منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
( وَبَطَلَ ) النِّكَاحُ ( فِي الْأَمَةِ ) الَّتِي حَرُمَ تَزَوُّجُهَا لِفَقْدِ شَرْطِهِ ( إنْ جَمَعَهَا ) أَيْ الزَّوْجُ الْأَمَةَ ( مَعَ حُرَّةٍ ) فِي عَقْدٍ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ ( فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الْحُرَّةِ فَيَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُمْ الْعَقْدُ عَلَى حَلَالٍ وَحَرَامٍ بَاطِلٌ فِيهِمَا فِي الْحَرَامِ بِكُلِّ حَالٍ كَبَيْعِ خَلٍّ وَخَمْرٍ وَشَاةٍ وَخِنْزِيرٍ ، وَتَزَوُّجُ الْأَمَةِ جَائِزٌ بِشُرُوطِهِ . وَقَالَ سَحْنُونٌ بَطَلَ فِي الْحُرَّةِ أَيْضًا لِهَذَا ، وَقَيَّدَ الْمَشْهُورَ بِكَوْنِ الْأَمَةِ مِلْكًا لِغَيْرِ الْحُرَّةِ وَإِلَّا بَطَلَ فِيهِمَا لِمِلْكِ الْحُرَّةِ الصَّدَاقَيْنِ ، فَلَمْ يَتَمَيَّزْ الْحَلَالُ مِنْ الْحَرَامِ ، وَالْعَقْدُ عَلَى الْأَمَةِ الَّتِي يَجُوزُ نِكَاحُهَا مَعَ حُرَّةِ صَحِيحٌ فِيهِمَا وَلَوْ سَيِّدَتَهَا .
( بِخِلَافِ ) جَمْعِ ( الْخَمْسِ ) مِنْ الزَّوْجَاتِ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ فَيَبْطُلُ فِي جَمِيعِهِنَّ وَيُفْسَخُ وَلَوْ وَلَدْنَ أَوْلَادًا سَوَاءٌ كُنَّ حَرَائِرَ أَوْ إمَاءً ، أَوْ بَعْضُهُنَّ حَرَائِرَ وَبَعْضُهُنَّ إمَاءً ، وَسَوَاءٌ جَمَعَهُنَّ فِي صَدَاقٍ أَمْ لَا إذَا لَمْ تَكُنْ إحْدَاهُنَّ أَمَةً يَحْرُمُ نِكَاحُهَا وَإِلَّا بَطَلَ فِيهَا فَقَطْ . وَقَدْ شَمِلَ هَذَا قَوْلُهُ وَبَطَلَ فِي الْأَمَةِ إلَخْ إذْ الْمُرَادُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِالْمُتَعَدِّدِ أَيْضًا أَفَادَهُ 360 عب . الْبُنَانِيُّ الظَّاهِرُ فَسْخُ النِّكَاحِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فِي الْجَمِيعِ وَكَذَا فِي مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ وَإِحْدَاهُمَا أَمَةٌ مُحَرَّمَةٌ . لِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِيهِمَا لَيْسَ مِنْ جِهَةِ الْأَمَةِ ، بَلْ مِنْ جِهَةِ جَمْعِ الْخَمْسِ الْمُحَرَّمِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَجَمْعُ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ كَذَلِكَ لِتَحْرِيمِهِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، فَقَدْ جَمَعَ الْعَقْدُ تَحْرِيمَ الْأَمَةِ وَتَحْرِيمَ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ فِي الْجَمِيعِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ الْأَمَةُ .
( وَ ) بِخِلَافِ جَمْعِ ( الْمَرْأَةِ وَمَحْرَمِهَا ) أَيْ مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهَا مَعَهَا كَأُخْتِهَا فِي عَقْدٍ فَيُفْسَخُ فِيهِمَا وَلَوْ طَالَ بَعْدَ بِنَاءٍ ، وَلِلْمَبْنِيِّ بِهَا صَدَاقُهَا الْمُسَمَّى إنْ كَانَ وَإِلَّا فَصَدَاقُ مِثْلِهَا ، وَفُسِخَ فِي الْجَمِيعِ فِيهِمَا لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْحَرَامِ بِخِلَافِ الْأَمَةِ مَعَ حُرَّةٍ .
( وَلِزَوْجِهَا ) أَيْ الْأَمَةِ ( الْعَزْلُ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ أَيْ عَدَمُ إنْزَالِهِ فِيهَا عِنْدَ جِمَاعِهَا ، وَكَذَا جَعْلُ خِرْقَةٍ فِي فَرْجِهَا تَمْنَعُ وُصُولَ مَائِهِ لِرَحِمِهَا ( إنْ أَذِنَتْ ) الْأَمَةُ لِزَوْجِهَا فِيهِ هِيَ ( وَسَيِّدُهَا ) أَيْ مَالِكُهَا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لِحَقِّهَا فِي كَمَالِ الْتِذَاذِهَا وَحَقِّهِ فِي وَلَدِهَا إنْ كَانَتْ تَحْمِلُ ، وَإِلَّا كَصَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ وَبَعْلَةٍ وَحَامِلٍ ، فَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ سَيِّدِهَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ . ابْنُ عَرَفَةَ وَكَذَا إنْ أَصَابَهَا مَرَّةً بِإِنْزَالٍ إلَى تَمَامِ طُهْرِهَا .
وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ فَقَالَ ( كَ ) عَزْلِهِ عَنْ ( الْحُرَّةِ إذَا أَذِنَتْ ) الْحُرَّةُ لَهُ فِيهِ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ أَوْ صَغِيرَةٍ تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ لَوْ تَأَيَّمَتْ فَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ وَلِيِّهَا فِيهِ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي وَلَدِهَا ، وَأَشْعَرَ كَلَامُهُ بِجَوَازِ عَزْلِ الْمَالِكِ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ إذْ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْوَطْءِ ، وَرُبَّمَا أَشْعَرَ جَوَازُ الْعَزْلِ بِأَنَّ الْمَنِيَّ إذَا صَارَ دَاخِلَ الرَّحِمِ فَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَأَشَدُّ مِنْهُ إذَا تَخَلَّقَ ، وَأَشَدُّ مِنْ ذَا إذَا نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ فَيَحْرُمُ إجْمَاعًا قَالَهُ ابْنُ جُزَيٍّ . وَقَوْلُهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ تَمَامِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ نَقَلَهُ الْبُرْزُلِيُّ . وَحَكَى ابْنُ الْعَرَبِيِّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ . وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ قَبْلَهُ وَظَاهِرُهُ 361 وَلَوْ فِي زَوْجَةٍ وَظَاهِرُ قَوْلِ الْجُمْهُورِ وَلَوْ مَاءَ زِنًا ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِغَيْرِهِ خُصُوصًا إنْ خَافَتْ قَتْلَهَا بِظُهُورِهِ وَهِيَ بِكْرٌ . ابْنُ الْعَرَبِيِّ لَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ وَلَا لِامْرَأَةٍ اسْتِعْمَالُ مَا يَقْطَعُ الْمَاءَ أَوْ يُبَرِّدُ الرَّحِمَ أَوْ يُقَلِّلُ النَّسْلَ .
( بِخِلَافِ ) جَمْعِ ( الْخَمْسِ ) مِنْ الزَّوْجَاتِ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ فَيَبْطُلُ فِي جَمِيعِهِنَّ وَيُفْسَخُ وَلَوْ وَلَدْنَ أَوْلَادًا سَوَاءٌ كُنَّ حَرَائِرَ أَوْ إمَاءً ، أَوْ بَعْضُهُنَّ حَرَائِرَ وَبَعْضُهُنَّ إمَاءً ، وَسَوَاءٌ جَمَعَهُنَّ فِي صَدَاقٍ أَمْ لَا إذَا لَمْ تَكُنْ إحْدَاهُنَّ أَمَةً يَحْرُمُ نِكَاحُهَا وَإِلَّا بَطَلَ فِيهَا فَقَطْ . وَقَدْ شَمِلَ هَذَا قَوْلُهُ وَبَطَلَ فِي الْأَمَةِ إلَخْ إذْ الْمُرَادُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِالْمُتَعَدِّدِ أَيْضًا أَفَادَهُ 360 عب . الْبُنَانِيُّ الظَّاهِرُ فَسْخُ النِّكَاحِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فِي الْجَمِيعِ وَكَذَا فِي مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ وَإِحْدَاهُمَا أَمَةٌ مُحَرَّمَةٌ . لِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِيهِمَا لَيْسَ مِنْ جِهَةِ الْأَمَةِ ، بَلْ مِنْ جِهَةِ جَمْعِ الْخَمْسِ الْمُحَرَّمِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَجَمْعُ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ كَذَلِكَ لِتَحْرِيمِهِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، فَقَدْ جَمَعَ الْعَقْدُ تَحْرِيمَ الْأَمَةِ وَتَحْرِيمَ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ فِي الْجَمِيعِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ الْأَمَةُ .
( وَ ) بِخِلَافِ جَمْعِ ( الْمَرْأَةِ وَمَحْرَمِهَا ) أَيْ مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهَا مَعَهَا كَأُخْتِهَا فِي عَقْدٍ فَيُفْسَخُ فِيهِمَا وَلَوْ طَالَ بَعْدَ بِنَاءٍ ، وَلِلْمَبْنِيِّ بِهَا صَدَاقُهَا الْمُسَمَّى إنْ كَانَ وَإِلَّا فَصَدَاقُ مِثْلِهَا ، وَفُسِخَ فِي الْجَمِيعِ فِيهِمَا لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْحَرَامِ بِخِلَافِ الْأَمَةِ مَعَ حُرَّةٍ .
( وَلِزَوْجِهَا ) أَيْ الْأَمَةِ ( الْعَزْلُ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ أَيْ عَدَمُ إنْزَالِهِ فِيهَا عِنْدَ جِمَاعِهَا ، وَكَذَا جَعْلُ خِرْقَةٍ فِي فَرْجِهَا تَمْنَعُ وُصُولَ مَائِهِ لِرَحِمِهَا ( إنْ أَذِنَتْ ) الْأَمَةُ لِزَوْجِهَا فِيهِ هِيَ ( وَسَيِّدُهَا ) أَيْ مَالِكُهَا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لِحَقِّهَا فِي كَمَالِ الْتِذَاذِهَا وَحَقِّهِ فِي وَلَدِهَا إنْ كَانَتْ تَحْمِلُ ، وَإِلَّا كَصَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ وَبَعْلَةٍ وَحَامِلٍ ، فَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ سَيِّدِهَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ . ابْنُ عَرَفَةَ وَكَذَا إنْ أَصَابَهَا مَرَّةً بِإِنْزَالٍ إلَى تَمَامِ طُهْرِهَا .
وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ فَقَالَ ( كَ ) عَزْلِهِ عَنْ ( الْحُرَّةِ إذَا أَذِنَتْ ) الْحُرَّةُ لَهُ فِيهِ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ أَوْ صَغِيرَةٍ تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ لَوْ تَأَيَّمَتْ فَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ وَلِيِّهَا فِيهِ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي وَلَدِهَا ، وَأَشْعَرَ كَلَامُهُ بِجَوَازِ عَزْلِ الْمَالِكِ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ إذْ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْوَطْءِ ، وَرُبَّمَا أَشْعَرَ جَوَازُ الْعَزْلِ بِأَنَّ الْمَنِيَّ إذَا صَارَ دَاخِلَ الرَّحِمِ فَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَأَشَدُّ مِنْهُ إذَا تَخَلَّقَ ، وَأَشَدُّ مِنْ ذَا إذَا نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ فَيَحْرُمُ إجْمَاعًا قَالَهُ ابْنُ جُزَيٍّ . وَقَوْلُهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ تَمَامِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ نَقَلَهُ الْبُرْزُلِيُّ . وَحَكَى ابْنُ الْعَرَبِيِّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ . وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ قَبْلَهُ وَظَاهِرُهُ 361 وَلَوْ فِي زَوْجَةٍ وَظَاهِرُ قَوْلِ الْجُمْهُورِ وَلَوْ مَاءَ زِنًا ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِغَيْرِهِ خُصُوصًا إنْ خَافَتْ قَتْلَهَا بِظُهُورِهِ وَهِيَ بِكْرٌ . ابْنُ الْعَرَبِيِّ لَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ وَلَا لِامْرَأَةٍ اسْتِعْمَالُ مَا يَقْطَعُ الْمَاءَ أَوْ يُبَرِّدُ الرَّحِمَ أَوْ يُقَلِّلُ النَّسْلَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث