُورَةِ آدَمِيَّةٍ وَلَمْ يَعْلَمْهَا الْمَاسُّ أَوْ أَلِفَهَا كَالْإِنْسِيَّةِ نَقَضَ لَمْسُهَا إنْ قَصَدَ أَوْ وَجَدَ وَإِلَّا فَلَا إنْ كَانَ اللَّمْسُ الَّذِي يُلْتَذُّ بِهِ عَادَةً لِبَدَنٍ بَلْ ( وَلَوْ ) كَانَ اللَّمْسُ ( لِظُفْرٍ أَوْ شَعْرٍ ) أَوْ سِنٍّ مُتَّصِلَةٍ لِأَنَّ الْمُنْفَصِلَةَ لَا يُلْتَذُّ بِهَا عَادَةً وَمَنْ يُلْتَذُّ بِهِ عَادَةً الْأَمْرَدُ وَاَلَّذِي لَمْ تَتِمَّ لِحْيَتُهُ وَالرَّجُلُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ وَعَكْسُهُ مُطْلَقًا فِيهِمَا وَلَوْ عَجُوزًا أَوْ عَجُوزَةً ( أَوْ ) كَانَ اللَّمْسُ فَوْقَ ( حَائِلٍ ) وَظَاهِرُهَا الْإِطْلَاقُ .
( وَأُوِّلَ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ اخْتَلَفَ شَارِحُو الْمُدَوَّنَةِ فِي فَهْمِ الْمُرَادِ مِنْ الْحَائِلِ فَأَوَّلَهُ ابْنُ رُشْدٍ ( بِالْخَفِيفِ ) أَيْ الَّذِي يَحُسُّ اللَّامِسُ فَوْقَهُ بِطَرَاوَةِ الْجَسَدِ فَإِنْ كَانَ كَثِيفًا مَانِعًا ذَلِكَ فَلَا يَنْقُضُ اللَّمْسُ مِنْ فَوْقِهِ ( وَ ) أَوَّلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ ( بِالْإِطْلَاقِ ) لِلْحَائِلِ عَنْ تَقْيِيدِهِ بِكَوْنِهِ خَفِيفًا فَيَنْقُضُ اللَّمْسُ مِنْ فَوْقِ الْكَثِيفِ مَا لَمْ تَعْظُمْ كَثَافَتُهُ كَاللِّحَافِ فَلَا يَنْقُضُ اللَّمْسُ مِنْ فَوْقِهِ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ كَالْبِنَاءِ وَمَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ مَا لَمْ يَضُمَّ أَوْ يَقْبِضْ اللَّامِسُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ جَسَدِ الْمَلْمُوسِ بِيَدِهِ وَإِلَّا اُتُّفِقَ عَلَى النَّقْضِ .
( إنْ قَصَدَ ) اللَّامِسُ بِلَمْسِهِ ( اللَّذَّةَ ) سَوَاءٌ حَصَلَتْ أَوْ لَا ( أَوْ ) لَمْ يَقْصِدْهَا بِهِ وَ ( وَجَدَهَا ) أَيْ اللَّذَّةَ حِينَ لَمْسِهِ لَا بَعْدَهُ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ مِنْ اللَّذَّةِ بِالْفِكْرِ وَهِيَ لَا تَنْقُضُ . ( لَا ) يُنْقَضُ الْوُضُوءُ بِاللَّمْسِ إنْ ( انْتَفَيَا ) قَصْدُ اللَّذَّةِ وَوُجْدَانُهَا ، وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لِيَسْتَثْنِيَ مِنْهُ بِقَوْلِهِ ( إلَّا الْقُبْلَةَ بِفَمٍ ) عَلَيْهِ فَتَنْقُضُ وُضُوءَهُمَا مَعًا نَقْضًا ( مُطْلَقًا ) عَنْ تَقْيِيدِهِ بِقَصْدِ اللَّذَّةِ أَوْ وُجُودِهَا لِأَنَّهَا لَا تَنْفَكُّ عَنْ وِجْدَانِهَا غَالِبًا وَالنَّادِرُ لَا حُكْمَ لَهُ وَالْقُبْلَةُ عَلَى الْخَدِّ أَوْ الْفَرْجِ دَاخِلَةٌ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إنْ كَانَتْ عَلَى الْفَمِ بِعِلْمِ وَطَوْعِ الْمُقَبَّلِ بِالْفَتْحِ بَلْ
( وَإِنْ ) حَصَلَتْ ( بِكُرْهٍ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ إكْرَاهٍ ( وَاسْتِغْفَالٍ ) لِلْمُقَبَّلِ بِالْفَتْحِ بِشَرْطِ 113 أَنْ لَا تَكُونَ لِوَدَاعٍ أَوْ رَحْمَةٍ ( لَا ) تَنْقُصُ الْقُبْلَةُ عَلَى فَمٍ إنْ كَانَتْ ( لِوَدَاعٍ ) لِلْمُقَبَّلِ بِالْفَتْحِ عِنْدَ إرَادَةِ فِرَاقٍ ( أَوْ ) لِ ( رَحْمَةٍ ) لِلْمُقَبَّلِ بِالْفَتْحِ أَيْ شَفَقَةً عَلَيْهِ عِنْدَ وُقُوعِهِ فِي شِدَّةٍ مَا لَمْ يَلْتَذَّ أَيْ الْمُقَبِّلُ بِالْكَسْرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث