منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
وَشَبَّهَ فِي الْبَيْنُونَةِ أَيْضًا فَقَالَ ( كَبَيْعِهَا ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ إذَا بَاعَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ لِمَسْغَبَةٍ ، أَوْ غَيْرِهَا فَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ ( أَوْ تَزْوِيجِهَا ) كَذَلِكَ أَيْ إذَا زَوَّجَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ لِرَجُلٍ آخَرَ فَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ ، وَكَذَا بَيْعُهَا وَتَزْوِيجُهَا مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ حَاضِرٌ عَالِمٌ سَاكِتٌ إذَا لَمْ يَكُنْ هَازِلًا فِيهِمَا ، وَيُنَكَّلُ نَكَالًا شَدِيدًا ، وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ تَزْوِيجِهَا وَلَا مِنْ تَزْوِيجِ غَيْرِهَا حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ وَصَلَاحُهُ مَخَافَةَ بَيْعِهَا ، أَوْ تَزْوِيجِهَا ثَانِيَةً ، قَالَهُ مَالِكٌ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فِي الْبَيْعِ وَقِيسَ عَلَيْهِ التَّزْوِيجُ الْمُتَيْطِيُّ . ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ بَاعَ امْرَأَتَهُ ، أَوْ زَوَّجَهَا هَازِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَيَحْلِفُ فِي التَّزْوِيجِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ طَلَاقَهَا ، وَمِثْلُهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ . أَبُو الْحَسَنِ فَإِنْ زُوِّجَتْ ، أَوْ بِيعَتْ بِحَضْرَتِهِ فَأَنْكَرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
( وَالْمُخْتَارُ ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ ( نَفْيُ ) أَيْ عَدَمُ ( اللُّزُومِ ) أَيْ لَا يَلْزَمُ الطَّلَاقُ الزَّوْجَ ( فِيهِمَا ) أَيْ بَيْعِ الزَّوْجَةِ وَتَزْوِيجِهَا ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ( وَ ) بَانَتْ بِكُلِّ ( طَلَاقٍ حُكِمَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ ( بِهِ ) أَيْ الطَّلَاقِ عَلَى الزَّوْجِ أَوْقَعَتْهُ الزَّوْجَةُ أَوْ الْحَاكِمُ بِكَعَيْبٍ ، أَوْ نُشُوزٍ ، أَوْ إضْرَارٍ ، أَوْ فَقْدٍ أَوْ إسْلَامٍ ، أَوْ كَمَالِ عِتْقٍ ، فَإِنْ أَوْقَعَهُ الزَّوْجُ مُخْتَارًا وَتَنَازَعَا فِي صِحَّتِهِ ، أَوْ لُزُومِهِ فَحَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ مِنْ كَوْنِهِ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا ( إلَّا ) الطَّلَاقَ الْمَحْكُومَ بِهِ عَلَى الزَّوْجِ ( لِإِيلَاءٍ ) أَيْ حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَهُوَ حُرٌّ ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ وَهُوَ رِقٌّ فَرَجْعِيٌّ .
( وَ ) إلَّا الطَّلَاقَ الْمَحْكُومَ بِهِ عَلَى الزَّوْجِ لِ ( عُسْرٍ ) مِنْ الزَّوْجِ ( بِنَفَقَةٍ ) لِلزَّوْجَةِ فَرَجْعِيٌّ وَالْأَوْلَى : وَعَدَمِ نَفَقَةٍ لِيَشْمَلَ صَرِيحًا عَدَمَهَا لِغَيْبَةِ الزَّوْجِ مُوسِرًا غَيْبَةً بَعِيدَةً وَلَا مَالَ لَهُ 13 بِبَلَدِهَا وَلَمْ تَجِدْ مَنْ يُسْلِفُهَا إلَى قُدُومِهِ فَطَلَّقَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَدِمَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلَهُ رَجْعَتُهَا .
( وَالْمُخْتَارُ ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ ( نَفْيُ ) أَيْ عَدَمُ ( اللُّزُومِ ) أَيْ لَا يَلْزَمُ الطَّلَاقُ الزَّوْجَ ( فِيهِمَا ) أَيْ بَيْعِ الزَّوْجَةِ وَتَزْوِيجِهَا ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ( وَ ) بَانَتْ بِكُلِّ ( طَلَاقٍ حُكِمَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ ( بِهِ ) أَيْ الطَّلَاقِ عَلَى الزَّوْجِ أَوْقَعَتْهُ الزَّوْجَةُ أَوْ الْحَاكِمُ بِكَعَيْبٍ ، أَوْ نُشُوزٍ ، أَوْ إضْرَارٍ ، أَوْ فَقْدٍ أَوْ إسْلَامٍ ، أَوْ كَمَالِ عِتْقٍ ، فَإِنْ أَوْقَعَهُ الزَّوْجُ مُخْتَارًا وَتَنَازَعَا فِي صِحَّتِهِ ، أَوْ لُزُومِهِ فَحَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ مِنْ كَوْنِهِ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا ( إلَّا ) الطَّلَاقَ الْمَحْكُومَ بِهِ عَلَى الزَّوْجِ ( لِإِيلَاءٍ ) أَيْ حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَهُوَ حُرٌّ ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ وَهُوَ رِقٌّ فَرَجْعِيٌّ .
( وَ ) إلَّا الطَّلَاقَ الْمَحْكُومَ بِهِ عَلَى الزَّوْجِ لِ ( عُسْرٍ ) مِنْ الزَّوْجِ ( بِنَفَقَةٍ ) لِلزَّوْجَةِ فَرَجْعِيٌّ وَالْأَوْلَى : وَعَدَمِ نَفَقَةٍ لِيَشْمَلَ صَرِيحًا عَدَمَهَا لِغَيْبَةِ الزَّوْجِ مُوسِرًا غَيْبَةً بَعِيدَةً وَلَا مَالَ لَهُ 13 بِبَلَدِهَا وَلَمْ تَجِدْ مَنْ يُسْلِفُهَا إلَى قُدُومِهِ فَطَلَّقَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَدِمَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلَهُ رَجْعَتُهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث