منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 2920 · ص. المطبوع 72 · الشرح
72 وَلَوْ طَلَّقَهَا ) أَيْ الْمَحْلُوفَ لَهَا بِطَلَاقِ كُلِّ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا عَلَيْهَا طَلَاقًا بَائِنًا دُونَ الثَّلَاثِ أَوْ رَجْعِيًّا انْقَضَتْ عِدَّتُهُ ( ثُمَّ تَزَوَّجَ ) أَجْنَبِيَّةً ( ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ) أَيْ الْمُطَلَّقَةَ الْمَحْلُوفَ لَهَا أَيْ عَقَدَ عَلَيْهَا عَقْدًا صَحِيحًا بِصَدَاقٍ وَوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ ( طَلُقَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ ) الَّتِي تَزَوَّجَهَا حَالَ بَيْنُونَةِ الْمَحْلُوفِ لَهَا ( وَلَا حُجَّةَ لَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ مُعْتَبَرَةً فِي دَعْوَاهُ ( أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ ) الْأَجْنَبِيَّةَ ( عَلَيْهَا ) أَيْ الْمَحْلُوفِ لَهَا ، وَإِنَّمَا تَزَوَّجَهَا عَلَى غَيْرِهَا قَالَ فِيهَا لَا أَنْوِيهِ ، وَبَالَغَ عَلَى طَلَاقِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَعَدَمُ قَبُولِ حُجَّتِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ فَقَالَ إنْ لَمْ يَدَّعِ نِيَّةً .
بَلْ ( وَإِنْ ادَّعَى ) الزَّوْجُ ( نِيَّةً لِأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا ) أَيْ يُحْمَلُ عَلَى هَذَا فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَإِنْ ادَّعَى نِيَّةً ( وَهَلْ ) عَدَمُ قَبُولِ نِيَّتِهِ ( لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهَا ) وَنِيَّتُهَا أَنْ لَا يَجْمَعَ مَعَهَا غَيْرَهَا ، وَظَاهِرُ هَذَا التَّأْوِيلِ سَوَاءٌ اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ ذَلِكَ أَوْ تَطَوَّعَ لَهَا بِهِ لِأَنَّهُ صَارَ حَقًّا لَهَا . وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ إنْ تَطَوَّعَ بِهِ ( أَوْ ) حَمْلُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ لِكَوْنِهِ ( قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ) وَأَسَرَّتْهُ وَلَوْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا لَقُبِلَ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ؟ ( تَأْوِيلَانِ ) الْأَوَّلُ لِأَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ ، وَالثَّانِي لِابْنِ رُشْدٍ .
فَإِنْ قِيلَ النِّيَّةُ هُنَا مُوَافِقَةٌ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ فَيَنْبَغِي قَبُولُهَا مَعَ الْبَيِّنَةِ . فَجَوَابُهُ أَنَّهَا وَإِنْ وَافَقَتْ ظَاهِرَ لَفْظِهِ لُغَةً فَهِيَ مُخَالِفَةٌ لَهُ عُرْفًا كَمَنْ حَلَفَ لَا يَطَأُ أَمَتَهُ وَنَوَى بِقَدَمِهِ .
( وَ ) لَزِمَهُ ( فِي ) قَوْلِهِ كُلُّ زَوْجَةٍ يَتَزَوَّجُهَا ( مَا عَاشَتْ ) فُلَانَةُ طَالِقٌ التَّعْلِيقُ ( مُدَّةَ حَيَاتِهَا ) أَيْ الْمَحْلُوفَةِ لَهَا عَلَى الْمَذْهَبِ ، سَوَاءٌ كَانَتْ زَوْجَتَهُ وَقْتَ الْحَلِفِ أَمْ لَا . وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَلْزَمُهُ حَيَاتُهَا لِأَنَّهُ ضِيقٌ عَلَيْهِ وَحَرَجٌ ، وَنَحْوُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيهَا ، وَزَادَ مَا لَمْ يَخْشَ 73 الْعَنَتَ ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِمَا قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ خَشِيَ فِي الْمُؤَجَّلِ الْعَنَتَ ، وَيَلْزَمُهُ فِيمَا عَاشَتْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا لِنِيَّةِ ) الْحَالِفِ بِمَا عَاشَتْ مُدَّةَ ( كَوْنِهَا ) أَيْ الْمَحْلُوفِ لَهَا ( تَحْتَهُ ) أَيْ زَوْجَةِ الْحَالِفِ ، فَإِنْ أَبَانَهَا وَتَزَوَّجَ وَقَالَ نَوَيْت مَا دَامَتْ زَوْجَةً لِي قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ لِمُوَافَقَةِ نِيَّتِهِ الْعُرْفَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث