منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2450 · ص. المطبوع 347 · الشرح
( وَ ) حَرُمَ عَلَى الْمَالِكِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ( مِلْكُهُ ) أَيْ تَزَوُّجُهُ فَيَحْرُمُ عَلَى الذَّكَرِ تَزَوُّجُ أَمَتِهِ وَعَلَى الْأُنْثَى تَزَوُّجُ عَبْدِهَا لِمُنَافَاةِ أَحْكَامِ الْمِلْكِ أَحْكَامَ الزَّوْجِيَّةِ ، وَشَمِلَ الْمِلْكُ الْقِنَّ ، وَذَا الشَّائِبَةِ كَأُمِّ وَلَدٍ ، وَمُكَاتَبٍ ، وَمُبَعَّضٍ ، وَمُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ . ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّ الذَّكَرَ إذَا تَزَوَّجَ أَمَتَهُ فَمُقْتَضَى الزَّوْجِيَّةِ اسْتِحْقَاقُهَا الْوَطْء وَالرِّقِّيَّةِ عَدَمُهُ فَإِنْ طَالَبَتْهُ بِهِ بِالزَّوْجِيَّةِ طَالَبَهَا بِعَدَمِهِ بِالرِّقِّيَّةِ وَإِنْ آلَى مِنْهَا فَلَا يَصِحُّ لَهَا رَفْعُهُ فَيُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَإِجْمَاعَ الْأُمَّةِ وَمَحَلُّهُ لِأَبِي عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَالتَّنَافِي فِي تَزَوُّجِ الْأُنْثَى عَبْدَهَا ظَاهِرٌ . 347 أَوْ ) مِلْكٌ ( لِوَلَدِهِ ) أَيْ مَنْ لِلزَّوْجِ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ ذَكَرًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ أُنْثَى ، مُبَاشِرًا أَوْ نَازِلًا بِوَاسِطَةِ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، وَإِنْ سَفَلَ ، فَيَحْرُمُ عَلَى الذَّكَرِ تَزَوُّجُ أَمَةِ وَلَدِهِ وَأَمَةِ وَلَدِ وَلَدِهِ وَعَلَى الْأُنْثَى عَبْدُ وَلَدِهَا وَعَبْدُ وَلَدِ وَلَدِهَا لِقُوَّةِ شُبْهَةِ الْوَالِدِ فِي مَالِ وَلَدِهِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَالِدُ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا ( وَفُسِخَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ نِكَاحُ مَنْ تَزَوَّجَ مِلْكَهُ أَوْ مِلْكَ وَلَدِهِ إنْ طَرَأَ نِكَاحُهُ عَلَى الْمِلْكِ .
بَلْ ( وَإِنْ طَرَأَ ) مِلْكُهُ أَوْ مِلْكُ وَلَدِهِ لِكُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ عَلَى التَّزَوُّجِ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَفَسْخُهُ ( بِلَا طَلَاقٍ ) لِلْإِجْمَاعِ عَلَى فَسَادِهِ وَهَلْ لَهُ وَطْؤُهَا بِالْمِلْكِ قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ . وَشَبَّهَ فِي الْفَسْخِ فَقَالَ ( كَمَرْأَةٍ ) طَرَأَ لَهَا أَوْ لِوَلَدِهَا مِلْكٌ ( فِي زَوْجِهَا ) فَيُفْسَخُ نِكَاحُهَا بِلَا طَلَاقٍ وَذَكَرَ هَذَا وَإِنْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَمِلْكُهُ إلَخْ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ هَذَا إذَا كَانَ طُرُوءُ مِلْكِهَا عَلَى زَوْجِهَا بِشِرَاءٍ ، بَلْ ( وَلَوْ بِدَفْعِ مَالٍ ) مِنْ الزَّوْجَةِ لِسَيِّدِ زَوْجِهَا ( لِيُعْتِقَ ) سَيِّدُ زَوْجِهَا زَوْجَهَا ( عَنْهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ فَأَعْتَقَهُ عَنْهَا فَيُفْسَخُ نِكَاحُهَا لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهَا تَقْدِيرًا إذْ يُقَدَّرُ أَنَّهَا اشْتَرَتْهُ وَأَعْتَقَتْهُ .
وَكَذَا سُؤَالُهَا سَيِّدَهُ فِي عِتْقِهِ عَنْهَا عَنْهَا فَفَعَلَ ، وَتَرْغِيبُهُ فِيهِ إذْ يُقَدَّرُ أَنَّهَا قَبِلَتْ هِبَتَهُ لَهَا . وَمَفْهُومُ لِيُعْتِقَ عَنْهَا أَنَّهَا لَوْ دَفَعَتْ لَهُ مَالًا لِيُعْتِقَهُ عَنْ غَيْرِهَا أَوْ سَأَلَتْهُ أَوْ رَغَّبَتْهُ فِي عِتْقِهِ عَنْ غَيْرِهَا أَوْ دَفَعَتْ لَهُ مَالًا لِيُعْتِقَهُ وَلَمْ تُعَيِّنْ الْمُعْتَقَ عَنْهُ أَوْ سَأَلَتْهُ أَوْ رَغَّبَتْهُ فِي مُجَرَّدِ عِتْقِهِ بِلَا تَعْيِينٍ فَفَعَلَ ، فَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَنْهَا فِي هَذِهِ الصُّوَرِ وَأَوْلَى إنْ أَعْتَقَهُ عَنْهَا مَجَّانًا بِلَا سُؤَالٍ لِأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْهُ وَوَلَاؤُهُ لَهَا بِالسُّنَّةِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَمَةً وَهُوَ صَحِيحٌ وَالْوَلَاءُ لِسَيِّدِهَا وَأَشَارَ بِلَوْ لِقَوْلِ أَشْهَبَ لَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَلَا وَلَاءَ لَهَا إذْ لَمْ يَسْتَقِرَّ لَهَا مِلْكُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث