منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2518 · ص. المطبوع 409 · الشرح
( وَلِلْوَلِيِّ ) لِمَرْأَةٍ خُطِبَتْ مِنْهُ ( كَتْمُ الْعَمَى ) الْقَائِمِ بِهَا عَنْ خَاطِبِهَا ( وَنَحْوَهُ ) أَيْ الْعَمَى مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا يُرَدُّ بِهَا إلَّا بِشَرْطِ السَّلَامَةِ مِنْهَا كَالسَّوَادِ وَالْقَرَعِ وَالْإِقْعَادِ وَلَا فَحُشَ فِيهِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الزَّوْجُ السَّلَامَةَ مِنْهُ لِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ ، وَلِذَا وَجَبَ فِيهِ تَبَيُّنُ مَا يُكْرَهُ . وَاسْتُشْكِلَ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ الْمُكَارَمَةَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ إنَّمَا هِيَ فِي الصَّدَاقِ قَالَهُ ( تت وَعَلَيْهِ ) أَيْ الْوَلِيِّ وُجُوبًا ( كَتْمُ الْخَنَا ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ أَيْ الْفُحْشِ الَّذِي فِي وَلِيَّتِهِ مِنْ زِنًا وَسَرِقَةٍ وَنَحْوِهِمَا ، فَفِي الْبَيَانِ يَجِبُ سِتْرُ الْفَوَاحِشِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ لِخَبَرِ { ۝ مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ } ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اشْتَرَطَ الزَّوْجُ السَّلَامَةَ مِنْهُ ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي حِينَئِذٍ كَتْمُهُ لِلسِّتْرِ وَمَنْعُ الْخَاطِبِ مِنْ تَزْوِيجِهَا بِأَنْ يُقَالَ لَهُ هِيَ لَا تَصْلُحُ لَك لِأَنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ .
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَإِذَا هِيَ لِغَيَّةٍ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى نَسَبٍ فَلْيَرُدَّهَا وَإِلَّا لَزِمَتْهُ فَإِنْ رَدَّهَا فَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ بِهَا وَإِلَّا فَعَلَيْهِ صَدَاقُهَا وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ ، فَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْغَارَّةَ تَرَكَ لَهَا رُبْعَ دِينَارٍ وَرَدَّتْ مَا بَقِيَ . ا هـ . قَوْلُهُ لِغَيَّةٍ بِكَسْرِ اللَّامِ الْجَارَّةِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الْمُثَنَّاةِ أَيْ لِغَيْرِ نِكَاحٍ وَحَكَى بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ كَسْرَ الْغَيْنِ أَيْضًا وَضِدُّهُ لِرَشْدَةٍ أَيْ لِنِكَاحٍ حَلَالٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحٌ أَشْهَرُ قَالَهُ عِيَاضٌ . أَبُو الْحَسَنِ وَاللَّامُ فِي لِغَيَّةٍ لَامُ جَرٍّ لَيْسَ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ . ا هـ . وَفِي الْقَامُوسِ وَلَدُ غَيَّةٍ وَبِكَسْرٍ زِينَةٌ ، وَفِي التَّوْضِيحِ مَعْنَى لِغَيَّةٍ أَيْ لِزِينَةٍ . 409
( وَالْأَصَحُّ مَنْعُ ) الرَّجُلِ ( الْأَجْذَمِ ) أَيْ شَدِيدِ الْجُذَامِ . ابْنُ رُشْدٍ الْأَظْهَرُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِمَنْعِ شَدِيدِ الْجُذَامِ وَطْءَ إمَائِهِ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ . الْحَطُّ فَالْمُوَافِقُ لِاصْطِلَاحِهِ وَالْأَظْهَرُ مَنْعُ الْأَجْذَمِ ( مِنْ وَطْءِ إمَائِهِ ) لِأَنَّهُ يَضُرُّهُنَّ ، أَرَادَ بِالْمَنْعِ الْحَيْلُولَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ ، وَكَذَا الْأَبْرَصُ كَمَا فِي الطُّرَرِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث