منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
( وَوُقِفَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمَالِكُ عَنْ وَطْءِ أَمَتَيْهِ اللَّتَيْنِ يَحْرُمُ جَمْعُهَا ( إنْ وَطِئَهُمَا ) أَيْ 342 الْأَمَتَيْنِ ( لِيُحَرِّمَ ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا عَلَى نَفْسِهِ وَاحِدَةً مِنْهُمَا ، وَكَذَا مَنْ تَلَذَّذَ بِهِمَا بِدُونِ وَطْءٍ . وَخَصَّ الْمُصَنِّفُ الْوَطْءَ لِتَفْرِيعِ الِاسْتِبْرَاءِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ ، وَكَذَا مَنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا بِمِلْكٍ وَالْأُخْرَى بِنِكَاحٍ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ النِّكَاحُ عَلَى الْمِلْكِ أَوْ تَأَخَّرَ ، وَلَا يُوَكَّلُ وَاطِئُ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ لِأَمَانَتِهِ فِي إيقَافِهِ لِاتِّهَامِهِ بِخِلَافِ مَنْ مَلَكَهُمَا ، وَأَرَادَ وَطْءَ إحْدَاهُمَا وَاسْتِخْدَامَ الْأُخْرَى فَيُوَكَّلُ لَهَا لِعَدَمِ اتِّهَامِهِ .
( فَإِنْ أَبْقَى ) وَاطِئُ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ ( الثَّانِيَةَ ) وَطْئًا لِنَفْسِهِ وَحَرَّمَ الْأُولَى ( اسْتَبْرَأَهَا ) أَيْ الثَّانِيَةَ مِنْ مَائِهِ وَإِنْ كَانَ حَمْلُهَا مِنْهُ لَاحِقًا بِهِ . وَمَفْهُومُ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ إنْ أَبْقَى الْأُولَى فَلَا يَسْتَبْرِئُهَا إلَّا إذَا وَطِئَهَا بَعْدَ وَطْءِ الثَّانِيَةِ ، وَهَذَا إذَا وَطِئَهُمَا بِمِلْكٍ ، فَإِنْ وَطِئَهُمَا بِنِكَاحٍ فَلَا يَسْتَبْرِئُ الْأُولَى وَلَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ الثَّانِيَةِ وَيَفْسَخُ نِكَاحَ الثَّانِيَةِ ( وَإِنْ عَقَدَ ) رَجُلٌ النِّكَاحَ عَلَى إحْدَى مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ ( فَاشْتَرَى ) مُحَرَّمَةَ الْجَمْعِ مَعَهَا ( فَالْأُولَى ) بِضَمِّ الْهَمْزِ أَيْ الزَّوْجَةُ هِيَ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ الَّتِي اشْتَرَاهَا عَلَيْهَا .
( فَإِنْ وَطِئَ ) الْمُشْتَرَاةَ أَوْ تَلَذَّذَ بِهَا بِدُونِ وَطْءٍ وَقَفَ عَنْهُمَا وَحَرُمَ إحْدَاهُمَا ، فَإِنْ أَبْقَى الثَّانِيَةَ اسْتَبْرَأَهَا ( أَوْ عَقَدَ ) النِّكَاحَ عَلَى الْأُخْتِ مَثَلًا ( بَعْدَ تَلَذُّذِهِ ) بِمُقَدِّمَةِ جِمَاعٍ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا ( بِأُخْتِهَا ) أَيْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا النِّكَاحُ وَهَذِهِ لِلتَّعَدِّيَةِ ( بِ ) سَبَبِ ( مِلْكٍ ) لِلْأُخْتِ السَّابِقَةِ ( فَ ) حُكْمُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ ( كَ ) حُكْمِ ( الْأَوَّلِ ) أَيْ وَاطِئِ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ بِمِلْكٍ مِنْ إيقَافِهِ عَنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ إحْدَاهُمَا وَاسْتَبْرَأَ الثَّانِيَةَ إنْ أَبْقَاهَا . وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ بَعْدَ أَنَّهُ إنْ عَقَدَ نِكَاحَ أُخْتٍ قَبْلَ تَلَذُّذِهِ بِأُخْتِهَا بِمِلْكٍ فَلَيْسَ كَالْأَوَّلِ ، وَحُكْمُهُ أَنَّهُ إنْ أَبْقَى الْأُولَى لِلْوَطْءِ أَبَانَ الثَّانِيَةَ ، وَإِنْ أَبْقَى الثَّانِيَةَ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْءُ الْأُولَى وَوُكِّلَ فِيهِ لِأَمَانَتِهِ قَالَهُ الْحَطُّ . وَإِنْ أَبْقَى الْأُولَى لِلْوَطْءِ وَأَبَانَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ بِنَائِهِ بِهَا فَهَلْ يَلْزَمُهُ نِصْفُ صَدَاقِهَا أَمْ لَا تَرَدَّدَ فِيهِ أَبُو الْحَسَنِ ، وَبَعْدَ بِنَائِهِ بِهَا لَهَا الْمُسَمَّى كَامِلًا وَعَقْدُهُ عَلَى الْأُخْتِ بَعْدَ تَلَذُّذِهِ بِأُخْتِهَا بِمِلْكٍ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً لِقَوْلِهَا لَا يُعْجِبُنِي ، وَحُمِلَ عَلَى التَّحْرِيمِ ، وَنَصُّهَا مَنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ 343 يَطَؤُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا فَإِنَّهُ لَا يُعْجِبُنِي نِكَاحُهُ وَلَا أَفْسَخُهُ ، وَيُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ أَوْ يُحَرِّمَ الْأَمَةَ أَيْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَهُوَ بَائِنٌ وَهُوَ مُحَلِّلٌ كَمَا تَقَدَّمَ .
( فَإِنْ أَبْقَى ) وَاطِئُ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ ( الثَّانِيَةَ ) وَطْئًا لِنَفْسِهِ وَحَرَّمَ الْأُولَى ( اسْتَبْرَأَهَا ) أَيْ الثَّانِيَةَ مِنْ مَائِهِ وَإِنْ كَانَ حَمْلُهَا مِنْهُ لَاحِقًا بِهِ . وَمَفْهُومُ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ إنْ أَبْقَى الْأُولَى فَلَا يَسْتَبْرِئُهَا إلَّا إذَا وَطِئَهَا بَعْدَ وَطْءِ الثَّانِيَةِ ، وَهَذَا إذَا وَطِئَهُمَا بِمِلْكٍ ، فَإِنْ وَطِئَهُمَا بِنِكَاحٍ فَلَا يَسْتَبْرِئُ الْأُولَى وَلَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ الثَّانِيَةِ وَيَفْسَخُ نِكَاحَ الثَّانِيَةِ ( وَإِنْ عَقَدَ ) رَجُلٌ النِّكَاحَ عَلَى إحْدَى مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ ( فَاشْتَرَى ) مُحَرَّمَةَ الْجَمْعِ مَعَهَا ( فَالْأُولَى ) بِضَمِّ الْهَمْزِ أَيْ الزَّوْجَةُ هِيَ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ الَّتِي اشْتَرَاهَا عَلَيْهَا .
( فَإِنْ وَطِئَ ) الْمُشْتَرَاةَ أَوْ تَلَذَّذَ بِهَا بِدُونِ وَطْءٍ وَقَفَ عَنْهُمَا وَحَرُمَ إحْدَاهُمَا ، فَإِنْ أَبْقَى الثَّانِيَةَ اسْتَبْرَأَهَا ( أَوْ عَقَدَ ) النِّكَاحَ عَلَى الْأُخْتِ مَثَلًا ( بَعْدَ تَلَذُّذِهِ ) بِمُقَدِّمَةِ جِمَاعٍ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا ( بِأُخْتِهَا ) أَيْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا النِّكَاحُ وَهَذِهِ لِلتَّعَدِّيَةِ ( بِ ) سَبَبِ ( مِلْكٍ ) لِلْأُخْتِ السَّابِقَةِ ( فَ ) حُكْمُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ ( كَ ) حُكْمِ ( الْأَوَّلِ ) أَيْ وَاطِئِ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ بِمِلْكٍ مِنْ إيقَافِهِ عَنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ إحْدَاهُمَا وَاسْتَبْرَأَ الثَّانِيَةَ إنْ أَبْقَاهَا . وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ بَعْدَ أَنَّهُ إنْ عَقَدَ نِكَاحَ أُخْتٍ قَبْلَ تَلَذُّذِهِ بِأُخْتِهَا بِمِلْكٍ فَلَيْسَ كَالْأَوَّلِ ، وَحُكْمُهُ أَنَّهُ إنْ أَبْقَى الْأُولَى لِلْوَطْءِ أَبَانَ الثَّانِيَةَ ، وَإِنْ أَبْقَى الثَّانِيَةَ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْءُ الْأُولَى وَوُكِّلَ فِيهِ لِأَمَانَتِهِ قَالَهُ الْحَطُّ . وَإِنْ أَبْقَى الْأُولَى لِلْوَطْءِ وَأَبَانَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ بِنَائِهِ بِهَا فَهَلْ يَلْزَمُهُ نِصْفُ صَدَاقِهَا أَمْ لَا تَرَدَّدَ فِيهِ أَبُو الْحَسَنِ ، وَبَعْدَ بِنَائِهِ بِهَا لَهَا الْمُسَمَّى كَامِلًا وَعَقْدُهُ عَلَى الْأُخْتِ بَعْدَ تَلَذُّذِهِ بِأُخْتِهَا بِمِلْكٍ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً لِقَوْلِهَا لَا يُعْجِبُنِي ، وَحُمِلَ عَلَى التَّحْرِيمِ ، وَنَصُّهَا مَنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ 343 يَطَؤُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا فَإِنَّهُ لَا يُعْجِبُنِي نِكَاحُهُ وَلَا أَفْسَخُهُ ، وَيُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ أَوْ يُحَرِّمَ الْأَمَةَ أَيْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَهُوَ بَائِنٌ وَهُوَ مُحَلِّلٌ كَمَا تَقَدَّمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث