منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
( وَإِنْ ) أَصْدَقَهَا عَبْدٌ أَوْ ( جَنَى الْعَبْدُ ) الصَّدَاقَ عَلَى نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ أَوْ مَالٍ وَهُوَ ( فِي يَدِهِ ) أَيْ حَوْزُ الزَّوْجِ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ لِلزَّوْجَةِ ، وَهَذَا نَصٌّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ فَأَحْرَى إذَا جَنَى وَهُوَ فِي يَدِهَا بَعْدَ تَسْلِيمِهِ لَهَا ( فَلَا كَلَامَ لَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ فِي فِدَاءِ الْعَبْدِ وَإِسْلَامِهِ ، وَالْكَلَامُ فِي هَذَا لِلزَّوْجَةِ .
( وَإِنْ أَسْلَمَتْهُ ) أَيْ الزَّوْجَةُ الْعَبْدَ الْجَانِيَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ فِي جِنَايَتِهِ ثُمَّ طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ ( فَلَا شَيْءَ لَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ مِنْ الْعَبْدِ كَهَلَاكِهِ بِسَمَاوِيٍّ فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ تُحَابِيَ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَبِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ تَسَاهُلٍ وَتَسَامُحِ الزَّوْجَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ فِي إسْلَامِ الْعَبْدِ الَّذِي تَزِيدُ قِيمَتُهُ عَلَى أَرْشِ جِنَايَتِهِ فِيهِ ( فَلَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ ( دَفْعُ نِصْفِ الْأَرْشِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَشِينٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ دِيَةِ الْجِنَايَةِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ ( وَالشَّرِكَةُ فِيهِ ) أَيْ الْعَبْدِ بِنِصْفِهِ لِمُسْتَحِقِّ الْأَرْشِ ، وَلَهُ إجَازَةُ إسْلَامِهَا ، وَهَذَا إنْ لَمْ يَفُتْ الْعَبْدُ ، فَإِنْ فَاتَ غَرِمَتْ لِلزَّوْجِ نِصْفَ الْمُحَابَاةِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ، وَحَكَى اللَّخْمِيُّ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا إنْ بَاعَتْهُ بِمُحَابَاةٍ ثُمَّ طَلُقَتْ قَبْلَهُ فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ إلَّا نِصْفُ الْمُحَابَاةِ ، وَفَرَّقُوا بِجَوَازِ بَيْعِهَا وَلَكِنَّهَا تَبَرَّعَتْ بِبَعْضِ ثَمَنِهِ فَلَزِمَهَا نِصْفُ مَا تَبَرَّعَتْ بِهِ كَتَبَرُّعِهَا بِجَمِيعِهِ ، وَفِدَاءُ الْجَانِي كَاشْتِرَائِهِ وَلَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهَا ، وَلَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهَا ، فَإِنْ شَاءَ الزَّوْجُ فَدَى نِصْفَهُ .
( وَإِنْ فَدَتْهُ ) أَيْ الزَّوْجَةُ الْجَانِي ( بِأَرْشِهَا ) أَيْ الْجِنَايَةِ ( فَأَقَلُّ لَمْ يَأْخُذْ ) الزَّوْجُ 500 نِصْفَ ( هـ ) أَيْ الْجَانِي مِنْ الزَّوْجَةِ ( إلَّا بِ ) نِصْفِ ( ذَلِكَ ) الْفِدَاءِ إنْ كَانَ قَدْرَ قِيمَةِ الْعَبْدِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا بَلْ ( وَإِنْ زَادَ ) الْفِدَاءُ ( عَلَى قِيمَتِهِ ) أَيْ الْجَانِي ( وَ ) إنْ فَدَتْهُ ( بِأَكْثَرَ ) مِنْ أَرْشِهَا ( فَكَالْمُحَابَاةِ ) فِي إسْلَامِهِ فَيُخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَعَدَمِ رُجُوعِهِ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَدَفْعِهِ لَهَا نِصْفَ الْأَرْشِ وَمُشَارَكَتِهَا بِالنِّصْفِ ( وَرَجَعَتْ الْمَرْأَةُ ) إنْ شَاءَتْ ( بِ ) جَمِيعِ ( مَا أَنْفَقَتْ عَلَى عَبْدٍ ) أَوْ أَمَةٍ أَوْ بَهِيمٍ ( أَوْ ثَمَرَةٍ ) جُعِلَتْ صَدَاقًا فِي نِكَاحٍ لَا يَلْزَمُ فِيهِ مَهْرٌ كَنِكَاحِ تَفْوِيضٍ طَلُقَتْ فِيهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ ، وَكَنِكَاحٍ فَاسِدٍ فُسِخَ قَبْلَهُ . " غ " فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَرَجَعَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْفَسْخِ قَبْلَهُ بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَى عَبْدٍ أَوْ ثَمَرَةٍ فَلَيْسَ تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَ ، وَتَرْجِعُ بِنِصْفِ نَفَقَةِ الثَّمَرَةِ وَالْعَبْدِ .
( وَإِنْ أَسْلَمَتْهُ ) أَيْ الزَّوْجَةُ الْعَبْدَ الْجَانِيَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ فِي جِنَايَتِهِ ثُمَّ طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ ( فَلَا شَيْءَ لَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ مِنْ الْعَبْدِ كَهَلَاكِهِ بِسَمَاوِيٍّ فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ تُحَابِيَ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَبِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ تَسَاهُلٍ وَتَسَامُحِ الزَّوْجَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ فِي إسْلَامِ الْعَبْدِ الَّذِي تَزِيدُ قِيمَتُهُ عَلَى أَرْشِ جِنَايَتِهِ فِيهِ ( فَلَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ ( دَفْعُ نِصْفِ الْأَرْشِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَشِينٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ دِيَةِ الْجِنَايَةِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ ( وَالشَّرِكَةُ فِيهِ ) أَيْ الْعَبْدِ بِنِصْفِهِ لِمُسْتَحِقِّ الْأَرْشِ ، وَلَهُ إجَازَةُ إسْلَامِهَا ، وَهَذَا إنْ لَمْ يَفُتْ الْعَبْدُ ، فَإِنْ فَاتَ غَرِمَتْ لِلزَّوْجِ نِصْفَ الْمُحَابَاةِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ، وَحَكَى اللَّخْمِيُّ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا إنْ بَاعَتْهُ بِمُحَابَاةٍ ثُمَّ طَلُقَتْ قَبْلَهُ فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ إلَّا نِصْفُ الْمُحَابَاةِ ، وَفَرَّقُوا بِجَوَازِ بَيْعِهَا وَلَكِنَّهَا تَبَرَّعَتْ بِبَعْضِ ثَمَنِهِ فَلَزِمَهَا نِصْفُ مَا تَبَرَّعَتْ بِهِ كَتَبَرُّعِهَا بِجَمِيعِهِ ، وَفِدَاءُ الْجَانِي كَاشْتِرَائِهِ وَلَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهَا ، وَلَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهَا ، فَإِنْ شَاءَ الزَّوْجُ فَدَى نِصْفَهُ .
( وَإِنْ فَدَتْهُ ) أَيْ الزَّوْجَةُ الْجَانِي ( بِأَرْشِهَا ) أَيْ الْجِنَايَةِ ( فَأَقَلُّ لَمْ يَأْخُذْ ) الزَّوْجُ 500 نِصْفَ ( هـ ) أَيْ الْجَانِي مِنْ الزَّوْجَةِ ( إلَّا بِ ) نِصْفِ ( ذَلِكَ ) الْفِدَاءِ إنْ كَانَ قَدْرَ قِيمَةِ الْعَبْدِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا بَلْ ( وَإِنْ زَادَ ) الْفِدَاءُ ( عَلَى قِيمَتِهِ ) أَيْ الْجَانِي ( وَ ) إنْ فَدَتْهُ ( بِأَكْثَرَ ) مِنْ أَرْشِهَا ( فَكَالْمُحَابَاةِ ) فِي إسْلَامِهِ فَيُخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَعَدَمِ رُجُوعِهِ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَدَفْعِهِ لَهَا نِصْفَ الْأَرْشِ وَمُشَارَكَتِهَا بِالنِّصْفِ ( وَرَجَعَتْ الْمَرْأَةُ ) إنْ شَاءَتْ ( بِ ) جَمِيعِ ( مَا أَنْفَقَتْ عَلَى عَبْدٍ ) أَوْ أَمَةٍ أَوْ بَهِيمٍ ( أَوْ ثَمَرَةٍ ) جُعِلَتْ صَدَاقًا فِي نِكَاحٍ لَا يَلْزَمُ فِيهِ مَهْرٌ كَنِكَاحِ تَفْوِيضٍ طَلُقَتْ فِيهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ ، وَكَنِكَاحٍ فَاسِدٍ فُسِخَ قَبْلَهُ . " غ " فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَرَجَعَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْفَسْخِ قَبْلَهُ بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَى عَبْدٍ أَوْ ثَمَرَةٍ فَلَيْسَ تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَ ، وَتَرْجِعُ بِنِصْفِ نَفَقَةِ الثَّمَرَةِ وَالْعَبْدِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث