منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3306 · ص. المطبوع 286 · الشرح
( وَأَشَارَ ) الشَّخْصُ ( الْأَخْرَسُ ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى بِمَا يُفْهَمُ مِنْهُ شَهَادَاتُهُ الْأَرْبَعُ وَالْخَامِسَةُ ( أَوْ كَتَبَ ) مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا وَيُعْلَمُ قَذْفُهُ بِإِشَارَتِهِ ، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَكَذَا يُقَالُ فِي بَاقِي أَيْمَانِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُكَرِّرُ الْإِشَارَةَ أَوْ الْكِتَابَةَ بِعَدَدِ تَكْرِيرِ النَّاطِقِ فِي الشَّهَادَاتِ فِي الشَّامِلِ إنْ انْطَلَقَ لِسَانُهُ بَعْدَ لِعَانِهِ ، فَقَالَ : لَمْ أُرِدْ اللِّعَانَ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْقُرْبِ ابْنُ نَاجِي وَلَا يُعَادُ عَلَيْهِ اللِّعَانُ ، وَمِنْ اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ بَعْدَ الْقَذْفِ ، وَقَبْلَ اللِّعَانِ وَرُجِيَ زَوَالُهُ بِالْقُرْبِ يَنْتَظِرُ .
( وَشَهِدَتْ ) أَيْ تَقُولُ الزَّوْجَةُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ ( مَا رَآنِي أَزْنِي ) لِرَدِّ لِعَانِهِ لِرُؤْيَةِ الزِّنَى ( أَوْ ) تَقُولُ : أَشْهَدُ بِاَللَّهِ ( مَا زَنَيْت ) فِي رَدِّ لِعَانِهِ لِنَفْيِ الْحَمْلِ وَالْوَلَدِ ( أَوْ ) تَقُولُ فِي أَيْمَانِهَا الْأَرْبَعِ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ ( لَقَدْ كَذَبَ ) عَلَيَّ ( فِيهِمَا ) أَيْ قَوْلُهُ : " لَرَأَيْتهَا تَزْنِي " فِي لِعَانِ الرُّؤْيَةِ ، وَقَوْلُهُ لَزَنَتْ فِي لِعَانِ نَفْيِ الْحَمْلِ وَالْوَلَدِ .
ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَوْ لَقَدْ كَذَبَ ظَاهِرُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ وَفِيهِ نَظَرٌ عَلَى مَا فِي الْجَلَّابِ لِأَنَّ فِيهِ لَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ فِيمَا رَمَانِي بِهِ ، وَقَوْلُهُ لَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ صَادِقٌ بِكَذِبِهِ 286 عَلَيْهَا فِي غَيْرِ مَا رَمَاهَا بِهِ مِنْ الزِّنَى ، فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ عَنْ هَذَا احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ : فِيهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( وَ ) تَقُولُ ( فِي الْخَامِسَةِ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ ) زَوْجُهَا ( مِنْ الصَّادِقِينَ ) فِيمَا رَمَاهَا بِهِ بِغَيْرِ لَفْظِ إنْ كَمَا فِي الْجَلَّابِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ غَضَبَ وَهُوَ لَفْظُ الْقُرْآنِ ، وَيَصِحُّ قِرَاءَةُ غَضَبَ فِعْلًا وَمَصْدَرًا فَإِنْ قِيلَ لِمَ خُولِفَتْ الْقَاعِدَةُ هُنَا وَفِي الْقَسَامَةِ لِأَنَّ الزَّوْجَ وَالْأَوْلِيَاءَ مُدَّعُونَ وَالْقَاعِدَةُ إنَّمَا يَحْلِفُ أَوَّلًا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، قِيلَ أَمَّا الْمُلَاعِنُ فَإِنَّهُ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ وَلِذَا حَلَفَ الزَّوْجَانِ وَبَدَأَ لِابْتِدَائِهِ بِقَذْفِهَا ، وَأَمَّا أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ فَاللَّوْثُ قَامَ مَقَامَ شَاهِدٍ لَهُمْ وَالْقَاعِدَةُ حَلِفُ الْمُدَّعِي مَعَ شَاهِدِهِ لِتَكْمِيلِ النِّصَابِ وَغَلِطَتْ عَلَيْهِمْ الْيَمِينُ لِعِظَمِ الدَّمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث