منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3028 · ص. المطبوع 136 · الشرح
( وَإِنْ قَالَ ) الزَّوْجُ ( إنْ لَمْ أُطَلِّقْك وَاحِدَةً بَعْدَ شَهْرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ الْآنَ أَلْبَتَّةَ فَإِنْ عَجَّلَهَا ) أَيْ الزَّوْجُ الطَّلْقَةَ الْوَاحِدَةَ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ ( أَجْزَأَتْ ) فِي بِرِّهِ مِنْ الْيَمِينِ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ شَيْءٌ لِفِعْلِهِ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ وَكَوْنُهُ قَبْلَ الشَّهْرِ لَا يَضُرُّ لِمَا عُلِمَ أَنَّ الْمُنَجَّزَ قَدْ يَكُونُ قَبْلَ أَجَلِهِ طَالِقٌ بَعْدَ شَهْرٍ فَيُنَجَّزُ الْآنَ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُعَجِّلْهَا وُقِفَ وَ ( قِيلَ لَهُ إمَّا عَجَّلْتهَا ) أَيْ الْوَاحِدَةَ الْآنَ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُعَجِّلْهَا ( بَانَتْ ) مِنْك بِالثَّلَاثِ وَإِنْ غَفَلَ عَنْهُ حَتَّى جَاوَزَ الْأَجَلَ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا لِوَاحِدَةٍ طَلَقَتْ أَلْبَتَّةَ وَلَا يَمْنَعُهَا مُضِيُّ زَمَنِهَا .
( وَإِنْ حَلَفَ ) الزَّوْجُ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ عِتْقِ أَمَتِهِ ( عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ ) أَيْ الزَّوْجِ الشَّامِلِ لِلزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا ( فَفِي ) حَلِفِهِ بِالطَّلَاقِ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ بِصِيغَةِ ( الْبِرِّ ) بِأَنْ قَالَ إنْ 136 فَعَلَ فُلَانٌ كَذَا فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ فَ ( كَ ) حَلِفِهِ عَلَى فِعْلِ ( نَفْسِهِ ) فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ فَيُنْتَظَرُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِ أَمَتِهِ الَّتِي حَلَفَ بِعِتْقِهَا وَلَا مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ الَّتِي حَلَفَ بِطَلَاقِهَا . وَأَمَّا الْبِرُّ الْمُؤَقَّتُ كَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فُلَانٌ كَذَا فِي هَذَا الشَّهْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ فَيُمْنَعُ مِنْ بَيْعِ الْأَمَةِ لَا مِنْ وَطْئِهَا أَوْ الزَّوْجَةِ .
( وَهَلْ كَذَلِكَ ) أَيْ الْحَلِفُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ الْحَلِفُ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ ( فِي ) صِيغَةِ ( الْحِنْثِ ) الْمُطْلَقِ فِي مَنْعِهِ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ وَضَرْبِ أَجَلِ الْإِيلَاءِ إنْ رَفَعَتْهُ ( أَوْ لَا ) يَكُونُ كَحَلِفِهِ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَلَا ( يُضْرَبُ ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ( لَهُ ) أَيْ الْحَالِفِ ( أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَ ) لَكِنْ ( يُتَلَوَّمُ ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا أَيْ يُسْتَأْنَى ( لَهُ ) بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ أَرَادَهُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَحْنَثُ فِي الْجَوَابِ ( قَوْلَانِ ) لِابْنِ الْقَاسِمِ رَجَّحَ الثَّانِيَ .
الْبُنَانِيُّ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ لَا يَفْتَرِقَانِ إلَّا فِي ضَرْبِ الْأَجَلِ وَعَدَمِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِمَنْعِهِ مِنْ وَطْئِهَا عَلَيْهِمَا أَمَّا عَلَى ضَرْبِ الْأَجَلِ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا عَلَى التَّلَوُّمِ فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ بِمَنْعِهِ مِنْ وَطْئِهَا مَعَهُ وَنَصُّهَا فِي الْحَطّ . ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُعَلَّقُ عَلَى عَدَمِ فِعْلِ غَيْرِ الْحَالِفِ فِي كَوْنِهِ كَعَدَمِ فِعْلِهِ أَوْ التَّلَوُّمُ لَهُ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهُ أَرَادَهُ . ثَالِثُهَا إنْ حَلَفَ عَلَى غَائِبٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَقْدَمْ فُلَانٌ أَوْ إنْ لَمْ يَحُجَّ فَالْأَوَّلُ وَإِنْ حَلَفَ عَلَى حَاضِرٍ كَقَوْلِهِ إنْ لَمْ تَهَبْ لِي دِينَارًا أَوْ إنْ لَمْ تَقْضِنِي حَقِّي فَالثَّانِي ، ثُمَّ قَالَ وَعَلَى الثَّانِي فِي مَنْعِهِ الْوَطْءَ ثَالِثُهَا إنْ كَانَ لِيَمِينِهِ سَبَبٌ وَقْتًا أَرَادَهُ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَعَلَيْهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ أَرَادَهُ دُونَ حُكْمِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ مَضَى قَدْرُ مَا كَانَ السُّلْطَانُ يَتَلَوَّمُ لَهُ وَقَعَ حِنْثُهُ ، فَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَهُ فَلَا يَرِثُهَا وَإِنْ مَاتَ وَرِثَتْهُ مَا لَمْ يُفَرِّقْ الْحَاكِمُ . وَقَالَ الْأَخَوَانِ لَا يَقَعُ وَلَوْ طَالَ إلَّا بِالْحُكْمِ وَالْقِيَاسِ الْأَوَّلِ وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث