منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3314 · ص. المطبوع 289 · الشرح
( وَلَاعَنَتْ ) الزَّوْجَةُ ( الذِّمِّيَّةُ ) يَهُودِيَّةً كَانَتْ أَوْ نَصْرَانِيَّةً وَزَوْجَهَا مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ وَتَرَافَعَا إلَيْنَا أَوْ مَجُوسِيَّةٌ تَرَافَعَتْ إلَيْنَا مَعَ زَوْجِهَا الْمَجُوسِيِّ ( بِكَنِيسَتِهَا ) أَيْ مَعْبَدِهَا كَنِيسَةٌ أَوْ بِيعَةٌ أَوْ بَيْتُ نَارٍ وَلِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ دُخُولُهُ مَعَهَا ، وَتُمْنَعُ مِنْ دُخُولِهَا الْجَامِعَ مَعَ زَوْجِهَا الْمُسْلِمِ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا تُلَاعِنُ النَّصْرَانِيَّةُ فِي الْكَنِيسَةِ حَيْثُ تُعَظِّمُ وَتَحْلِفُ بِاَللَّهِ تَعَالَى ، وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَحْضُرَ مَعَهَا أَوْ يَدَعَ وَلَا تَدْخُلُ هِيَ مَعَهُ الْمَسْجِدَ لِأَنَّهَا تُمْنَعُ مِنْهُ . ا هـ . ( وَلَمْ ) الْأُولَى لَا ( تُجْبَرُ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الذِّمِّيَّةُ عَلَى اللِّعَانِ إنْ امْتَنَعَتْ مِنْهُ لِأَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ بِالزِّنَا لَا تُحَدُّ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلذِّمِّيَّةِ بِعَدَمِ الْجَبْرِ عَلَيْهِ ، فَلِمَ خَصَّهَا بِهِ وَلَعَلَّهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ جَبْرِهَا عَلَيْهِ لِحَقِّ زَوْجِهَا الْمُسْلِمِ .
( وَأُدِّبَتْ ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الدَّالِ مُشَدَّدًا الذِّمِّيَّةُ الْمُمْتَنِعَةُ مِنْ اللِّعَانِ لِإِذَايَتِهَا زَوْجَهَا وَإِدْخَالِهَا اللُّبْسَ فِي نَسَبِهِ ( وَرُدَّتْ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ الذِّمِّيَّةُ بَعْدَ تَأْدِيبِهَا ( لِ ) حَاكِمِ ( مِلَّتِهَا ) لِاحْتِمَالِ حَدِّهِ لَهَا بِنُكُولِهَا أَوْ قَرَارِهَا وَلَا يُمْنَعُ مِنْ رَجْمِهَا إنْ كَانَ شَرْعًا لَهُمْ ، وَفِي نُسْخَةٍ وَلَمْ تُجْبَرْ وَإِنْ أَبَتْ أُدِّبَتْ وَمَعْنَاهَا وَلَمْ تُجْبَرْ عَلَى اللِّعَانِ بِكَنِيسَتِهَا وَإِنْ أَبَتْ اللِّعَانَ بِالْكُلِّيَّةِ أُدِّبَتْ . 289
وَشَبَّهَ فِي التَّأْدِيبِ فَقَالَ ( كَقَوْلِهِ ) أَيْ الزَّوْجِ ( وَجَدْتهَا ) أَيْ زَوْجَتَهُ مُضْطَجِعَةً أَوْ مُتَجَرِّدَةً ( مَعَ رَجُلٍ ) أَجْنَبِيٍّ ( فِي لِحَافٍ ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِذَلِكَ فَيُؤَدَّبُ وَلَا يُلَاعِنُ وَلَا يُحَدُّ وَلَوْ قَالَهُ لِأَجْنَبِيَّةٍ لَحُدَّ فَيُعَابُ بِهَا بِأَنْ يُقَالَ أَيْ قَذْفُ الْأَجْنَبِيَّةِ لَا يُلَاعِنُ فِيهِ الزَّوْجُ وَلَا يُحَدُّ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ تَعْرِيضَ الزَّوْجِ بِالْقَذْفِ لَيْسَ كَتَصْرِيحِهِ بِهِ وَسَيَأْتِي أَوَّلَ بَابِ الْقَذْفِ مَا يُفِيدُ خِلَافَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ الْفَرْقُ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالْأَجْنَبِيِّ فِي التَّعْرِيضِ أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ يَقْصِدُ الْإِذَايَةَ الْمَحْضَةَ وَالزَّوْجَ يَقْصِدُ صِيَانَةَ نَسَبِهِ وَشَأْنُهُ الْغَيْرَةُ عَلَى زَوْجَتِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي لَغْوِ تَعْرِيضِهِ وَلِعَانِهِ بِهِ قَوْلَا الْمَعْرُوفِ ، وَنَقَلَ الْبَاجِيَّ عَنْ عِيَاضٍ قَذْفَهَا ، وَعَلَى الْمَعْرُوفِ فِي حَدِّهِ بِهِ كَأَجْنَبِيٍّ أَوْ تَأْدِيبِهِ نَقْلُ مُحَمَّدٍ وَقَوْلُ أَشْهَبَ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث