منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2277 · ص. المطبوع 237 · الشرح
( وَعُيِّنَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ فِي الْمُسَابَقَةِ بِدَوَابَّ أَوْ سِهَامٍ ( الْمَبْدَأُ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُبْتَدَأُ مِنْهُ ( وَالْغَايَةُ ) أَيْ الْمَكَانُ الَّذِي يُنْتَهَى إلَيْهِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي الْمَسَافَتَيْنِ ( وَ ) عُيِّنَ ( الْمَرْكَبُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ مَا يُرْكَبُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ أَوْ إبِلٍ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِالْوَصْفِ فَلَا يَكْفِي ذِكْرُ النَّوْعِ بِالْأَوْلَى وَهُوَ كَذَلِكَ . فَفِي الْجَوَاهِرِ مِنْ شُرُوطِ الْمُسَابَقَةِ مَعْرِفَةُ أَعْيَانِ مَا يَتَسَابَقُ عَلَيْهِ . 237 وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْفَرَسَيْنِ وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ لَوْ تَرَاهَنَا بِثَنِيَّتَيْنِ فَأَدْخَلَ أَحَدُهُمَا رُبَاعِيًّا أَوْ قَارِحًا فَلَا يُعَدُّ سَبْقُهُ سَبْقًا ، وَلَوْ أَدْخَلَ بَدَلَ الرُّبَاعِيِّ جَذَعًا أَوْ ثَنِيًّا أَوْ حَوْلِيًّا أَوْ هَجِينًا بَدَلَ عَرَبِيٍّ كَانَ سَبْقُهُ سَبْقًا . ا هـ . يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ بَعْدَ الْوُقُوعِ لَا عَلَى جَوَازِهِ ابْتِدَاءً بِغَيْرِ مُعَيَّنٍ أَفَادَهُ الرَّمَاصِيُّ ، وَيُشْتَرَطُ تَقَارُبُهُمَا فِي الْجَرْيِ وَجَهْلُهُمَا سَبْقَ أَحَدِهِمَا .
( وَ ) عُيِّنَ ( الرَّامِي ) وَإِنْ جُهِلَ رَمْيُهُ ( وَ ) عُيِّنَ ( عَدَدُ الْإِصَابَةِ ) لِلْغَرَضِ فِي مُسَابَقَةِ السِّهَامِ ( وَنَوْعُهَا ) أَيْ الْإِصَابَةِ ( مِنْ خَزْقٍ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ آخِرُهُ قَافٌ وَهُوَ ثَقْبُهُ بِلَا ثُبُوتٍ فِيهِ ( أَوْ غَيْرِهِ كَخَسْقٍ ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ فَمُهْمَلَةٍ وَهُوَ ثَقْبُهُ وَالثُّبُوتُ فِيهِ وَخَرْمٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَهُوَ خَدْشُ طَرَفِهِ وَسَطْحٍ وَحَوَابِيٍّ وَهُوَ الْوُقُوعُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَالْوَثْبِ إلَيْهِ وَخَاصِرِيٍّ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَصَادٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ وَهُوَ إصَابَةُ جَانِبِهِ بِدُونِ خَدْشٍ ( وَأَخْرَجَهُ ) أَيْ الْجُعْلَ شَخْصٌ ( مُتَبَرِّعٌ ) غَيْرُ الْمُتَسَابِقَيْنِ لِيَأْخُذَهُ السَّابِقُ مِنْهُمَا ( أَوْ ) أَخْرَجَهُ ( أَحَدُهُمَا ) أَيْ الْمُتَسَابِقَيْنِ ( فَإِنْ ) كَانَ عَلَى أَنَّهُ إنْ ( سَبَقَ غَيْرُهُ ) أَيْ مُخْرِجُ الْجُعْلِ ( أَخَذَهُ ) أَيْ السَّابِقُ الْجُعْلَ ( وَإِنْ سَبَقَ هُوَ ) إي مُخْرِجُ الْجُعْلَ ( فَ ) هُوَ ( لِمَنْ حَضَرَ ) الْمُسَابَقَةَ صَحَّ الْعَقْدُ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّصْرِيحُ فِيهِ بِهَذَا فَيَصِحُّ مَعَ السُّكُوتِ عَنْهُ وَيُحْمَلَانِ عَلَيْهِ ، وَأَشْعَرَ فَرْضُهُ فِي اثْنَيْنِ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بَيْنَ جَمَاعَةٍ أَخْرَجَ الْجُعْلَ أَحَدُهُمْ لَا يَكُونُ حُكْمُهَا كَذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ . وَحُكْمُهُ إنْ سَبَقَ غَيْرُهُ أَخَذَهُ وَإِنْ سَبَقَ هُوَ كَانَ لِلَّذِي يَلِيهِ فِي السَّبْقِ سَوَاءً شَرَطُوا هَذَا أَوْ أَطْلَقُوا نَقَلَهُ الْحَطّ عَنْ الْجَوَاهِرِ .
فَإِنْ شَرَطَ مُخْرِجُهُ رُجُوعَهُ إلَيْهِ إنْ سَبَقَ بَطَلَ وَهَلْ لَهُ الْأَكْلُ مَعَهُمْ مِنْهُ أَمْ لَا كَالصَّدَقَةِ تَعُودُ لِلْمُتَصَدِّقِ بِهَا قَوْلَانِ ، وَيُعْتَبَرُ فِي السَّبْقِ الْعُرْفُ ، فَإِنْ كَانَ بِمُجَاوَزَةِ دَابَّةِ أَحَدِهِمَا لِبَعْضِ دَابَّةِ الْآخَرِ أَوْ لِجُمْلَتِهَا أَوْ سَبَقَا بِبَاعٍ مَثَلًا عُمِلَ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُرْفٌ 238 فَقِيلَ بِسَبْقِ الْأُذُنَيْنِ وَقِيلَ بِالصَّدْرِ وَقِيلَ بِكَوْنِ رَأْسِ الثَّانِي عِنْدَ مُؤَخَّرِ الْأَوَّلِ ، وَكَذَا فِي السِّهَامِ وَإِنْ اسْتَوَيَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجُعْلَ لِمَنْ حَضَرَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث