منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
( وَ ) يُسْهَمُ لِفَرَسٍ ( مَرِيضٍ رُجِيَ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ ( بُرْؤُهُ ) وَفِيهِ مَنْفَعَةٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَا أَعْجَفَ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ شَهِدَ الْقِتَالَ مِنْ ابْتِدَائِهِ مَرِيضًا أَوْ مَرِضَ عِنْدَ ابْتِدَائِهِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ ، وَأَمَّا إنْ مَرِضَ قَبْلَهُ وَاسْتَمَرَّ كَذَلِكَ إلَى انْقِضَائِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ كَمَا مَرَّ أَفَادَهُ عب . الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ ، إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ شُهُودُ الْقِتَالِ بَلْ الْفَرَسُ إذَا رُجِيَ بُرْؤُهُ يُسْهَمُ لَهُ عِنْدَ مَالِكٍ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ . 194 قَالَ الْبَاجِيَّ فَأَمَّا الْفَرَسُ الْمَرِيضُ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي سَهْمِهِ فَقَالَ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يُسْهَمُ لَهُ . أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا لَا يُسْهَمُ لَهُ وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ شَهِدَ الْقِتَالَ مَعَ أَنَّهُ عَلَى حَالَةٍ يُرْجَى بُرْؤُهُ وَيُتَرَقَّبُ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَاَلَّذِي يُصِيبُهُ الشَّيْنُ الْخَفِيفُ .
وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْقِتَالُ عَلَيْهِ الْآنَ فَأَشْبَهَ الْكَبِيرَ . ا هـ . فَهُوَ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَا يُمْكِنُ الْقِتَالُ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ يُرْجَى بُرْؤُهُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ الْقِتَالُ عَلَيْهِ ، أَوْ قُوتِلَ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ يُسْهَمُ لَهُ بِلَا خِلَافٍ ، وَأَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ فِي الْإِنْسَانِ ، وَلِذَا أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ . وَحَمَلَ الْمَوَّاقُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْإِنْسَانِ وَعَلَيْهِ فَالْإِسْهَامُ لَهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي الصُّوَرِ السَّابِقَةِ فَهُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى فَرَسٍ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى بِرْذَوْنًا وَهُوَ أَوْلَى وَكَذَا مَا بَعْدَهُ .
( وَ ) يُسْهَمُ لِفَرَسٍ ( مُحَبَّسٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةُ مُثَقَّلَةٌ أَيْ مَوْقُوفٍ لِلْجِهَادِ عَلَيْهِ وَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ لَا لِمُحَبِّسِهِ وَلَا فِي مَصَالِحِهِ كَعَلَفِهِ وَسَهْمَا الْفَرَسِ الْمُعَارِ ، قِيلَ لِلْمُسْتَعِيرِ وَقِيلَ لِلْمُعِيرِ ( وَ ) يُسْهَمُ لِفَرَسٍ ( مَغْصُوبٍ ) وَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ إنْ غُصِبَ ( مِنْ الْغَنِيمَةِ ) وَقُوتِلَ عَلَيْهِ فِي غَنِيمَةٍ أُخْرَى وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِلْجَيْشِ الْأَوَّلِ وَلَوْ أَخَذَ فَرَسًا لِعَدُوٍّ قَبْلَ الْقِتَالِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ فَلَهُ سَهْمَاهُ وَعَلَيْهِ لِلْجَيْشِ أُجْرَتُهُ ( أَوْ ) غَصَبَهُ ( مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ ) فَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِرَبِّهِ ( وَ ) سَهْمَا الْفَرَسِ الْمَغْصُوبِ أَوْ الْهَارِبِ ( مِنْهُ ) أَيْ الْجَيْشِ ( لِرَبِّهِ ) حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ عَلَى رَاكِبِهِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَ رَبِّهِ غَيْرُهُ فَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِرَبِّهِ وَالْمُكْتَرِي فَرَسَهُ سَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ ( لَا ) يُسْهَمُ لِفَرَسٍ ( أَعْجَفَ ) أَيْ شَدِيدِ الْهُزَالِ ( أَوْ ) فَرَسٍ ( كَبِيرٍ ) فِي السِّنِّ جِدًّا إذَا كَانَ ( لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ) أَيْ الْأَعْجَفِ وَالْكَبِيرِ . وَأَفْرَدَهُ ; لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ وَذَكَّرَهُ ; لِأَنَّ الْفَرَسَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ .
( وَبَغْلٍ ) وَحِمَارٍ ( وَبَعِيرٍ ) وَفِيلٍ ( وَ ) فَرَسٍ ( أَتَانٍ ) لِمَنْ مَعَهُ فَرَسَانِ وَأَوْلَى أَكْثَرُ
وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْقِتَالُ عَلَيْهِ الْآنَ فَأَشْبَهَ الْكَبِيرَ . ا هـ . فَهُوَ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَا يُمْكِنُ الْقِتَالُ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ يُرْجَى بُرْؤُهُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ الْقِتَالُ عَلَيْهِ ، أَوْ قُوتِلَ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ يُسْهَمُ لَهُ بِلَا خِلَافٍ ، وَأَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ فِي الْإِنْسَانِ ، وَلِذَا أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ . وَحَمَلَ الْمَوَّاقُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْإِنْسَانِ وَعَلَيْهِ فَالْإِسْهَامُ لَهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي الصُّوَرِ السَّابِقَةِ فَهُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى فَرَسٍ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى بِرْذَوْنًا وَهُوَ أَوْلَى وَكَذَا مَا بَعْدَهُ .
( وَ ) يُسْهَمُ لِفَرَسٍ ( مُحَبَّسٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةُ مُثَقَّلَةٌ أَيْ مَوْقُوفٍ لِلْجِهَادِ عَلَيْهِ وَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ لَا لِمُحَبِّسِهِ وَلَا فِي مَصَالِحِهِ كَعَلَفِهِ وَسَهْمَا الْفَرَسِ الْمُعَارِ ، قِيلَ لِلْمُسْتَعِيرِ وَقِيلَ لِلْمُعِيرِ ( وَ ) يُسْهَمُ لِفَرَسٍ ( مَغْصُوبٍ ) وَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ إنْ غُصِبَ ( مِنْ الْغَنِيمَةِ ) وَقُوتِلَ عَلَيْهِ فِي غَنِيمَةٍ أُخْرَى وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِلْجَيْشِ الْأَوَّلِ وَلَوْ أَخَذَ فَرَسًا لِعَدُوٍّ قَبْلَ الْقِتَالِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ فَلَهُ سَهْمَاهُ وَعَلَيْهِ لِلْجَيْشِ أُجْرَتُهُ ( أَوْ ) غَصَبَهُ ( مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ ) فَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِرَبِّهِ ( وَ ) سَهْمَا الْفَرَسِ الْمَغْصُوبِ أَوْ الْهَارِبِ ( مِنْهُ ) أَيْ الْجَيْشِ ( لِرَبِّهِ ) حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ عَلَى رَاكِبِهِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَ رَبِّهِ غَيْرُهُ فَسَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِرَبِّهِ وَالْمُكْتَرِي فَرَسَهُ سَهْمَاهُ لِلْمُقَاتِلِ عَلَيْهِ ( لَا ) يُسْهَمُ لِفَرَسٍ ( أَعْجَفَ ) أَيْ شَدِيدِ الْهُزَالِ ( أَوْ ) فَرَسٍ ( كَبِيرٍ ) فِي السِّنِّ جِدًّا إذَا كَانَ ( لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ) أَيْ الْأَعْجَفِ وَالْكَبِيرِ . وَأَفْرَدَهُ ; لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ وَذَكَّرَهُ ; لِأَنَّ الْفَرَسَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ .
( وَبَغْلٍ ) وَحِمَارٍ ( وَبَعِيرٍ ) وَفِيلٍ ( وَ ) فَرَسٍ ( أَتَانٍ ) لِمَنْ مَعَهُ فَرَسَانِ وَأَوْلَى أَكْثَرُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث