منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
وَذَكَرَ شَرْطَ مَشْرُوعِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَالْحَاضِرِ الصَّحِيحِ فَقَالَ ( إنْ عَدِمُوا ) أَيْ الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ وَالْحَاضِرُ الصَّحِيحُ ( مَاءً ) تَجُوزُ الطَّهَارَةُ بِهِ ( كَافِيًا ) لَهَا وُضُوءًا كَانَتْ أَوْ غُسْلًا بِأَنْ لَمْ يَجِدُوا مَاءً أَصْلًا وَوَجَدُوا مَاءً مَوْقُوفًا عَلَى خُصُوصِ الشُّرْبِ أَوْ مَمْلُوكًا لِلْغَيْرِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ فِي اسْتِعْمَالِهِ أَوْ غَيْرَ كَافٍ .
( أَوْ ) وَجَدُوا مَاءً جَائِزًا كَافِيًا وَ ( خَافُوا ) أَيْ الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ وَالْحَاضِرُ الصَّحِيحُ ( بِاسْتِعْمَالِهِ ) أَيْ الْمَاءِ ( مَرَضًا ) مُسْتَنِدِينَ فِي خَوْفِهِمْ إلَى تَجْرِبَةٍ فِي النَّفْسِ أَوْ فِي مُوَافِقٍ فِي الْمِزَاجِ أَوْ أَخْبَارِ عَارِفٍ بِالطِّبِّ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا لَا شَكًّا أَوْ وَهْمًا ( أَوْ ) خَافَ مَرِيضٌ ( زِيَادَتَهُ ) أَيْ الْمَرَضِ الْقَائِمِ بِهِ فِي شِدَّتِهِ . 145
( أَوْ ) خَافَ الْمَرِيضُ ( تَأَخُّرَ ) زَمَنِ ( بُرْءٍ ) مِنْ الْمَرَضِ الْحَاصِلِ لَهُ مُسْتَنِدًا لِمَا تَقَدَّمَ مُتَيَقِّنًا أَوْ ظَانًّا ( أَوْ ) خَافُوا بِاسْتِعْمَالِهِ ( عَطَشَ ) حَيَوَانٍ ( مُحْتَرَمٍ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مُحَرَّمٍ قَتْلُهُ آدَمِيًّا كَانَ أَوْ بَهِيمًا وَمِنْهُ كَلْبُ الصَّيْدِ وَالْحِرَاسَةِ ( مَعَهُ ) أَيْ صَاحِبِ الْمَاءِ وَأَوْلَى خَوْفُهُ عَطَشَ نَفْسِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا لَا شَكًّا أَوْ وَهْمًا وَهَذَا إذَا لَمْ يَتَلَبَّسْ بِالْعَطَشِ فَإِنْ تَلَبَّسَ بِهِ اُعْتُبِرَ الشَّكُّ وَالْوَهْمُ أَيْضًا ثُمَّ إنْ خَافَ الْمَوْتَ أَوْ شَدِيدَ الضَّرَرِ وَجَبَ التَّيَمُّمُ وَإِنْ خَافَ مَرَضًا خَفِيفًا جَازَ لَا مَشَقَّةً سَلِيمَةَ الْعَاقِبَةِ سَرِيعَةَ الزَّوَالِ وَخَرَجَ بِمُحْتَرَمٍ غَيْرُهُ كَكَلْبٍ غَيْرِ مَأْذُونٍ فِي اتِّخَاذِهِ وَخِنْزِيرٍ وَمَحْكُومٍ بِقَتْلِهِ قِصَاصًا أَوْ لِرِدَّتِهِ فَيُجْعَلُ قَتْلُهُ وَيُسْتَعْمَلُ الْمَاءُ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فَيُدْفَعُ لَهُ الْمَاءُ وَيَتَيَمَّمُ وَلَا يُعَذِّبُهُ بِالْعَطَشِ وَلَيْسَ كَجِهَادِ الْكُفَّارِ بِقَطْعِهِ عَنْهُمْ لِمَظِنَّةِ الْحَاجَةِ وَإِمْكَانِ تَخَلُّصِهِمْ مِنْهُ بِالْإِيمَانِ أَوْ التَّسْلِيمِ وَمِنْ الْمُحْتَرَمِ دُبٌّ وَقِرْدٌ وَالزَّانِي الْمُحْصَنِ وَمُسْتَحِقُّ الْقِصَاصِ مِنْهُ يُسَلَّمَانِ لِلْحَاكِمِ وَإِلَّا أُعْطِيَ الْمَاءُ وَمِثْلُ الْعَطَشِ ضَرُورَةُ الطَّبْخِ وَالْعَجْنِ .
( أَوْ ) خَافُوا ( بِطَلَبِهِ ) أَيْ الْمَاءِ ( تَلَفَ مَالٍ ) زَائِدٍ عَلَى مَا يَلْزَمُ شِرَاءَ الْمَاءِ بِهِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إنْ تَيَقَّنَ وُجُودَ الْمَاءِ أَوْ ظَنَّهُ فَإِنْ شَكَّ فِيهِ أَوْ تَوَهَّمَهُ فَلَا يُشْتَرَطُ زِيَادَةُ الْمَالِ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ .
( أَوْ ) خَافُوا بِطَلَبِهِ ( خُرُوجَ وَقْتٍ ) اخْتِيَارِيٍّ بِأَنْ تَيَقَّنَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ رَكْعَةً فِيهِ بَعْدَ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ وَشَبَّهَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ ( كَ ) التَّيَمُّمِ لَ ( عَدَمٍ مُنَاوِلٍ ) بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمَاءِ الْمَوْجُودِ الْمُشَاهَدِ الْمَعْجُوزِ عَنْ تَنَاوُلِهِ لِمَرَضٍ أَوْ رَبْطٍ أَوْ حَبْسٍ ( أَوْ ) لِعَدَمِ ( آلَةٍ ) مُبَاحَةٍ لِأَخْذِهِ مِنْ نَحْوِ بِئْرٍ كَدَلْوٍ أَوْ حَبْلٍ وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ عَادِمِ الْمَاءِ وَيَأْتِي فِيهِ قَوْلُهُ فَالْأَيْسَرُ أَوَّلُ الْمُخْتَارِ . . . إلَخْ وَهَذَا لَا يُنَافِي إنْ شَرَطَ تَيَمُّمَهُ خَوْفَهُ خُرُوجَ الْوَقْتِ لِأَنَّ هَذَا قَدْ يَتَحَقَّقُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَوُجُودُ آلَةٍ مُحَرَّمَةٍ كَإِنَاءِ نَقْدٍ كَعَدَمِهِ لِأَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تُبِيحُ الْمَحْظُورَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَسْتُرُ 146 عَوْرَتَهُ بِالْحَرِيرِ إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ انْتَهَى وَجَوَابُهُ أَنَّ الطَّهَارَةَ الْمَائِيَّةَ لَهَا بَدَلٌ وَلَا بَدَلَ لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ فَلَا ضَرُورَةَ هُنَا لِاسْتِعْمَالِ مَا يَحْرُمُ .
( أَوْ ) وَجَدُوا مَاءً جَائِزًا كَافِيًا وَ ( خَافُوا ) أَيْ الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ وَالْحَاضِرُ الصَّحِيحُ ( بِاسْتِعْمَالِهِ ) أَيْ الْمَاءِ ( مَرَضًا ) مُسْتَنِدِينَ فِي خَوْفِهِمْ إلَى تَجْرِبَةٍ فِي النَّفْسِ أَوْ فِي مُوَافِقٍ فِي الْمِزَاجِ أَوْ أَخْبَارِ عَارِفٍ بِالطِّبِّ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا لَا شَكًّا أَوْ وَهْمًا ( أَوْ ) خَافَ مَرِيضٌ ( زِيَادَتَهُ ) أَيْ الْمَرَضِ الْقَائِمِ بِهِ فِي شِدَّتِهِ . 145
( أَوْ ) خَافَ الْمَرِيضُ ( تَأَخُّرَ ) زَمَنِ ( بُرْءٍ ) مِنْ الْمَرَضِ الْحَاصِلِ لَهُ مُسْتَنِدًا لِمَا تَقَدَّمَ مُتَيَقِّنًا أَوْ ظَانًّا ( أَوْ ) خَافُوا بِاسْتِعْمَالِهِ ( عَطَشَ ) حَيَوَانٍ ( مُحْتَرَمٍ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مُحَرَّمٍ قَتْلُهُ آدَمِيًّا كَانَ أَوْ بَهِيمًا وَمِنْهُ كَلْبُ الصَّيْدِ وَالْحِرَاسَةِ ( مَعَهُ ) أَيْ صَاحِبِ الْمَاءِ وَأَوْلَى خَوْفُهُ عَطَشَ نَفْسِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا لَا شَكًّا أَوْ وَهْمًا وَهَذَا إذَا لَمْ يَتَلَبَّسْ بِالْعَطَشِ فَإِنْ تَلَبَّسَ بِهِ اُعْتُبِرَ الشَّكُّ وَالْوَهْمُ أَيْضًا ثُمَّ إنْ خَافَ الْمَوْتَ أَوْ شَدِيدَ الضَّرَرِ وَجَبَ التَّيَمُّمُ وَإِنْ خَافَ مَرَضًا خَفِيفًا جَازَ لَا مَشَقَّةً سَلِيمَةَ الْعَاقِبَةِ سَرِيعَةَ الزَّوَالِ وَخَرَجَ بِمُحْتَرَمٍ غَيْرُهُ كَكَلْبٍ غَيْرِ مَأْذُونٍ فِي اتِّخَاذِهِ وَخِنْزِيرٍ وَمَحْكُومٍ بِقَتْلِهِ قِصَاصًا أَوْ لِرِدَّتِهِ فَيُجْعَلُ قَتْلُهُ وَيُسْتَعْمَلُ الْمَاءُ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فَيُدْفَعُ لَهُ الْمَاءُ وَيَتَيَمَّمُ وَلَا يُعَذِّبُهُ بِالْعَطَشِ وَلَيْسَ كَجِهَادِ الْكُفَّارِ بِقَطْعِهِ عَنْهُمْ لِمَظِنَّةِ الْحَاجَةِ وَإِمْكَانِ تَخَلُّصِهِمْ مِنْهُ بِالْإِيمَانِ أَوْ التَّسْلِيمِ وَمِنْ الْمُحْتَرَمِ دُبٌّ وَقِرْدٌ وَالزَّانِي الْمُحْصَنِ وَمُسْتَحِقُّ الْقِصَاصِ مِنْهُ يُسَلَّمَانِ لِلْحَاكِمِ وَإِلَّا أُعْطِيَ الْمَاءُ وَمِثْلُ الْعَطَشِ ضَرُورَةُ الطَّبْخِ وَالْعَجْنِ .
( أَوْ ) خَافُوا ( بِطَلَبِهِ ) أَيْ الْمَاءِ ( تَلَفَ مَالٍ ) زَائِدٍ عَلَى مَا يَلْزَمُ شِرَاءَ الْمَاءِ بِهِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إنْ تَيَقَّنَ وُجُودَ الْمَاءِ أَوْ ظَنَّهُ فَإِنْ شَكَّ فِيهِ أَوْ تَوَهَّمَهُ فَلَا يُشْتَرَطُ زِيَادَةُ الْمَالِ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ .
( أَوْ ) خَافُوا بِطَلَبِهِ ( خُرُوجَ وَقْتٍ ) اخْتِيَارِيٍّ بِأَنْ تَيَقَّنَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ رَكْعَةً فِيهِ بَعْدَ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ وَشَبَّهَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ ( كَ ) التَّيَمُّمِ لَ ( عَدَمٍ مُنَاوِلٍ ) بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمَاءِ الْمَوْجُودِ الْمُشَاهَدِ الْمَعْجُوزِ عَنْ تَنَاوُلِهِ لِمَرَضٍ أَوْ رَبْطٍ أَوْ حَبْسٍ ( أَوْ ) لِعَدَمِ ( آلَةٍ ) مُبَاحَةٍ لِأَخْذِهِ مِنْ نَحْوِ بِئْرٍ كَدَلْوٍ أَوْ حَبْلٍ وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ عَادِمِ الْمَاءِ وَيَأْتِي فِيهِ قَوْلُهُ فَالْأَيْسَرُ أَوَّلُ الْمُخْتَارِ . . . إلَخْ وَهَذَا لَا يُنَافِي إنْ شَرَطَ تَيَمُّمَهُ خَوْفَهُ خُرُوجَ الْوَقْتِ لِأَنَّ هَذَا قَدْ يَتَحَقَّقُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَوُجُودُ آلَةٍ مُحَرَّمَةٍ كَإِنَاءِ نَقْدٍ كَعَدَمِهِ لِأَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تُبِيحُ الْمَحْظُورَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَسْتُرُ 146 عَوْرَتَهُ بِالْحَرِيرِ إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ انْتَهَى وَجَوَابُهُ أَنَّ الطَّهَارَةَ الْمَائِيَّةَ لَهَا بَدَلٌ وَلَا بَدَلَ لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ فَلَا ضَرُورَةَ هُنَا لِاسْتِعْمَالِ مَا يَحْرُمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث