منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَلَا حَدَّ ) لِلزَّمَنِ الَّذِي يُرَخَّصُ الْمَسْحُ فِيهِ بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ تَعَدِّيهِ فَلَا يُنَافِي نَدْبَ نَزْعِهِ كُلَّ جُمُعَةٍ ( بِشَرْطِ جِلْدٍ ) قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّ الْخُفَّ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ جِلْدٍ وَالْجَوْرَبُ تَقَدَّمَ النَّصُّ عَلَى شَرْطِ تَجْلِيدِهِ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِلشُّرُوطِ الَّتِي بَعْدَهُ ( طَاهِرٍ ) نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ وَنَفَى الْفَاكِهَانِيُّ الْخِلَافَ فِيهِ وَعَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ الْمُؤَلِّفِينَ وَقَالَ الرَّمَاصِيُّ إنَّهُ خِلَافُ التَّحْقِيقِ . 136 وَلَمْ يَذْكُرُهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنَّمَا يَجْرِي عَلَى حُكْمِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَلَا يُذْكَرُ هُنَا إلَّا مَا هُوَ خَاصٌّ بِالْبَابِ وَذِكْرُهُ هُنَا يُوهِمُ بُطْلَانَ الْمَسْحِ عَلَى النَّجِسِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ عَجْزًا كَمَا أَنَّ بَاقِيَ الشُّرُوطِ كَذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ غَيْرَ طَاهِرٍ فَلَهُ حُكْمُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ وَالْعَجْزِ وَالْخِلَافُ فِي الْوُجُوبِ وَالسُّنَّةِ انْتَهَى . قُلْت : عَدَمُ ذِكْرِ هَؤُلَاءِ شَرْطَ الطَّهَارَةِ لَا يُفِيدُ عَدَمَ شَرْطِيَّتِهِ لِاحْتِمَالِ سُكُوتِهِمْ عَنْهُ لِوُضُوحِهِ مِنْ قَاعِدَةِ الرُّخْصَةِ يَقْتَصِرُ فِيهَا عَلَى مَحَلِّ وُرُودِهَا نَعَمْ لَوْ صَرَّحُوا بِعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ وَعَلَى فَرْضِ تَصْرِيحِهِمْ بِذَلِكَ فَلَا يَنْتَحُ أَنَّهُ خِلَافُ التَّحْقِيقِ بَلْ إنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ لِنَصِّ غَيْرِهِمْ عَلَى اشْتِرَاطِهِ وَحِكَايَةُ بَعْضِهِمْ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَلَوْ ثَبَتَ مَسْحُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَجِسٍ لَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ . وَلَمْ يَتَجَاسَرْ أَحَدٌ عَلَى اشْتِرَاطِهَا فِي الْخُفِّ وَلَا فِي غَيْرِهِ فَالْحَقُّ اشْتِرَاطُهَا فِيهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فَيَخْلَعُهُ الْمَاسِحُ لَا مَاءَ مَعَهُ وَيَتَيَمَّمُ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ اشْتِرَاطِ الْخَرَزِ الَّذِي لَا تَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْخُفِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَمِثْلُ الطَّاهِرِ النَّجِسُ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ وَتَقَدَّمَ وَخُفٍّ وَنَعْلٍ مِنْ رَوْثِ دَوَابَّ وَبَوْلِهَا إنْ دُلِكَا ( خُرِزَ ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ خِيطَ فَلَا يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى الْمَسْلُوخِ بِلَا شَقٍّ أَوْ الْمَلْصُوقِ بِنَحْوِ غِرَاءٍ أَوْ رَسْرَاسٍ قَصْرًا لِلرُّخْصَةِ عَلَى مَوْرِدِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث